الاقتصادي

الملا يطالب بالالتزام بقواعد حوكمة الشركات



دبي- الاتحاد: دعا الدكتور حبيب الملا، رئيس سلطة دبي للخدمات المالية، إلى المزيد من الالتزام والتمسك بقواعد حوكمة الشركات، مشيراً إلى الحاجة إلى وجود هيئات تجارية احترافية فعالة لتطوير المعايير للاحترافيين والشركات على حد سواء، فضلاً عن الحاجة إلى متطلبات قوية لتعزيز الإفصاح والشفافية·
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أمس خلال منتدى حوكمة الشركات في دبي، حيث تناول موضوع حوكمة الشركات والدور الذي يلعبه التنظيم السليم في التعامل بفعالية مع القواعد والقوانين المتعددة·
وقال الدكتور الملا: ''وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن اقتصاد دولة الإمارات يعد الأكثر تنافسية، ويحتل المركز الأول في التقرير الدولي للشفافية في العالم العربي، لكنه يتعين علينا تأسيس برنامج مستمر للتحسين والتطور، إضافة إلى تعزيز مكانتنا وتقدمنا''·
وأكد : ''نحن بحاجة إلى وجود هيئات تجارية احترافية فعالة لتطوير المعايير للاحترافيين والشركات على حد سواء· كما أننا بحاجة إلى تقديم تقارير أفضل وأكثر جدية عن الشركات، إضافة إلى حاجتنا لمتطلبات قوية لتعزيز الإفصاح والشفافية· كل ذلك لضمان استمرار الدولة في سد الفجوة مع الاقتصادات والمراكز المالية العالمية الرائدة''·
وأشار الدكتور الملا في كلمته إلى مبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فدف حول حوكمة الشركات، موضحاً أنه على الرغم من أن حوكمة الشركات تتركز في المقام الأول حول حماية حملة الأسهم، إلا أن هناك مجموعة أخرى هامة من أصحاب المصالح أو المستفيدين الذين ينبغي حمايتهم، حيث قال في هذا الصدد: ''غالباً ما يتم أخذ الموظفين في الاعتبار، لكن أصحاب الديون جانب هام أيضاً لا يمكن إغفاله· إن أساسيات قانون الشركات أصبحت مألوفة للغاية لدرجة أننا ننسى أحياناً أنها تتضمن صفقة يحصل من خلالها حملة الأسهم على مسؤولية محدودة ولكن على حساب إجراءات الحوكمة الأساسية لحماية المدينين''· واستطرد الدكتور الملا في النقطة موضحاً أن هناك أساسيات في قوانين الشركات مصممة لحماية المدينين، حيث قال: ''تتعامل أيضاً تلك الأساسيات مع المصالح المتنوعة بين حملة الأسهم، وتغطية التصويت، وظلم الأقلية، وغيرها من الموضوعات الأساسية الأخرى''·
وأشار الدكتور الملا إلى أن المراقبين والمشرفين يشددون على الحوكمة في معاييرهم، موضحاً أنهم يفعلون ذلك لأن الحوكمة الرشيدة تعد الطريقة الوحيدة التي توفر دوماً النتائج التي تهدف وتسعى الهيئات التنظيمية والرقابية إلى تحقيقها مثل حماية المودعين، وحاملي السندات، والمستثمرين·
وتناول الدكتور الملا التحديات التي تواجه حملة الأسهم، قائلاً: ''كلما أخذت الشركات في النمو أصبح من الصعب على المساهمين أن يلعبوا دوراً حيوياً في حوكمتهم يوماً بعد يوم، وأن مصالحهم يمكن أن تتشعب وتتنوع بسهولة عن تلك الخاصة بالإدارة''·
وأوضح الدكتور الملا أن سلطة دبي للخدمات المالية تضم مجلساً قوياً يتمتع بالاستقلالية، وقد نص القانون على مهامه بكل وضوح· وتابع قائلاً: ''لقد اعتمدنا مجموعة من المبادئ والقواعد الأخلاقية للموظفين''· وأضاف أن سلطة دبي للخدمات المالية تعتمد مبدأ الشفافية في نشر القوانين لاستطلاع الرأي والتشاور حولها، وإعطاء الأسباب للقرارات التي يتم اتخاذها، كما أن هناك حقوقاً للاستئناف للهيئات المستقلة·