عربي ودولي

زعيم كوريا الشمالية معجب بالجنوبي ويدعم الحوار معه

رئيس كوريا الجنوبية يتوسط شقيقة زعيم كوريا الشمالية والرئيس الفخري للدولة الشيوعية

رئيس كوريا الجنوبية يتوسط شقيقة زعيم كوريا الشمالية والرئيس الفخري للدولة الشيوعية

ذكرت وسائل إعلام في كوريا الشمالية أن زعيم البلاد كيم جونج أون قال إن من المهم تعزيز «مناخ ودي للحوار والمصالحة» بعد اجتماع مع الوفد الرفيع المستوى الذي عاد إلى الشمال عقب زيارة استمرت ثلاثة أيام في كوريا الجنوبية لحضور الأولمبياد الشتوي.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن كيم جونج أون عبر كذلك عن «رضاه» بشأن زيارة الوفد وقال إن الجهود التي بذلتها سول لإعطاء الأولوية للزيارة كانت «مبهرة للغاية» وشملت «مساعي صادقة» عبر عن امتنانه إزاءها.

وبعدما لم تتطرق تقارير إعلامية كورية شمالية في مطلع الأسبوع إلى عرض قدمه كيم جونج أون لرئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن لعقد قمة عبر شقيقته الصغرى، كيم يو جونج التي كانت ضمن الوفد، لم يشر تقرير الوكالة إلى المسألة مجددا.

وسلمت كيم يو جونج رسالة من شقيقها في زيارة إلى القصر الأزرق الرئاسي في سول يوم السبت تطلب من مون زيارة كوريا الشمالية «في أقرب وقت ممكن» وهو ما رد عليه مون بالقول إن على الكوريتين محاولة تهيئة الظروف التي تجعل الزيارة ممكنة.

يأتي الحديث عن قمة بين الكوريتين، والتي ستكون إن عقدت الأولى بينهما منذ 2007، بعد شهور من التوتر بين بيونج يانج وسول وواشنطن بشأن برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية. كما زادت الحرب الكلامية بين كيم جونج أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وفي تقرير اليوم، أعطى كيم جونج أون «تعليمات مهمة» بشأن إجراءات ممكنة للحفاظ على مناخ المصالحة والحوار. ولم يخض التقرير في التفاصيل.

وقالت سول، يوم أمس الاثنين، إنها ستمضي قدما في خططها للم شمل الأسر التي فرقتها الحرب الكورية التي دارت رحاها بين عامي 1950 و1953 لكي تبقي على الحوار الذي دشنته زيارة الوفد الكوري الشمالي.

وأبدى الزعيم الكوري الشمالي «إعجابه الشديد» بكوريا الجنوبية بعد عودة الوفد الرسمي لبلاده من مدينة بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية حيث حضر حفل افتتاح الأولمبياد الشتوي.

وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إنه «بعد سماعه تقرير الوفد، أعرب كيم جونغ-اون عن رضاه على محتواه وقال إن الجنوب الذي خصّ كوريا الشمالية باستقبال مميّز، مثير للإعجاب الشديد».

وأضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي شدد من جهة ثانية على «أهمية الاستمرار في إحراز نتائج طيبة عبر المضي في إعادة الدفء إلى مناخ المصالحة والحوار» بين الشمال والجنوب.

ولفتت الوكالة إلى أن كيم «حدد بالتفصيل الطريقة الواجب اتّباعها لتحسين العلاقات بين الشمال والجنوب وأعطى توجيهات مهمة في هذا المجال لأخذ إجراءات عملية لتحقيق هذه الغاية».

وكان الزعيم الكوري الشمالي أطلق حملة دبلوماسية بمناسبة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ شملت إرساله وفدا رسميا إلى الجنوب ضم خصوصا شقيقته كيم يو-جونج، أول شخصية في النظام الحاكم في الشمال تزور كوريا الجنوبية منذ توقف الحرب الكورية (1950-1953).

وتشغل كيم رسميا منصب النائب الأول لمدير اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم. كما تشغل منصبا في إدارة الدعاية للنظام.

وضمّ الوفد الكوري الشمالي أيضا الرئيس الفخري للبلاد كيم يونغ-نام ومئات الرياضيين وفريق مشجعات.

ويقول محللون إن الحملة ترمي إلى التأثير في العلاقة بين سيول وواشنطن وفي موقف الأسرة الدولية من بيونج يانج.