ثقافة

خالد جلال يستعرض مفهوم وضرورة الارتجال المسرحي

أحمد بورحيمة (يسار) وخالد جلال وسيد أحمد خلال المحاضرة (من المصدر)

أحمد بورحيمة (يسار) وخالد جلال وسيد أحمد خلال المحاضرة (من المصدر)

عصام أبو القاسم (الشارقة) - استضاف منتدى الاثنين المسرحي الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، مساء أمس الأول، المخرج المسرحي المصري خالد جلال، في محاضرة حول مفهوم «الارتجال المسرحي»، وذلك انطلاقا من تجاربه التدريبية بمركز الإبداع الفني في القاهرة.
أدار المنتدى الذي نُظم بمعهد الشارقة للفنون المسرحية، الناقد محمد سيد أحمد، بحضور أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وعدد من المسرحيين والمهتمين.
المخرج المصري الذي يشرف هذه الأيام على ورشة مسرحية في الشارقة تحت عنوان «ممثل، خشبة، ومخرج»، استهل كلامه بمدح تجربة البرامج التدريبية التي تنظمها إدارة المسرح في الشارقة، خصوصاً استمراريتها وتغطيتها كل مفاصل العمل المسرحي من إخراج وتمثيل وإضاءة.
ثم استعرض مخرج «بردة البوصيرى»، مسارات تجربته مع المسرح؛ فهو تخرج في المعهد العالي للمسرح في القاهرة، وبعد وقت قصير شارك في ورشة تدريبية في إيطاليا لمدة عامين، أثرت كثيراً في شغله المسرحي لاحقاً، سوى في مسرح الشباب أو في مركز الإبداع؛ إذْ صار يفكر بطريقة مختلفة في «الممثل»؛ فمن اعتبار الممثل مجرد مترجم لما يقترحه النصّ، إلى أن أصبح يرى الممثل «ممثلا مبدعاً» يشارك في إنتاج العرض بأفكاره ورؤاه، كما يشارك في تأديته تشخيصاً على الخشبة، وأوضح جلال «منذ البداية اعتمدنا منهجاً تدريبياً يقوم على تحفيز المتدرب حتى يقدم كل ما خزنته ذاكرته من خبرات عاطفية ونفسانية ووجودية بشكل تلقائي، ولكن بعيداً عن الاكلشيهات الشائعة»، وتابع قائلاً إن «الارتجال» كصيغة تمثيلية تظهر قدرات أكبر لدى الممثل، ولكن بشرط أن يكون مضبوطاً وأن يتم الاتفاق عليه مع فريق العمل.
وأشار جلال إلى أن مادة الارتجال لم تكن مضمنة في مناهج التدريس بالمعهد المسرحي في مصر على رغم أهميتها، ولقد اعتمدها مركز الإبداع منذ انطلاقته وإلى الآن، وهي تبرز العديد من الوجوه المبدعة سنوياً.
وفي حديثه عن مشروع مركز الإبداع الفني، قال مخرج « قهوة سادة» إنه انطلق في 2002 وتم اختيار المشاركين في الدفعة الأولى بعد اختبارات أشرف عليها خبراء في مجالات العمل المسرحي كافة. أما طبيعة العمل داخل المركز، فهي تتوزع على تدريبات في «الإلقاء، الغناء، الأداء الحركي، الارتجال المسرحي، التصوير الفوتوغرافي، الإيتيكيت»؛ وأشار المخرج الحائزة جائزة الدولة للتفوق في الفنون، إلى أن تعدد المواد في المركز هدفه إثراء شخصية الممثل من كل جوانبها. وأضاف «نحن نميل دائماً إلى أن يكون الممثل منفتحاً على المعارف المختلفة، كما نسعى إلى التركيز على الجانب التطبيقي أكثر من النظري». وحول الهواة الذين ينتسبون إلى المركز، قال إنهم من أعمار مختلفة بين الصغر والكبر، ولكن من المهم أن يكونوا على قدر من الحساسيّة الفنية تمكنّهم من المرور على الاختبارات الأولية بنجاح، ثمة مشرف على كل «مادة» يتم تدريسها في المركز، ينهي فترة التدريب بعمل فني يتم تقديمه إلى الجمهور في نهاية الدورة.
من جانبه، تحدث أحمد بورحيمة عن استراتيجية الشارقة في بناء أجيال مسرحية جديدة من خلال بذل برامج التدريب المسرحي بصفة مستمرة ومتنوعة، وقال إن الفترة الماضية شهدت تكثيفاً في نسبة الورش وتنوعاً في موضوعاتها، كما تبنت دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة مهرجاناً للمسرحيات القصيرة يحل في ختام الموسم التدريبي.