عربي ودولي

الجبير: على إيران الاختيار بين الثورة أو الدولة

روما(وكالات)

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس، «أن موقفنا من طهران واضح، وذلك بأن على إيران أن تختار، إما أن تكون ثورة تقوم على الشعارات، ولا تعرف الحدود الوطنية، أو دولة وطنية يمكن الحديث معها».
وأضاف الجبير، «إننا نحترم إيران وتاريخها، وهي بلد مجاور نتمنى أن يكون شريكا مستقرا وإيجابيا يمكن أن نتبادل معه العلاقات التجارية، ونواجه معه تحديات الإقليم»، مشددا على أن ذلك يتوقف على تغيير طهران سلوكها والتصرف كدولة وطنية تحترم المبادئ الأساسية للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار والتخلي عن التدخل في شؤون الغير والسياسة الطائفية.
من جانبه، ثمن وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو في المؤتمر الصحفي المشترك مع الجبير الجهد الكويتي الخليجي، لا سيما «بهدف تخفيف التوتر والاحتقان في المنطقة»، موضحا من ذلك المنطلق الترحيب بإيجابية بمبادرة الحوار التي أطلقتها دول مجلس التعاون الخليجي تجاه إيران «في إشارة إلى زيارة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية إلى طهران حاملا رسالة من أمير الكويت.
ووصف ألفانو أن المبادرة إيجابية لكونها تستند إلى مبادئ يتشاطرها الجميع، ألا وهي حسن الجوار بين بلدان الإقليم وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وكذلك مبدأ احترام سيادة الدول المجاورة.
وأوضح أن إيطاليا، وانطلاقاً من هذه المبادئ التي أكدتها وتضمنتها رسالة أمير الكويت إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني في يناير الماضي «تعرب عن تأييدها لهذه المبادرة» الكويتية.
وأكد الوزيران دعم جهود الكويت في المنطقة لحل الصراع في اليمن، تمهيدا لإعادة البناء والتنمية وإمكانية التعاون مع طهران، وفق ما أكدته رسالة أمير الكويت للقيادات الإيرانية.
وقال الجبير حول الجهود الدبلوماسية التي تقودها الكويت، إنه يأمل في إمكانية استئناف المفاوضات التي قادتها الكويت حول اليمن على أساس قرار مجلس الأمن 2116 ومخرجات الحوار الوطني اليمني ومبادرة الكويت ودول الخليج.
وأضاف أنه تمت المحاولة للتوصل الى اتفاق غير أن جميع هذه المبادرات التي قبلت لم يطبقها الحوثيون، معرباً عن أمله بأن يظهر الكيان الحوثي مزيدا من الحكمة والاعتراف بعدم إمكانية احتلال اليمن بالقوة والاحتفاظ بميليشات خارج نطاق الدولة.
وأوضح أنه يجب على جماعة الحوثي وحلفائهم إذا أرادوا القيام بدور في اليمن أن ينخرطوا في العملية السياسية «مثلهم مثل باقي القوى اليمنية من دون التمتع بمزايا خاصة عن غيرهم».
من جانبه، قال الجبير، «تتطلع المملكة ودول مجلس التعاون استئناف الحوار الذي بدأ في الكويت والعودة الى مائدة المفاوضات من أجل إنهاء الحرب والصراع في اليمين، والانتقال الى مرحلة إعادة البناء والتنمية».