الإمارات

ملتقى أبوظبي الأسري يناقش اليوم تطوير الخدمات الاجتماعية

لكبيرة التونسي، منى الحمودي (أبوظبي)

ينطلق اليوم ملتقى أبوظبي الأسري الأول بأبوظبي، وذلك بتوجيهات ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وذلك ضمن التوجهات الاستراتيجية لحكومة إمارة أبوظبي في تطوير الخدمات الاجتماعية المقدمة للأسرة وأفرادها كافة، وستصدر عنه عدد من التوصيات لرفعها للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. ويسلط الملتقى الضوء على الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والثقافية والتقنية المقدمة للأسرة وأفرادها في إمارة أبوظبي، والتي تقدمها المؤسسات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية، وهيئات ومؤسسات القطاع الخاص تحت مظلة واحدة تتيح الفرصة للأسرة ولأفرادها كافة على التعرف إلى هذه الخدمات تحت سقف واحد، يتم خلاله التواصل المباشر مع الأسر واستطلاع رأيهم وتطلعاتهم وتحديد احتياجاتهم، وحث المؤسسات والهيئات على تلبية هذه الاحتياجات والتطلعات، من خلال تصميم خدمات وبرامج تلبي احتياجاتهم، كل ذلك في جو أسري يسوده الود والألفة والتواصل.ويستمر ملتقى أبوظبي الأسري الأول لمدة ثلاثة أيام، خلال الفترة من 24 إلى 26 نوفمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ويفتتح الملتقى نشاطه في الساعة العاشرة صباحاً حتى الثانية ظهراً، ليستكمل نشاطاته من الخامسة مساءً إلى التاسعة مساءً، وفي يوم الأربعاء، تم تخصيص الساعة الثالثة مساءً حتى السادسة مساء للسيدات فقط.ويهدف ملتقى أبوظبي الأسري إلى إبراز رؤية حكومة أبوظبي وتوجهاتها، بالإضافة إلى جهودها نحو تحقيق تنمية اجتماعية شاملة من خلال توفير متطلبات الحفاظ على القيم الأسرية والمجتمعية في التضافر والتماسك والترابط والعدالة بين أفراد الأسرة، وذلك للوصول إلى بيئة آمنة لتقوية الأسرة وتمكينها من التعامل مع التحديات التي تواجهها وللحفاظ على الاستدامة.وقالت مريم الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، إن هنالك الكثير من الخدمات المقدمة للأسرة والتي عملت حكومة أبوظبي على تطويرها، واستثمرت فيها من أجل الأسرة، لكنها غير معروفة عند جميع الأسر أو بسبب أنها بمعزل عن الخدمات الأخرى، ويأتي الملتقى من أجل إبراز هذه الخدمات، وتحقيق رؤية الحكومة وتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع.وأضافت الرميثي أن الملتقى يسلط الضوء على الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والثقافية والفنية التي توفرها المنظمات والجهات التابعة للقطاع العام وشبه الحكومي والخاص، من أجل الأسر وجميع أفرادها الموجودين في إمارة أبوظبي، كما يعمل على نشر ثقافة الإبداع والابتكار وتعزيزها لدى الأسرة وجميع أفرادها في إمارة أبوظبي، إضافة للعمل على مشاركة الأسرة بصفتها شريكاً استراتيجياً فاعلاً في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية المستدامة في إمارة أبوظبي.وأشارت الرميثي إلى الدور الذي يلعبه الملتقى في التعزيز المؤسسي للشراكة الاستراتيجية بين النظام الذي يشمل جميع الوكالات الحكومية وشبه الحكومية، والتكامل الخاص الذي يهدف إلى توفير الخدمات إلى الأسرة، وجميع أفرادها في إمارة أبوظبي، إضافة إلى رصد الظواهر والمصاعب والمشكلات والتحديات التي تواجهها الأسرة وأفرادها، وابتكار آلية مشتركة بين المؤسسات المختصة لطرح حلول عملية مناسبة وتنفيذها على أرض الواقع، وذلك بوجود محكمين ومراقبين في الملتقى يراقبون مختلف السلوكيات والظواهر، وأضافت الرميثي أن الملتقى يلقي الضوء على الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي من خلال المؤسسات والجهات الإعلامية العاملة في إمارة أبوظبي لخدمة الأسرة والمجتمع.وأشارت الرميثي إلى وجود 42 شريكاً من مختلف المؤسسات الحكومية في الملتقى، ووجود نموذج لمركز الخدمات الاجتماعية المتكاملة الذي يقوم بتقديم خدمات مؤسسة التنمية الأسرية وخدمات الشركاء من المؤسسات الحكومية الأخرى، وتخليص معاملات الأسرة في مكان واحد، حيث ترتبط أجهزة المركز بأجهزة الشركة الأم وبقية المؤسسات، ويتخلل الملتقى أكثر من 150 إلى 200 فعالية، وقالت الرميثي إن التسجيل للملتقى يتم إلكترونياً، وذلك لتفعيل الخدمات الإلكترونية، وإزالة الأبعاد الجغرافية التي تكون عائقاً للتسجيل لدى بعض الأسر والأفراد، البوابة الإلكترونية والتي يتم فيها وضع بطاقة الهوية ليتم تسجيل الفرد بشكل مباشر.وشددت الرميثي على أهمية النهوض بجانب الإعلام الاجتماعي، منوهة بأن تناول المواضيع الأسرية بعمق، وطرح القضايا والظواهر، والبحث عن الحلول من خلال الخبراء والمختصين، عوامل تسهم في توعية المجتمع، وأكدت أهمية توجيه هذا النوع من الإعلام والعمل على تفعيله من خلال استراتيجية واضحة.

ابتكارات
وأشارت الرميثي إلى أن الملتقى الذي يتزامن مع أسبوع الابتكار، سيشتمل على منصات تفاعلية عدة في هذا المجال، ومنها مختبر الإبداع بمدينة الطفل، وسينما ودورات وورش سيستفيد منها جميع الأطفال تتعلق بالإبداع والابتكار، كما سيشتمل الملتقى على مسابقات عدة ومختبرات روبوت، تسهم في تطوير مهارات الأطفال والشباب، وتحفزهم على الإبداع، كما سيشهد الملتقى تنظيم ثلاث ورش كبرى، وورشة «دع طفلك يستمتع ويتعلم مع فعاليات ناسا وتقنيات الروبوت».

مرصد اجتماعي
وأشارت الرميثي إلى أن الملتقى سيشهد إطلاق المرصد الاجتماعي الذي سيعمل على رصد الظواهر والقضايا والمشكلات والتحديات التي تعاني منها الأسرة وأفرادها، وإيجاد آلية مشتركة بين المؤسسات ذات الاختصاص لاقتراح وتنفيذ الحلول العملية المناسبة، وإبراز دور الإعلام الاجتماعي الذي تقوم به مؤسسات وهيئات الإعلام في إمارة أبوظبي لخدمة الأسرة والمجتمع، منوهة بأنه سيوجد العديد من المحكمين والمراقبين لتقييم أشغال الملتقى من جهة، ولرصد بعض الظواهر الاجتماعية مثل حضور الخدم مع الأطفال، وغيرها من القضايا.

معرض ومدن
ويستفيد جمهور الملتقى من معرض تشارك فيه العديد من الجهات الحكومية والخاصة في أبوظبي والتي تستعرض برامجها لخدمة أفراد الأسرة والمجتمع، إضافة إلى 5 مدن موجهة لأفراد الأسرة كافة، منها مدينة الأسرة، ومدينة الطفل، وهي من أكبر المدن، ومدينة الرجل والشباب، ومدينة المرأة والفتاة، ومدينة بركة الدار، وستشتمل كل مدينة على العديد من الفعاليات التي تناسب كل فئة، كما سيوجد حضانة للأطفال لتسهيل دخول الأمهات لجميع المدن والاستفادة من خدماتها، بينما ستتضمن مدينة كبار السن إطلاق مجموعة من الخدمات، منها سيارة خدمات فورية لكبار السن، كما سيتم عرض خدمة برنامج «شاور»، بالإضافة إلى إطلاق «البوابة الإلكترونية لمؤسسة التنمية الأسرية»، لتحقيق التواصل وإيصال مختلف برامج المؤسسة وبرامجها لأبعد نقطة لجميع الأبعاد الجغرافية في أبوظبي من خلال هذا الموقع، بحيث سيتمكن الجمهور في مختلف المناطق من الاستفادة من الورش والبرامج عبر تطبيقات عدة، وتنظم مدينة المرأة والطفل برنامج «أمتع الأوقات في المطبخ التعليمي» الذي يضم عدداً من الفعاليات وسيستضيف مجموعة من الطباخين الإماراتيين والعالميين.

مجلس الأسرة الاجتماعي
أكدت مريم الرميثي، أن الملتقى الذي يشتمل على أكثر من 200 فعالية سيشهد تقديم عدة محاضرات تفاعلية للجمهور، من خلال «مجلس الأسرة الاجتماعي» الذي سيناقش العديد من القضايا بهدف رفع الوعي المجتمعي، وسيطرح خمس قضايا بالطرح والتحليل منها: حماية الأسرة (الأمن الفكري وتعزيز الهوية الوطنية)، دور الأسرة في حماية الأبناء من المؤثرات العقلية، التماسك الأسري معادلة صعبة في عصر العولمة، علاقة الأسرة بالمدرسة بين الشراكة والتدخل وانعكاسها على على العملية التربوية، فاعلية دور الأسرة في توجيه سلوكيات وإمكانيات وقدرات أفرادها، بحيث سيمثل الملتقى مجلسا أسريا مفتوحا يلتقي فيه أفراد الأسرة مع المعنيين من مقدمي الخدمات الاجتماعية المتكاملة.

منصة لإبراز أهم الخدمات
قالت مريم الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية خلال اللقاء الإعلامي الذي تم تنظيمه يوم الأحد الماضي بمقر المؤسسة، إن الملتقى سيشكل منصة تبرز أهم الخدمات والبرامج والمشاريع التي تقدمها المؤسسات الحكومية والخاصة لكافة أفراد الأسرة، مؤكدة أن الجمهور سيستفيد من المحاضرات التي ستقدمها نخبة كبيرة من الإخصائيين، إضافة إلى ما يتيحه الملتقى من فرصة لمناقشة بعض القضايا على مستوى المدن والمناطق. وأوضحت الرميثي، أن فكرة تنظيم ملتقى أبوظبي الأسري 2015 جاءت لتوفير منصة تجمع الأسرة وأفرادها بالمعنيين في المؤسسات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، على أن يكون الملتقى فعالية سنوية لتلبية احتياجات الأسرة الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والثقافية والتي تساهم في استقرارها، وأشارت الرميثي إلى أن من بين أهداف الملتقى أيضا تعريف المؤسسات المشاركة تعريف الجمهور بخدماتها التي تهم الأسرة بكل مكوناتها، وتسليط الضوء على أهم برامجها في هذا المجال.