عربي ودولي

القوات العراقية في محيط مطار الموصل

قوات عراقية مشتركة تتقدم قرب قرية الحسينية جنوب الموصل أمس (أ ف ب)

قوات عراقية مشتركة تتقدم قرب قرية الحسينية جنوب الموصل أمس (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

وصلت القوات العراقية أمس محيط مطار الموصل في محافظة نينوى، بعد اشتباكات مع مقاتلي تنظيم «داعش» لإخلاء الطريق نحو المطار، وذلك في اليوم الثاني من العملية العسكرية الهادفة لاستعادة الشطر الغربي من مدينة الموصل بمحافظة نينوى شمال العراق، فيما تبنى التنظيم الإرهابي تفجيراً انتحارياً، قال إن بريطانياً نفذه قرب الموصل، مستهدفاً قوة من الجيش الذي يخوض معارك لاستعادة السيطرة على غرب الموصل.
وذكر الجيش العراقي في بيان أن القوات العراقية وصلت إلى محيط مطار الموصل أمس، بعد طرد مقاتلي تنظيم «داعش» من تل ألبوسيف القريب من منطقة المطار. وذكرت مصادر أمنية وعسكرية أن عناصر التنظيم تفر هاربة باتجاه محافظة صلاح الدين.وتخطط قوات من الشرطة الاتحادية وقوات التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية التي تقود الهجوم، لتحويل المطار إلى قاعدة دعم للهجوم على الشطر الغربي من الموصل.
وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت إن «قوات الشرطة الاتحادية تواصل التقدم وباتت تبعد كليومتراً واحداً عن تلال ألبوسيف تحت قصف مدفعي مكثف يستهدف مقرات «داعش» ودفاعاته.
وذكر قادة ميدانيون أن القوات العراقية استعادت 17 قرية في جنوب الموصل على الطريق المؤدي إلى المطار الذي يشكل أحد أهدافها الرئيسية.
من ناحية أخرى، هاجم انتحاري بحزام ناسف أمس، مقرا مشتركا للشرطة ومليشيات «الحشد الشعبي» في ناحية الإسحاقي جنوب تكريت، مما أدى إلى مقتل عنصر مليشياوي وإصابة 4 آخرين.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم العشائر العربية في نينوى مزاحم الحويت، إن آلاف العائلات القاطنة في المناطق المحاذية لتنظيم «داعش» غرب الموصل تلقت تهديدات من مليشيات «الحشد الشعبي» بالانتقام في حال وصول «الحشد» إلى مناطقهم بحجة أنهم احتضنوا مسلحي التنظيم.
وفي نفس الشأن، قالت مصادر إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في قصف طائرات التحالف الدولي لمبنى تقطنه عائلات ومنازل مدنيين مجاورة له في حي الشفاء بغرب الموصل، وقدرت المصادر مقتل 49 شخصاً معظمهم نساء وأطفال وجرح 78.
وشنت طائرات التحالف الدولي غارات مكثفة استهدفت أحياء الضفة الجنوبية بالموصل. وذكر مصدر أمني أن طائرات التحالف الدولي نفذت عمليات قصف مكثف استهدف مواقع استراتيجية لـ«داعش» ومعسكرات في الضفة الجنوبية داخل الموصل.
وأضاف أن «القصف الدولي أسفر عن قتل 17 من داعش بينهم مسؤول الحرب في الضفة الجنوبية والمدعو إسلام أحمد شيشان وهو من جنسية عربية، مع شقيقه منذر شيشان المساعد الأول لوزير الحرب بالضفة الجنوبية وتسعة من مرافقيه في منطقة الجوسق جنوب الموصل».
وتابع المصدر «أن القصف أسفر أيضاً عن قتل مسؤول إعدامات سجناء بادوش عام 2014 منذ سيطرة داعش على الموصل والمدعو مخلد محسم الجحيشي، مع ستة من مرافقيه خلال تواجدهم بروضة النسور في منطقة الدندان جنوب الموصل». وأشار إلى أن «القصف أسفر أيضاً عن تدمير آليات لداعش وتدمير مخازن متفجرات للتنظيم في منطقة الدواسة ووادي حجر بالضفة الجنوبية أيضاً من الموصل».
من جهة أخرى، تبنى تنظيم «داعش» الإرهابي أمس تفجيراً انتحارياً قال إن بريطانيا نفذه قرب الموصل، مستهدفاً قوة من الجيش الذي يخوض معارك لاستعادة السيطرة على غرب الموصل. وقال التنظيم في بيان إن «أبو زكريا البريطاني» فجر سيارة مفخخة كان يقودها في مقر للجيش العراقي والميليشيات المتحالفة معه في قرية تل كيصوم جنوب غرب الموصل.
ولم يحدد البيان الذي نقل عن موقع «سايت» المتخصص برصد مواقع المتطرفين تاريخ وقوع الهجوم، علماً بأن ميليشيات «الحشد الشعبي» منتشرة في المنطقة التي تعرضت للهجوم.
وفي شأن متصل، أفاد مسؤول في الاستخبارات الأميركية أمس، أن نحو 2000 مقاتل من تنظيم «داعش» لا يزالون موجودين في غرب الموصل. وقال المسؤول الذي رفض كشف هويته للصحفيين خلال زيارة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس لبغداد «لا يزال هناك نحو 2000 مقاتل».
وكان التحالف الدولي قد قدر عدد المتشددين الموجودين في الموصل بما بين 5 آلاف و7 آلاف، وذلك قبل بدء العملية العسكرية لاستعادة المدينة في 17 أكتوبر. ومن دون أن يدلي بأرقام، قال التحالف: إن الحملة العسكرية التي مضى عليها أربعة أشهر، أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف التنظيم.

تحذيرات من تدهور كارثي بغرب الموصل
بغداد (وكالات)

تزايدت المخاوف الدولية بشأن أكثر من 750 ألف مدني عالقين في الموصل بمحافظة نينوى شمال العراق مع نقص شديد في الغذاء والدواء، مع بدء مرحلة جديدة في العملية لطرد تنظيم «داعش» من معقله بالموصل.
وتحذر منظمات إغاثية من تدهور الظروف المعيشية في الجانب الغربي من الموصل، حيث يحتجز تنظيم «داعش» نحو 750 ألف مدني.
وقال المجلس النرويجي للاجئين: إن نجاح الحملة لن يكون متعلقا «بعدد القطاعات التي ستتم استعادتها بل بقدرة القوات العراقية وقوات التحالف على حماية المدنيين». ونبهت منظمة «سيف ذا تشيلدرن» غير الحكومية البريطانية أمس الأول، إلى أن نحو 350 ألف طفل عالقون في القسم الغربي من المدينة، داعية القوات العراقية وحلفاءها إلى «بذل كل ما في وسعهم لحمايتهم».
من جهة أخرى. أوردت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس، أن المسلحين الجهاديين الذين وثقت الانتهاكات التي ارتكبوها بحق النساء اليزيديات في العراق، اغتصبوا أيضا وعذبوا مسلمات سنيات. ووثقت المنظمة حالات اعتقال تعسفي وزيجات قسرية واغتصاب ارتكبها المتشددون بحق نساء حاولن الفرار من مدينة الحويجة في شمال العراق والتي لا تزال تحت سيطرة تنظيم «داعش».