الرياضي

كيف يلعب المنتخب العماني؟

الكويت (الاتحاد)

كيف يلعب المنتخب العماني، وما هي أخطر أسلحته التكتيكية داخل الملعب، وكيف يؤدي هجوماً ودفاعاً.!، أسئلة طرحناها على بعض المدربين، الذي واجهو الأحمر العماني خلال البطولة، لنتعرف على نقاط القوة والضعف في صفوف المنتخب المنافس، الذي أشاد به الجميع، وبطريقة لعبه التي وصفت بأنها جماعية، حيث يجيد الدفاع وأيضاً الهجوم.
وكان منتخبنا الوطني قد حقق فوزه الوحيد بالبطولة خلال الوقت الأصلي، أمام منتخب عمان في افتتاح مبارياته بخليجي 23 للمجموعة الأولى، وأثبت «الأبيض» أفضليته أمام «الأحمر العماني»، ولكن المنافس قدم أداءً قوياً، خصوصاً على المستويين البدني والخططي للاعبيه، وكان مصدر إزعاج طوال المباراة لولا يقظة الدفاع ومهارة الحارس العملاق خالد عيسى. ويطبق المنتخب العماني بحسب وجهة نظر الخبراء الفنيين والمدربين الذين سبق لهم مواجهة، طريقة 4-4-2 الكلاسيكية، ولكنها تتغير بحسب رؤية المدرب الهولندي بيم فيربيك، وبحسب قوة المنافسين، حيث أدى الأحمر بتلك الطريقة في بعض المباريات، ولكنه حولها إلى طريقة 4-2-3-1، ويتوقع المراقبون أن ينتهجها الأحمر في لقاء اليوم، رغم أنه سبق وطبق الطريقة الكلاسيكية 4-4-2 في المباراة التي خسرها أمام منتخبنا.
أما التماسك الدفاعي، فكان العامل الأبرز في وصول المنتخب العماني للمباراة النهائية، هو الدفاع والهجوم بطريقة «البلوك» حيث يعتمد فيربيك فلسفة اللعب الجماعي، ويُحفظ لاعبيه التحرك الإيجابي عند امتلاك الكرة أو افتقادها، ما يعني غلق المساحات أمام مفاتيح اللعب، مع تقدم الوسط والدفاع لتقارب الخطوط عند شن الهجمات، لكن اتفق الجميع على أن المنتخب العماني يفتقد للاعب المهاري القادر على صناعة الفارق، حتى وإن اعتمد على عرضيات عبر الأطراف، فضلاً عن غياب الهداف الخطير بين صفوفه.
وأشار أصحاب الرأي الفني على أن اعتماد المنتخب الإماراتي على النقل السريع للكرات، والارتداد الأسرع من الدفاع إلى الهجوم الخاطف والمنظم، لاسيما خلف دفاعات المنتخب العماني، ستكون قادرة على إرباك الأحمر ودفع لاعبيه لارتكاب الأخطاء.
من جانبه، أكد الصربي بونياك مدرب المنتخب الكويتي، والذي واجه عمان وخسر أمامها بهدف من ركلة جزاء، أن الأحمر يفتقد للاعب المهاري القادر على خلق الخطورة الدائمة وصناعة الفارق، مثل بدر المطوع في صفوف الكويت وعمر عبد الرحمن في صفوف الأبيض.
وأشار إلى أنه يرى الأفضلية للمنتخب الإماراتي في لقاء اليوم، شريطة أن تكون الجدية والحذر حاضرة في أداء اللاعبين، وألا يترك لاعبو الأبيض أي مساحة للمنتخب العماني لامتلاك الكرة والتحرك بحرية، خصوصاً في المنطقة الخلفية للأبيض الإماراتي.
وقال: كان من السهل الفوز على المنتخب العماني، لو لعبنا بصفوف مكتملة، لكنه في نفس الوقت منتخب منظم وجيد وهناك تجانس وتفاهم كبير بين لاعبيه، ورغم افتقاده اللاعب صانع الفارق ولكن ما يميزه هو اللعب الجماعي والسرعة في نقل الكرات والتغيير من الدفاع إلى الهجوم والعكس.
وتابع: المنتخب العماني يلعب بطريقة الانتشار الجيد في الملعب، بحيث يغلق المساحات أمام المنافس، ومواجهته تتطلب ضرورة أن ينقل لاعبو الأبيض الكرات جيداً ولا يحتفظون بها خاصة في منطقة الوسط، تحسباً لأي هجمات عكسية يمكن أن يقوم بها المنتخب العماني، الذي عادة ما يكتسب خطورته في المباراة مع الوقت، حيث لا يبادر بالضغط أو الهجوم، كما لا يلعب بطريقة متهورة هجومياً، وفي المقابل يمتلك المنتخب الإماراتي أقوى خط دفاع في البطولة، ما يعني ضرورة السعي للسيطرة بقوة على خط الوسط، واستغلال الأطراف لنقل الكرات السريعة إلى عمق الملعب، حيث يعيب المنتخب العماني بطء لاعبي عمق الدفاع في صفوفه.
وأوضح بونياك أن المنتخب العماني كثيراً ما يرتكب لاعبوه الأخطاء «التكتيكية»، عند افتقادهم للكرة، فضلاً عن لجوئهم للضغط على اللاعب المحتفظ بالكرة في أي مكان بالملعب، وتعمد الخشونة ضده.

سكوب: اختراق الأطراف والنقل السريع مفتاح فوز «الأبيض»
الكويت (الاتحاد)

فيما رأى التشيكي سكوب مدرب المنتخب البحريني، أن مواجهة عمان لن تكون صعبة كثيراً على المنتخب الإماراتي، ولكن مصدر الصعوبة في اللقاء، هو كونه مباراة نهائية على لقب البطولة الذي يسعى إليه كلا المنتخبين، ما يعني أن هناك ضغوطاً كثيرة ستتحكم في إيقاع المباراة وطريقة لعب كل فريق، من حيث الحذر الدفاعي وعدم الوقوع في الأخطاء.
وقال: لو كانت مباراة عادية في المجموعات لاختلفت الدوافع، لكن لقاء اليوم، هو لقاء تسيطر عليه رغبة واحدة فقط، وهي حسم اللقب، لذلك قد يغير كل منتخب من طريقته وتكتيكه داخل الملعب، لأن النهائيات تلعب بطريقة مختلفة غير مباريات الدور الأول.
وأشار سكوب إلى أن الأبيض الإماراتي هو الأخطر والأقرب للفوز من وجهة نظري، ولكن يجب على لاعبيه التركيز في الملعب واللعب بروح قتالية، وفي نفس الوقت احترام المنافس، لأن المنتخب العماني يلعب كرة جماعية ويجيد الضغط في الهجمات المنظمة التي يشنها ويستغل فيها سرعة الأطراف.
وقال: عندما واجهنا المنتخب العماني، كنا الأخطر، وخلقنا عدة فرص سهلة للتسجيل، ولكن الأحمر البحريني يفتقد لرأس الحربة الهداف القادر على ترجمة تلك الفرص، ولكن المنتخب الإماراتي، لا يعاني هذا النقص، فلديه علي مبخوت، ومن خلفه عمر وخليل والحمادي والمنهالي وأكثر من لاعب أصحاب مهارة هجومية. وتابع: المنتخب العماني يجيد الدفاع، ولكن يسهل اختراقه خصوصاً من على الأطراف، وبنقل الكرات السريعة أمام منطقة الـ18 وخلف مدافعيه، من شأنه أن يربك لاعبيه ويدفعهم لارتكاب الأخطاء وعدم التمركز الجيد، وهي كلها أساليب تفوق بها المنتخب البحريني، ولكنه لم يترجمها إلى هدف رغم صناعة أكثر من فرصة للتهديف.