عربي ودولي

فرنسا: عدم الاتفاق بين الليبيين انتصار لـ«داعش»

كوبلر خلال مؤتمر صحفي في طرابلس أمس (رويترز)

كوبلر خلال مؤتمر صحفي في طرابلس أمس (رويترز)

عواصم (وكالات)

دعا وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان أمس الأطراف الليبية في طرابلس وطبرق إلى التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وطنية بهدف وقف اتساع سيطرة تنظيم داعش.
وقال لودريان لإذاعة «اوروبا 1» «ينبغي التوصل إلى اتفاق ليبي بين هذين الطرفين المتحاربين وإلا فإن ذلك سيؤدي إلى انتصار داعش».
وأضاف لودريان «الوضع يتطلب تحركا عاجلا داعش يسيطر على أراضٍ انطلاقا من سرت ويعمل على النزول نحو حقول النفط».
وأضاف أن «هذا الحل السياسي يمكن التوصل إليه في حال أدركت كل الأطراف الفاعلة المخاطر» التي يمثلها توسع تنظيم داعش، في حين تتعثر المفاوضات بين الأطراف الليبية بعد اشهر من الوساطة برعاية الأمم المتحدة بسبب المصالح العشائرية.
وقال لو دريان إن الفصائل المسلحة الرئيسية في ليبيا تحكم على نفسها بالانتحار إذا لم تتوقف عن قتال بعضها البعض وتواجه تنظيم داعش.
وقال لو دريان «ليبيا تشغلني جدا». واضاف لو دريان «داعش موجود في ليبيا لأنه قادر على استغلال المشاحنات الداخلية، إذا وحدنا هذه القوى فلن يكون لداعش وجود». ودعا لو دريان إلى قمة دولية تجمع الدول المجاورة بأسرع وقت ممكن للتوصل لاتفاق ما في ليبيا.
وأضاف «هذه حالة طارئة.. تونس قريبة ومصر قريبة والجزائر معنية بشكل مباشر والنيجر وتشاد، هذه الدول بحاجة إلى تنظيم منتدى بدعم منظمات دولية والأمم المتحدة». وقال لو دريان إن سفينة حربية فرنسية في المنطقة مع سفن أخرى من بلجيكا وبريطانيا وألمانيا ضمن جهد أوروبي للتعامل مع الهجرة غير المشروعة في البحر المتوسط.
من جانبه، قال المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر أمس إن مؤسسات الدولة الشرعية ثلاث هي مجلس النواب، ومجلس الدولة، وحكومة الوفاق الوطني.
وأشار كوبلر في مؤتمر صحفي امس في طرابلس، إلى إن الأطراف الليبية يجب عليها أن توقع على الاتفاق السياسي وفق الأسس التي وضعها المبعوث الأممي السابق برناردينو ليون.
وبين كوبلر أنه لا يريد أن يغيّر نص المسودة في هذا الوقت، لكن يمكن مناقشة بنودها المختلف عليها لإيجاد حلول مناسبة.
وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر قد وصل أمس السبت إلى مدينة طبرق، في أول زيارة رسمية له لليبيا بعد توليه رئاسة البعثة الأممية في ليبيا خلفا لبرناردينو ليون.
إلى ذلك، عثر سكان بمنطقة شرق العاصمة الليبية طرابلس على مقبرة جماعية تضم رفات عشرات الأشخاص، بعد أن جرفتهم سيول اجتاحت المنطقة خلال الأيام الماضية.
وقال شهود عيان من مدينة زليطن إن رفات أشخاص يقدر عددهم بالعشرات ظهرت في بطن وادي ماجر جنوب المدينة، بعد أن جرفتهم سيول الوادي في الأيام الماضية.
وقال أحد الشهود لـ «العربية.نت» إن الجهات المعنية كالفرق الطبية وسيارات الإسعاف وغيرها، حضرت، لكن المرجح أن عشرات الجثث الأخرى لا تزال تحت التراب، وهو ما تريد التعتيم عليه سلطات المدينة التي تحاول فرض طوق على المكان لإبعاد الناس عن المشاهدة المروعة.
وأضاف قائلا: «تشير الرفات إلى أن مقتل أصحابها حدث قبل مدة لا تتجاوز السنتين إلى ثلاث سنوات، ولا نستبعد أن يكونوا ممن تمت تصفيتهم من قبل الميليشيات أو كتائب القذافي إبان الثورة خصوصاً أن مقر أكبر سجون المدينة يقع في ذات المنطقة». وكان حي سكني بالمنطقة قد تعرض إبان ثورة فبراير التي أطاحت بحكم العقيد معمر القذافي، لقصف من قبل طيران التحالف الدولي «الناتو» أودى بحياة ما يزيد على 50 مدنيا وقتها.
من جانب آخر، قالت مصادر ليبية من مدينة صبراتة إن مسلحين تابعين للمدينة اشتبكوا ليل الجمعة الماضية مع عناصر يشتبه بانتمائها لتنظيم «داعش»، وتمكنوا من قتل أحدهم. وأوضحت المصادر أن 3 استطاعوا الفرار والرابع تونسي الجنسية قتل في سيارته التي اكتشف أنها تحتوي على أحزمة ناسفة».
وأضافت المصادر أن عناصر تابعة لتنظيم إرهابي بالمدينة يشتبه في ولائه لتنظيم «داعش» وجه تهديدات لغرفة أمن المدينة وتعهدوا بالانتقام لزميلهم التونسي المقتول.
وقالت المصادر إن جماعة أنصار الشريعة التي تكونت بالمدينة منذ عام 2012 وشاركت في قتال الجيش الليبي ضمن تحالف فجر ليبيا، تنتمي حاليا لتنظيم «داعش» وأن تعلن ذلك بشكل صريح.
وتحدث سكان محليون لـ«العربية.نت»، عن مشاهدتهم بكثرة لعناصر أجنبية تجوب الطرقات بالمدينة في وضح النهار وترجع لمقرات جماعة أنصار الشريعة.
في غضون ذلك، أغلقت السلطات العسكرية الجزائرية مجددا الحدود البرية مع مالي وليبيا، مباشرة بعد عملية احتجاز رهائن في فندف «راديسون بلو» بوسط العاصمة المالية باماكو الجمعة.
وعادت السلطات العسكرية المكلفة بتسيير الحدود البرية، إلى تشديد الإجراءات الأمنية عن طريق غلق الحدود، وهو وضع تم التوقف عن العمل به في حدود البلاد مع مالي منذ ابريل 2012، وفي الحدود مع ليبيا منذ مايو.