الإمارات

متخصصون في حقوق الإنسان يؤكدون توافر العيش الكريم للإنسان في الإمارات

عائلة مواطنة خلال تسلم مسكنها الجديد في مشروع الفلاح (الاتحاد)

عائلة مواطنة خلال تسلم مسكنها الجديد في مشروع الفلاح (الاتحاد)

هالة الخياط (أبوظبي) - أكدت فعاليات متخصصة في مجال حقوق الإنسان والدراسات والأبحاث أن دولة الإمارات قطعت شوطا كبيرا في مجال حقوق الإنسان، حيث أولت الدولة اهتماما بالغا في مجال تعزيزه، عبر اتخاذ المزيد من الخطوات في مجال تعزيز البنية التشريعية والمؤسسية لحماية حقوق الإنسان، ووضع الاستراتيجيات المتخصصة في إعمال التمتع بتلك الحقوق والحريات.
وأشارت الفعاليات إلى أن دولة الإمارات تحقق التنمية الناجحة لمصلحة الإنسان وتوفير العيش الكريم له، لافتين إلى أن المرأة الإماراتية حققت الكثير من الطموحات والآمال في مجالات العمل العام، ونجحت بفضل السياسات التنموية التي انتهجتها دولة الإمارات في تحقيق قفزات في مجال المشاركة بالحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وقالت سارة إبراهيم عبد العزيز شهيل المديرة التنفيذية لمراكز الإيواء وعضو في وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة الـ 15 لآلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إن دولة الإمارات تشهد تقدما ملحوظا ومتسارعا في مجال تعزيز حقوق الإنسان، وتحقيق التمكين الاجتماعي والسياسي والاقتصادي بما يكفل العيش الكريم لكل من يعيش على أرضها.
وهنأت دولة الإمارات والقيادة الرشيدة والشعب بالنجاح الذي حققه تقرير الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان أمس، مشيرة إلى أن تقرير الدولة الذي تم عرضه أمام الدورة الـ15 لآلية الاستعراض الدولي الشامل لحقوق الإنسان أول من أمس لقي تقديرا من قبل وفود الدول المشاركة لجهود الإمارات في مجال حقوق الإنسان، وخاصة ما يتعلق بجهود الدولة في مجال الاتجار بالبشر.
وفي هذا المجال، قالت شهيل “لقد قطعنا شوطا كبيرا وخطوات متسارعة في مجال الاتجار بالبشر، وكانت دولة الإمارات الأولى على مستوى العالم العربي في هذا المجال، حيث وضعت السياسات التشريعية التي تعاقب المتاجرين، ووضعت الآليات الممكنة لحماية حقوق هذه الفئة، حيث أسست دورا لإيوائهم وتوفير الرعاية لهم وتأهيل الضحايا، مشيرة إلى أن الدولة تطبق المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
تمكين المرأة
وفيما يتعلق بتمكين المرأة، أكدت الدكتورة منى البحر عضو المجلس الوطني الاتحادي أن دولة الإمارات كانت سباقة في مجال تمكين الإنسان، سواء كان رجلا أو امرأة، وكان التمكين على كافة الأصعدة، حيث أولت الدولة اهتماما بتحقيق المساواة بين الجنسين وساعدت في تمكين المرأة وكفلت مكانتها اللائقة في المجتمع، مؤكدة في تشريعاتها على مبدأ المساواة في الحقوق المدنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي جانب التمكين الاجتماعي، أشارت الدكتورة البحر إلى أن دولة الإمارات ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، لديها العديد من المبادرات والجهود التي تساهم في تمكين الأسرة وتحقيق الاستقرار لها، بما في ذلك صندوق الزواج، وبرامج ومنح الإسكان، ومبادرة أبشر لتوفير فرص عمل للمواطنين، ومبادرة أمل التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تساعد المتزوجين من المواطنين على القيام بعمليات التخصيب ليرزقوا بالأطفال حيث تم إعفاؤهم من كافة تكاليف علاج الإخصاب.
وأشارت إلى أن المبادرات السابقة تحقق التمكين الاجتماعي الذي يؤدي إلى تعزيز دور الأسرة ويرتقي بالإنسان ويوفر له الحياة الكريمة.
وفيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، قالت الدكتورة البحر إن الدولة أتاحت كل الفرص أمام الشباب والفتيات للاستثمار والدخول في سوق العمل عبر تسهيل الحصول على القروض للمواطنين، وتوفير المنح عبر صندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب.
كما حققت الدولة نجاحا باهرا في مجال التعليم، وفق البحر، التي أشارت إلى أن التعليم في كافة المراحل متاح أمام المرأة والرجل، ووفرت الخيارات المتعددة للدراسة سواء داخل الدولة أو خارجها وفي العديد من التخصصات.
حقوق الطفل
وفي مجال حقوق الطفل، قال محمد الحمادي المستشار القانوني في وزارة العدل وعضو اللجنة العليا لحماية الطفل إن الإمارات أولت قضايا الطفل اهتماما كبيرا، وسنت التشريعات التي تكفل حماية حقوق الطفل وفقا لأرقى المعايير الدولية واتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها الدولة 1996، حيث كفلت الدولة للطفل التعليم، وراعت حقوق الأطفال المعاقين، إلى جانب توفير الحماية للأطفال مجهولي النسب.
ولفت إلى أن إصدار قانون بشأن رعاية مجهولي النسب إلى جانب قانون حماية حقوق الطفل الذي سيقر قريبا يأتي في إطار التزام الدولة بتعزيز حقوق الطفل التي نص عليها دستور دولة الإمارات بتوفير الرعاية والكفالة والحضانة والحماية للطفل، ويعزز التزامات الدولة باتفاقية حقوق الطفل التي نصت في المادة 20 على توفير الرعاية البديلة للطفل المحروم من بيئته العائلية بصفة مؤقتة أو دائمة.
وأشار الحمادي إلى أن إصدار هذه القوانين يعزز موقف الدولة على نطاق المجتمع الدولي، حث يؤكد اهتمام الدولة بالفئات الضعيفة في المجتمع، مشيرا إلى أن قانون حماية حقوق الطفل يحمي الطفل من التعرض للمخاطر الجسدية، أو الأخلاقية أو العقلية إلى جانب توفير الحماية للطفل من الجرائم الإلكترونية، وتجريم من يعتدي عليه من خلال استغلاله بالعمل غير المشروع.
وقال إن الدولة لم تقف عند جانب التشريعات لتركز على جانب التوعية بحقوق الطفل من خلال الندوات والمؤتمرات التي ينظمها الاتحاد النسائي والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، واللجنة العليا لحماية الطفل، والتي تساهم في تعزيز الوعي بحقوق الطفل واحتياجاته وكيفية توفير الحماية له.
عملية البناء
من جانبها، قالت دكتورة جميلة خانجي مستشار الدراسات والبحوث في مؤسسة التنمية الأسرية إن دولة الإمارات اهتمت ومنذ نشأتها على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه بناة الاتحاد، ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتمكين المرأة ووضعها في بؤرة الاهتمام، فكانت محاور البناء كلها تنصب على نحو مباشر في دعمها، التي لا تقوم لأي مجتمع قائمة دونها، فكانت نهضة التعليم الأساسي جزءاً من هذا الدعم، وكانت سياسات تمكين المرأة، ورفع معدلات السلامة العامة، والصحة والتثقيف.
وأضافت أن ابنة الإمارات حازت دورها الطبيعي في المشاركة في عملية البناء والتنمية، منذ تأسيس الدولة، حيث آمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية بقدرات المرأة وأهمية دورها كشريكة للرجل في بناء الوطن، فقدما لها الدعم منذ البداية، وتعددت إنجازاتها وتقلدت حقائب وزارية وحصلت على عضوية المجلس الوطني الاتحادي ومثلت بلادها كسفيرة في الخارج، كما سجلت حضورها في السلك القضائي، وساهمت مع الرجل في مسيرة البناء في مختلف مجالات الحياة.
ولفتت خانجي إلى أن المرأة لعبت دوراً هائلاً والذي كان مؤشراً هاماً لمدى تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة. وأظهرت المرأة الإماراتية قدرتها على خوض غمار الحياة السياسية الوطنية بنجاح. وأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا للمساواة بين الجنسين في المجالات كافة.