الرياضي

مارادونا: حل اللغز يضمن الفوز لـ «الأبيض»

علي معالي (دبي)

يرى الأسطورة الكروية دييجو مارادونا، أن فرصة المنتخب الإماراتي كبيرة في العودة حاملاً كأس الخليج، وأبدى تفاؤله بتحقيق الإنجاز الذي شاهده من قبل، خلال خليجي 21، وقال: أتذكر وقتها أني تحدثت عبر جريدتكم حول أن إسماعيل مطر كان أحد أهم صناع الفرح في الشارع الإماراتي.
واليوم أرى أن هناك الكثير من الصناع الذين يمكنهم أن يضعوا الكرة الإماراتية فوق قمة الخليج، مثل عموري ومبخوث وخليل وإسماعيل الحمادي، وعلى اللاعبين استغلال نقطة مهمة للغاية بتخصيص عدد من الطائرات لنقل المشجعين في لمسة جميلة، تؤكد حالة الوفاء المزدوج والحب المتبادل بين الجميع، والتوحد من أجل عودة «الأبيض» بكأس البطولة، وبطبيعة الحال مثل هذا القرار الخاص بهذا العدد الكبير من الطائرات سيكون دافعاً معنوياً مهماً للغاية للاعبين قبل نزولهم أرض الملعب، وهذا العامل النفسي المهم واحد من العناصر التي يمكن من خلالها التأكيد على قدرة المنتخب على تحقيق الفوز.
وقال مارادونا: ما يعيب المنتخب الإماراتي في البطولة، هو عدم صناعة الفرص، لقد سجل هدفاً وحيداً ومن ضربة جزاء، وهذا يعود لطريقة لعب زاكيروني الذي يهتم كعادة الكرة الإيطالية بالدفاع، ثم الدفاع، ثم الدفاع، قبل التفكير في الهجوم.
وتابع: أرى أن الأساس في كرة القدم هو المتعة داخل الملعب، وجعل الجماهير في المدرجات وأمام شاشات التلفزيون سعداء بما يحدث في أرض الميدان، والتأهل للنهائي لا يعني أن الفريق يؤدي بشكل جيد، فالخطر الكبير أن المنتخب الإماراتي لم يسجل هدفه الوحيد من طريقة لعب أو خطة معينة، ولابد لزاكيروني أن يحل هذا اللغز اليوم، من خلال طريقة لعب بها جانب هجومي منظم وتجانس بين خطوط الفريق الثلاثة، والمدير الفني مطالب بالبحث عن طريقة يستطيع من خلالها فك طلاسم المنتخب العماني الذي التقاه من قبل في المجموعة.
وأضاف: الفوز الذي تحقق في المجموعة على عمان سيكون دافعاً قوياً في مباراة الليلة، ولابد من البناء عليه كثيراً، وأعتقد أن العماني سيلعب بنفس الطريقة التي لعب بها في المجموعة، من ناحية التكتيك الدفاعي القوي ومحاولة فرض رقابة على مفاتيح القوة في الإمارات وهي معروفة.
وأشار مارادونا إلى نقطة أخرى قائلاً: لابد لطرفي الملعب خاصة المدافعين التقدم للأمام ومساعدة المهاجمين، خاصة وأن دفاع عمان لن يستطيع مع تقدم الطرفين ووجود عمق هجومي جيد أن يصمد كثيراً، وتوالي الهجمات والضغط يساهم كثيراً في وقوع المنافس العماني في الأخطاء.
وزاد: أرى أن عمر عبدالرحمن يشعر بالإرهاق نتيجة الضغط عليه في كل المباريات السابقة، وبالتالي لابد من وجود لاعب آخر يستطيع القيام بدور مقارب لدور عمر، وأتمنى أن أجد دوراً بارزاً للاعب الشاب علي سالمين، فهو ورقة غير مكشوفة، واعتبره واحداً من المكاسب المهمة للمنتخب الإماراتي في البطولة مع محمد المنهالي، وخليفة مبارك، وكنت أتمنى أن أرى أحمد خليل أكثر قوة وفاعلية، رغم غيابه الطويل عن المباريات، لكن عودته الأخيرة في مباراة العراق كانت إيجابية إلى حد كبير، ومن الممكن أن يكون له دور أكبر في لقاء الليلة.
وأضاف: واجه زاكيروني انتقادات لاذعة على طريقته الدفاعية، لكنه استمر عليها حتى وصوله للمباراة النهائية.
وعن المنتخب العماني أوضح مارادونا أنه فريق قوي ومنظم دفاعياً وليس لديه حلول فردية في الشق الهجومي، ولكنه منتخب خطير في الكرات الثابتة، والكرات العرضية، ولذا فالدفاع مطالب بالتركيز والحذر الكامل، لأن العماني استطاع الفوز على السعودية رغم تفوق الأخير.
وواصل مارادونا: عندما يخسر الفريق العماني الكرة، فإنه يرتد للخلف بقوة وسرعة، ولديهم مدرب تعامل مع الكثير من الفرق الآسيوية والخليجية، ولديه خبرات كبيرة، وهذا دافع كبير له، لكنه لا يجيد اللعب تحت ضغوط كبيرة.
وأضاف الفجيرة: لم يختلف الأمر في عمان الطرف الثاني للمباراة النهائية برصيد هدفين، حيث سجل هدفين أحدهما من ركلة جزاء لأحمد كانو، والآخر لسعيد الرزيقي، فالمدرب الهولندي بيم فيربك ينتهج نفس الطرق الدفاعية، معولاً على اللعب الهجومي، ووجود لاعب واحد فقط في المقدمة.

اعتذار عن عدم حضور النهائي
دبي(الاتحاد)

اعتذر مارادونا عن عدم قبول الدعوة التي تلقاها من الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي، لحضور المباراة النهائية، وقال: سعدت لهذه الدعوة، كنت أتمنى التواجد على أرض عادت للمجال الرياضي مجدداً، بعد رفع الإيقاف من جانب الاتحاد الدولي «فيفا»، لكن الظروف القهرية حرمتني من ذلك لارتباطي بمباراة مهمة للغاية لفريقي بدوري الدرجة الأولى.

حديث دولي عن شرعية «خليجي»
دبي (الاتحاد)

قال مارادونا: تحدثت مع جياني إنفانتينو رئيس الفيفا، عن شرعية بطولات كأس الخليج، حيث عاصرت أكثر من بطولة منذ قدومي لدبي، ورأيت مدى الشعبية والجماهيرية الكبيرة لها، كانت صدمتي كبيرة عندما علمت بأنها خارج روزنامة الاتحاد الدولي، وهو ما جعلني أتحدث مع إنفانتينو، والذي تفهم الموقف تماماً، لكن يبقى أن أجد الرغبة من الاتحادات الخليجية نفسها لطرح هذا الموضوع مستقبلاً.
وأضاف: نظراً لوجودي ضمن القائمين على الأمور الكروية بالاتحاد الدولي والثقة المتبادلة مع إنفانتينو نفسه، فإنني أكرر دعوتي إلى رئيس الاتحاد الإماراتي للجلوس معاً، من أجل البحث عن وسيلة يُمكن من خلالها جعل البطولة معترفاً بها من الاتحاد الدولي.