الإمارات

الإمارات من أوائل الدول المكافحة لظاهرة الاتجار بالبشر في العالم

عفراء البسطي

عفراء البسطي

(دبي) - أكدت عفراء البسطي عضو المجلس الوطني الاتحادي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تفاعل دولة الإمارات بشكل إيجابي مع ملف حقوق الإنسان، وآخرها كان تقرير حقوق الإنسان الذي تم عرضه في جنيف امام المجتمع الدولي بشكل مفصل مفصل و شفاف.
وشددت البسطي على أن دولة الإمارات لا تألو وقيادتها الرشيدة جهداً في سبيل الحفاظ على حقوق الإنسان داخل الدولة وخارجها، لافتة الى التعديلات التي اقرها مؤخرا مجلس الوزراء على قانون مكافحة الاتجار بالبشر ومن قبلها اقرار قانون “وديمة”، القاضي بتجريم الإساءة للأطفال يؤسس لقاعدة قانونية في الدولة في كيفية معاملة الأطفال والعناية بهم.
ونوهت الى أن قانون مكافحة وتجريم الاتجار بالبشر الذي تم اقراره في العام 2006 يعتبر سابقة للدولة حيث تعد من أوائل الدول التي حاربت ظاهرة الاتجار بالبشر وعملت على والقضاء عليها.
وقالت إن معظم التشريعات العالمية بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حاضرة ضمنا في الدستور والقوانين في دولة الإمارات، وان ما حصل من افتراءات قدمتها بعض الجهات المغرضة، التي تنتقض واقع حقوق الإنسان في الإمارات، وواقع العمل والعمال في الدولة، ما هي إلا محاولات لتشويه الواقع وللنيل من السمعة العالمية لدولة الإمارات السباقة دوما في تقديم العون للإنسانية المتعثرة في كثير من الدول.
وبينت أن الدولة بجميع مؤسساتها الرسمية والمجتمع المدني أولت حقوق الإنسان أهمية قصوى منوهة الى أن واحدة من بين المبادرات الكثيرة في هذا الجانب التي عمدت الدولة الى إطلاقها ورعايتها ومأسستها كان إنشاء مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في العام 2007 بهدف إضفاء الطابع المؤسسي على أنشطة دعم ومساعدة ضحايا أعمال العنف والاضطهاد والاتجار بالبشر بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وقالت إن المؤسسة تلعب دورا حيويا في تحسين مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة للضحايا عن طريق توفير ملاذ يبث الطمأنينة في نفوسهم ويساعدهم على التغلب على الآثار النفسية والجسدية التي خلّفها العنف والاضطهاد والإهمال.
وأردفت ان المؤسسة عملت منذ إنشائها بشكل دؤوب على العديد من الصعد لتحقيق مهمتها الرئيسية المتركزة في مواجهة العنف الموجه ضد النساء والأطفال من خلال تأمين الحماية والوقاية والتعزيز، ونشر ثقافة الحد من العنف والسعي لتكوين أواصر قوية بين افراد العائلة لبناء مجتمع آمن، إذ تعمل المؤسسة بشكل دؤوب لحماية أولئك النساء والأطفال لمنع استمرار تعرضهم للإساءة ولتنمية وتعزيز وعي المجتمع من خلال برامج التثقيف والتواصل المجتمعي.
ولفتت الى أن المؤسسة تضم فريقا مكونا من الخبراء في المجالات الاجتماعية والنفسية والقانونية وكذلك المختصين بالتعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر بصورة مهنية ووفقا لأخلاقيات المهنة كالسرية و الخصوصية وحق تقرير المصير وغيرها.
وأضافت يقوم هذا الفريق بتقديم خدمات متنوعة للضحية ويمارس أدورا متعددة كاستقبالها وعمل دراسة حالة مستوفية عنها ومن ثم عمل خطة دعم متكاملة لها لحمايتها وتمكينها من تحصيل حقوقها، كما يقوم الخبراء بإعداد خطة علاجية نفسية للضحية بالاعتماد على مناهج علاجية متنوعة كالعلاج الفردي والجمعي وباستخدام نماذج عالمية كالعلاج المعرفي السلوكي وغيرها.
كما يقوم الفريق القانوني بتوعية الضحية بحقوقها ويساعدها خلال سير إجراءات قضيتها ويوفر لها الدعم والمشورة اللازمة.
وتابعت يقوم الفريق كذلك على تقديم الخدمات الإيوائية المتميزة التي تقدمها المؤسسة لكافة الضحايا كالمسكن والملبس والمأكل والمواصلات والخدمات الصحية المجانية وحصص الأنشطة التعليمية والترفيهية والتمكينية لمساعدة الضحايا على بناء ذواتهم بصورة إيجابية.