الاقتصادي

شركات علاقات دولية تنشط للترويج للسياحة في مصر

يحاول القائمون على قطاع السياحة في مصر إنعاش الحركة السياحية مجدداً وإعادة الثقة للسياح بعد الأحداث التي عصفت بشرم الشيخ مؤخراًوكذلك الترويج للأماكن والمزارات السياحية الهائلة التي تحتضنها مصر، من خلال اللجوء لشركات العلاقات العامة الدولية المتخصصة في مجالات السياحة لإعادة القيمة العالمية للسياحة في مصر التي تمتلك ثلث آثار العالم وأهمها أهرامات الجيزة إحدى عجائب الدنيا السبع.


وعقب اختتام اجتماع مجلس الوزراء المصري بهذا الخصوص إثر حادثة الطائرة الروسية المنكوبة، كان الكل يبحث عن وسيلة للخروج من الأزمة المتعثرة، وخرج وزير السياحة المصري هشام زعزوع برأي حينها يستحسن ويرجح اللجوء لشركة علاقات عامة دولية للترويج لمصر سياحياً على المستوى العالمي.


وتجري في مصر حالياً عملية مفاضلة بين شركات عاملة في هذا المجال، أبرزها «جي دبليو تي» و«تيم يانج» و«ميماك» و«ساتشي» و«ابتوراج» و«بلو اوشن»، وسيكون الهدف الأهم عند اختيار الشركة المختارة هو قدرتها على تغيير الصورة الذهنية عن قطاع السياحة في مصر والحد من خسائر القطاع، على أن يتم تمويلها من صندوق التنمية السياحية.


وقال الخبير السياحي مجدي سليم وكيل وزارة السياحة المصرية، إن الدول تريد تغيير الصورة الذهنية عن طريق الاستعانة بالشركات الدولية للعلاقات العامة فتقوم الدولة بتأجير شركات داخل دولة ما لأنها تعلم ثقافة شعوبها وما يقتنعون به.


وأضاف مجدي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن دور تلك الشركات الدولية تسويقي في المقام الأول، ومنتجها هنا هو السياحة المصرية ويجب الترويج له من خلال تأثيرها على شعوب الدول المستهدفة، لكن يشترط حين إتمام الاتفاق مع شركة دولية اقتصار عملها على مصر فقط، حتى لا يتعارض ذلك مع مصالحها وهدفها المنشود بجذب السياحة إلى مصر.


وكشف الخبير السياحي أن مصر كانت تدفع كل عام نحو 60 مليون دولار منذ 1994 وحتى قبيل ثورة يناير 2011، كان منها 20 مليون دولار للعلاقات الدولية و40 مليون دولار للدعاية وتنشيط السياحة في 27 دولة تقريباً، لافتاً إلى أن مصر في ذروتها السياحية في 2010 استطاعت جذب استثمارات قاربت 12.5 مليار دولار، وهنا يمكن ربط التكاليف مع ماتم استهلاكه وجذبه من استثمارات.


وأوضح وكيل وزارة السياحة أن مصر تتعامل مع شركة وشركة «ليكسكون»، و«دي دي بي» الدولية، و«الشركة العربية للعلاقات» في السعودية و«توهاما».


ومن جانبه قال عماد مهدي عضو اتحاد الأثريين إن توجه المسؤولين المصريين في وزارة السياحة إلى الاستعانة بالشركات العلاقات العامة الدولية هو اتجاه إيجابي من أجل تنشيط السياحة في مصر، مطالبا بضرورة إبرام الاتفاقيات مع المنظمات الثقافية في دول العالم.


وأوضح في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» قائلاً: إننا نأمل تضافر الجهود بين جميع الوزارات المعنية من الآثار والسياحة واتحاد الأثريين ووزارة الشباب والخارجية، مشيراً إلى ضرورة الاتجاه إلى أفكار جديدة خارج الصندوق للخروج من تلك الأزمة.


علي الجانب الآخر، رفض محمـد الغريب نقيب المرشدين السياحيين وعضو الاتحاد العربي للمرشدين السياحيين &ndash فكرة الاتجاه إلى تلك الشركات الدولية بسبب سياساتها المتحيزة فهي قد تتعارض مع مصالح مصر، مفضلاً الاعتماد على الجهود المصرية الذاتية في ترويج السياحة المصرية إلى العالم.


وقدم «نقيب المرشديين السياحيين» في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، رؤيته للخروج من الأزمة الحالية عن طريق 4 جوانب؛ أولها عن طريق البعثات وتقديم المحاضرات في الدول الغربية، وثانيها شراء مساحات إعلانية في المحطات التلفزيونية الأوروبية، وثالثها تسويق شخصيات عامة تجيد اللغات وثقافة تلك الشعوب لتنشيط السياحة وجذبهم إلي الداخل ، وأخيراً علاج الخلل في السياحة العربية والسياحة الداخلية.


وانتقد الغريب ما يعرف بهيئة تنشيط السياحة ، قائلاً: «إنهم عبارة عن مجموعة من غير المتخصصين يستنزفون أمولا وإعارة في بلاد أجنبية لسنوات دون أي عائد مجدٍ» على حد قوله.


وأضاف الغريب أنه منذ 1983 حينما كان في ألمانيا كان يعلم جيدا ثقافات وعادات السوق الألماني قائلاً: «كنا نقوم بالتسويق للسياحة المصرية عن طريق المحاضرات لتغيير الفكرة أو الصورة الذهنية في بعض الدول الأوروبية ونجحنا في ذلك الوقت، مثلما تلجأ «كنتاكي» لشراء إعلانات في جميع الدول».