عربي ودولي

كوريا الجنوبية تسعى لتخفيف التوتر مع الشمال قبيل قمة محتملة

شقيقة زعيم كوريا الشمالية تصافح الرئيس الكوري الجنوبي في سيؤول أمس الأول أثناء حضورهما حفلاً موسيقياً (إي بي إيه)

شقيقة زعيم كوريا الشمالية تصافح الرئيس الكوري الجنوبي في سيؤول أمس الأول أثناء حضورهما حفلاً موسيقياً (إي بي إيه)

سيؤول (وكالات)

قالت كوريا الجنوبية أمس، إنها ستحاول ترتيب المزيد من اللقاءات بين العائلات التي فرقتها الحرب الكورية والسعي لتخفيف التوترات العسكرية مع كوريا الشمالية كخطوتين أوليتين تجاه تمهيد الطريق أمام قمة نادرة بين الكوريتين.

وجاء بيان وزارة الوحدة بعد أن اختتم وفد كوري شمالي رفيع المستوى زيارة دامت ثلاثة أيام تضمنت توجيه دعوة للرئيس الكوري الجنوبي مون جيه - إن لزيارة بيونج يانج، وإجراء محادثات.

وقالت الوزارة «توضح (الزيارة) أن كوريا الشمالية لديها رغبة قوية لتحسين العلاقات بين الكوريتين، وأن بيونج يانج يمكنها اتخاذ إجراءات غير مسبوقة وجريئة إذا لزم الأمر».

وأثارت زيارة الوفد الكوري الشمالي، الذي ضم كيم يو جونج شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، اهتمام الكثيرين في كوريا الجنوبية، إلا أنها قوبلت أيضاً بتشكك في صدق كوريا الشمالية واستعدادها للتخلي عن تطوير أسلحة نووية.

وقال البيان «رغم أن الكثيرين من الكوريين يرحبون بمشاركة كوريا الشمالية في أولمبياد بيونجتشانج الشتوي، إلا أن هناك انتقادات كبيرة أيضاً ومخاوف على المستويين المحلي والدولي».

وخلال الزيارة، سلمت كيم يو جونج رسالة من شقيقها للرئيس الكوري الجنوبي لزيارة بيونج يانج «في أقرب وقت يناسبه». وقال البيت الأزرق الرئاسي، إن مون رد قائلاً «دعونا نهيئ الأجواء كي نتمكن من تحقيق ذلك».

وإذا عقدت هذه القمة، فستكون الأولى التي تجمع زعيمي الكوريتين منذ 2007.

والكوريتان في حالة حرب من الناحية الرسمية بعد انتهاء الحرب الكورية التي استمرت من عام 1950 حتى عام 1953 بوقف لإطلاق النار وليس هدنة.

وقالت وزارة الوحدة، إن الكوريتين ستتخذان الخطوات المتعلقة بتحسين العلاقات، ولكن بالتعاون أيضاً مع الدول المعنية، وبدعم المجتمع الدولي.

وأضافت «في ظل الموقف القوي بضرورة نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، ستنفذ كوريا بكل إخلاص العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية، مع الالتزام بمبدأ الحل عبر الوسائل السلمية».

وتابعت دون ذكر تفاصيل «إذا تحقق تقدم تجاه تهيئة الأجواء لنزع السلاح النووي، فمن الممكن إحراز تقدم كامل في العلاقات بين الكوريتين».

لكن مايك بنس نائب الرئيس الأميركي، قال في مقابلة مع (واشنطن بوست) نشرت أمس الأول، إن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية اتفقتا على شروط لمزيد من التواصل الدبلوماسي مع كوريا الشمالية، على أن يتم أولاً مع سيؤول، وقد يؤدي ذلك فيما بعد إلى محادثات مباشرة مع واشنطن دون شروط مسبقة.

وفي المقابلة التي أجريت على متن طائرته في طريق العودة إلى الولايات المتحدة من سيؤول، قال بنس إن واشنطن ستواصل «أقصى حملة ضغط» على بيونج يانج، لكنها ستكون منفتحة على أي محادثات محتملة في الوقت نفسه.

من جانبه، أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، أمس الأول، أن سياسة المغازلة التي تعتمدها كوريا الشمالية في دورة الألعاب الأولمبية ستفشل في إثارة خلاف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وقال ماتيس، إن هناك من «يبحث عن إيجاد خلاف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. لكن ليس ثمة خلاف».

وكان ماتيس يتحدث على متن طائرة تقلّه إلى روما التي تشكل أول محطة له في جولة أوروبية ستقوده أيضا إلى بروكسل وميونيخ.

وتابع وزير الدفاع الأميركي «من المبكر القول ما إذا كان استغلال الأولمبياد لتخفيف التوتر سيُثمر بعد انتهاء الألعاب. لا يمكن قول ذلك الآن».

وذكّر ماتيس بأنّ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج - أون نظّم عشية افتتاح أولمبياد بيونج تشانج «عرضاً عسكرياً سلط الضوء على صواريخه البالستية». واعتبر أن كيم جونج - اون اختار بذلك «تاريخا غريبا جداً».

وحذرت اليابان أمس من مخاطر «محاولة التقارب مع الجنوب التي تجريها كوريا الشمالية»، مشددة على أن الهدف الرئيس يبقى القضاء على ترسانة بيونج يانج النووية.

وانتهز وزير الخارجية الياباني تارو كونو زيارة لسنغافورة التي تتولى الرئاسة الدورية لآسيان لتوجيه نداء لتشكيل جبهة واحدة في مواجهة بيونج يانج بحسب متحدث.