الإمارات

استعراض نماذج للعلاج النفسي بآيات من القرآن

تواصلت أمس جلسات مؤتمر ''العلاج بالقرآن بين الدين والطب''، ففي الجلسة الثانية للمؤتمر والتي أدارها الدكتور محمد سلطان العلماء، تحدث الدكتور وائل أبوهندي أستاذ مساعد للطب النفسي بكلية الطب جامعة الزقازيق بمصر عن كيف يؤثر القرآن علاجياً، ثم تحدث الدكتور نبيل الجندي عميد كلية التربية جامعة الخليل حول أنموذج النفاذية إلى النص، من خلال نموذج مقترح لأثر القرآن العلاجي، حيث هدفت الورقة لطرح أنموذجين علاجيين لعلاج كثير من الأمراض النفسية في العيادة النفسية، وذلك بتوظيف القرآن الكريم في العلاج النفسي، هذان النموذجان هما خلاصة مجموعة من البحوث وأوراق العمل التي شارك الكاتب بها في مؤتمرات عربية حول العلاج النفسي، كما تم اختبار هذه النماذج في العيادة النفسية لعدة سنوات، وأظهرت فعالية لا بأس بها في التخلص من كثيرٍ من الأمراض والمشكلات النّفسيّة·
العلاج النفسي بالقرآن
الأنموذج الأول أسماه الكاتب ''أنموذج النّفاذية إلى النّص''، وهو يهدف إلى الغوص في معاني النصوص القرآنية والرّبط بينها لغايات استنباط آلياتٍ مناسبة للعلاج بالقرآن الكريم، يمكن توظيفها في العلاج النفسي، وهو مكون من ثلاث مراحل: مرحلة تشرّب النص- مرحلة التّشبع بالنّص- ومرحلة اتّخاذ القرار·
أما الأنموذج الثاني فقد أسماه ''استراتيجية الرّواقية الانفعالية'' وهذا الأنموذج تم بناؤه بعد الاطلاع على كثير من الاستراتيجيات العلاجيّة الغربيّة في العلاج النفسي، والكشف عن بعض جوانب الخلل فيها، وهو مكوّن من ثلاث مراحل: مرحلة استكشاف الموقف المثير - مرحلة إحداث الانفعال - ومرحلة مقعد القلق، واشتملت الورقة على وصف مقتضب لكلّ من الأنموذجين، وكيف تمّ توظيفهما في العلاج النّفسيّ، كما اشتملت على حالات تم التّغلب على مشكلاتها باستخدام هذين النّموذجين·
وما يميز هذه النماذج أنها متكاملة وليست متداخلة، وفيها توظيف لكلام الله جل جلاله في علاج حالات مختلفة من الأمراض النفسيّة مثل الرهاب والقلق والهوس والاكتئاب والتعلق الزائد والشعور بالسحر وغيرها من الحالات التي تم مواجهتها في العيادة النفسيّة، كما أكملت الجلسة بمعجزة الماء والرقية الشرعية، وقدمها الدكتور دسوقي أحمد محمد عبدالحليم·
5% مصابون بالصرع
أما الجلسة الثالثة فكانت حول أنواع الصرع الطبي، وفيها تحدث الدكتور طارق أسعد أستاذ واستشاري الطب النفسي، عن الصرع العضوي، فقال: الصرع موجود بالمجتمع بنسبة 5%، وهناك أنواع كثيرة من النوبات الصرعية، وتختلف هذه النوبات في درجة تكرارها اختلافاً واسعاً من شخص لآخر، ومع التقدم في طرق العلاج أصبح من الممكن التحكم بمعظم الحالات، ونظراً لوجود عدة فروقات دقيقة جداً في النوبات، ولوجود عدة أنواع مختلفة من الصرع، فقد تم العمل على تطوير نظام تصنيف محدد من قبل المنظمة الدولية لمكافحة الصرع·
وقد تبنت الأوساط الطبية التصنيف الذي قامت به المنظمة الدولية لتصنيف النوبات الصرعية، ويقوم هذا التصنيف بالحلول التدريجية محل مصطلحات النوبات القديمة بما في ذلك ''نوبة الصرع الكبيرة'' و''الصرع الخفيف''· وتُقسم النوبات على حسب التصنيف الجديد إلى نوعين رئيسيين: نوع ''جزئي'' ونوع ''عام''، كما يقسم كل نوع من هذه الفئات إلى فئات فرعية بما في ذلك النوع الجزئي البسيط، النوع الجزئي المركب، والنوع الذي يسبب الغياب، والنوع التوتري - الارتجاجي وأنواع أخرى·
نوبات كاذبة
وإذا كان التفريغ الكهربي المتزايد في الدماغ محدوداً بمنطقة واحدة، فإن النوبة تكون جزئية، أما إذا كان الدماغ كله متأثراً بالنوبة فإن النوبة تكون عامة، وعموما، فإن هنالك أكثر من ''''30 نوعا من النوبات، ويتم التمييز بين النوبات الصرعية والنوبات الكاذبة من خلال طبيعة وأعراض النوبة، ولكن التشخيص قد يكون صعباً فالنوبات الصرعية تنتج عن تغيير في كيفية إرسال خلايا الدماغ للإشارات الكهربائية من خلية لأخرى في حين أن النوبات الكاذبة تحدث من خلال رغبة بوعي أو بدون وعي للاستئثار بعناية واهتمام أكبر، وهكذا، فإن قياس نشاط المخ بواسطة الفيديو والأجهزة الخاصة ''جهاز تخطيط الدماغ'' أمر ضروري للتمييز بين هذه النوبات، ومن جهة أخرى، فإن النوبات الكاذبة تفتقر إلى حدوث الإرهاق والارتباك والغثيان، وهي أعراض ترتبط عادة بالنوبة الصرعية، وقد تصيب النوبات النفسية المنشأ الأشخاص الذين يعانون من نوبات صرعية، فيما تحدث عن الصرع النفسي ''الصرع الهستيري'' الدكتور طارق بن علي الحبيب·