كرة قدم

جوانزو يقتحم البورصة والمونديال من بوابة آسيا

للمرة الثانية في تاريخه يتوج جوانزو باللقب القاري ويتأهل لمونديال الأندية (الاتحاد)

للمرة الثانية في تاريخه يتوج جوانزو باللقب القاري ويتأهل لمونديال الأندية (الاتحاد)

محمد حامد (دبي)

للمرة الثانية في تاريخه الكروي القصير «في عصر الاحتراف»، والذي لا يتجاوز 22 عاماً، تمكن جوانزو الصيني من التأهل إلى كأس العالم للأندية، بعد تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الثانية في غضون 3 سنوات، وحصل على اللقب للمرة القاري للمرة الأولى عام 2013، ثم انتزعه من الأهلي في 2015، بعد مباراتين شهدتا ندية واضحة بين ممثل الكرة الصينية وفريق «الفرسان».
جوانزو الصيني يتطلع إلى آفاق مستقبلية كبيرة وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «تشاينا بوست»، والتي أشارت إلى أن هدف الجهات المالكة والراعية للنادي تتمثل في اقتحام أسواق المال العالمية، عبر بوابة اللقب الآسيوي ثم المشاركة في مونديال الأندية، وقطع النادي الخطوة الأولى، وهي التربع على عرش آسيا، ويطمح حالياً للظهور بصورة جيدة في مونديال الأندية، من أجل تثبيت مكانته في المحيطين الآسيوي والعالمي.
الصحيفة الصينية أشارت إلى أن جوانزو إيفرجراند هو النادي الآسيوي الأول الذي يدخل بورصة الأوراق المالية، وهي خطوة تؤكد رغبة إدارته في الإنفاق على النادي بالتمويل الذاتي، وعدم الوقوع في فخ الخسائر المالية، بعد أن وصلت كلفة التعاقدات التي أبرمها في عام 2014 إلى 90 مليون دولار.
وحقق جوانزو دخلاً مالياً في عام 2014 بلغ 53 مليون دولار، تتوزع ما بين الدخل الإعلاني والدخل الذي تحقق من الرعاة بنسبة 65%، وبين الدخل المالي الذي جاء من مبيعات تذاكر حضور المباريات، والذي بلغت نسبته 16%، فضلاً عن 7% تحققت من مبيعات قمصان النادي والتي بدأت تنتشر بصورة لافتة في كثير من المدن الصينية، وخاصة المدينة التي تحتضن النادي «جوانزو»، والتي يصل عدد سكانها إلى حوالي 10 ملايين نسمة.
أما عن دخول جوانزو البورصة المالية كأول نادٍ آسيوي يتخذ هذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ الكرة خارج أوروبا وأميركا اللاتينية، فقد أشارت صحيفة تشيانا بوست إلى أن جوانزو يريد بذلك التسجيل داخل الملعب وخارجه، وكشفت عن أن سعر سهم النادي في الوقت الراهن يبلغ 6.25 دولار والمجموع يصل إلى 375 مليون سهم حتى الآن.
الأمر على هذا النحو يعني أن القيمة المالية الإجمالية لأسهم نادي جوانزو إيفرجراند الصيني تبلغ 2.35 مليار دولار، ليقترب من أندية عالمية كبيرة وعريقة، وتتمتع بتجربة كبيرة في التسويق ودخول البورصات، على رأسها نادي مان يونايتد الذي تبلغ القيمة الإجمالية لأسهمه في بورصة نيويورك 3 مليارات دولار.
ويحظى جوانزو برعاية بعض الكيانات الاقتصادية والمالية الكبيرة في الصين على رأسها إيفرجراند العقارية، وشركة تسويق عبر الإنترنت هي «علي بابا»، وأشارت تقارير صحفية صينية تفاعلت مع قرار جوانزو بدخول البورصة، إلى أن خسائر الجهة الراعية للفريق، وهي تحديداً شركة إيفرجراند للعقارات بلغت 85 مليون يورو عام 2014، وهو المبلغ الذي خسرته الشركة التي تنفق بسخاء على نادي جوانزو، ومن ثم كان القرار بدخول البورصة من أجل ضبط النفقات، ورغبة في استغلال شعبية النادي التي ترتفع بصورة واضحة.
يحتل تشو جياين مالك الشركة الراعية لنادي جوانزو المرتبة الخامسة على لائحة أثرياء الصين، وفقاً لما كشفت عنه «فوربس» الأميركية المتخصصة في نشر قوائم الأثرياء في مختلف القطاعات، وتبلغ ثروة جياين 7.2 مليار يورو، مما يجعله واحداً من أقوى الشخصيات في الوسطين الكروي والاقتصادي بالقارة الصفراء، وعلى الرغم من امتلاكه هذه الثروة الكبيرة، إلا أنه تنازل عن 40% من حقوق رعاية جوانزو لشركة صينية أخرى تعمل في مجال التسوق عبر شبكة الإنترنت.
وتعمل شركة إيفرجراند في قطاع العقارات في الصين، وتحديداً في الأقاليم الجنوبية، وهي الثانية من حيث الترتيب في المجال العقاري بالصين، ويتجه تركيزها إلى توفير العقارات للطبقة المتوسطة في البلاد، مما جعلها تتجه إلى رعاية واحدة من اللعبات التي ترتفع شعبيتها بمرور الوقت في الصين، وهي كرة القدم.
واتجهت إيفرجراند لرعاية نادي جوانزو بداية من عام 2010، ومن أبرز الصفقات التي قامت بتمويلها جلب المدرب الإيطالي الشهير مارشيللو ليبي مقابل 30 مليون يورو، ليحقق مع النادي إنجازات تاريخية، تمثلت في الحصول على لقب الدوري 3 مرات، ولقب دوري أبطال آسيا.
كما نجحت إيفرجراند في تمويل صفقات من العيار الثقيل للنادي سواء بجلب نجوم الأندية الصينية الأخرى من اللاعبين المحليين، أو التعاقد مع مشاهير الكرة العالمية، ومن بينهم إيكليسون، وجولارت، وباولينيو، وروبينيو، وغيرهم من نجوم الكرة البرازيلية، فضلاً عن التعاقد في يونيو الماضي مع المدرب البرازيلي الشهير لويز فيليبي سكولاري.
جوانزو سوف يتمكن على الأرجح من تحقيق أهدافه في الانتشار عالمياً سواء من الناحية المالية بدخوله البورصة، أو من الناحية الكروية بوجوده الدائم في دائرة اللقب الآسيوي الذي تأهل من خلاله إلى مونديال الأندية، وهو المسرح الأكثر قدرة على تسليط أضواء العالمية على أندية آسيا وأفريقيا التي تحلم بالظهور في تلك البطولة إلى جوار بطلي أوروبا وأميركا اللاتينية، وقد نجح فريق جوانزو في الفوز بلقب دوري السوبر الصيني في آخر 5 سنوات، فضلاً عن اللقب الآسيوي عامي 2013 و2015، وكأس الصين والسوبر الصيني ليصل مجموع بطولاته إلى 9 في غضون 5 سنوات وتحديداً منذ موسم 2010 - 2011.