الاقتصادي

الحكومة اليابانية تقر ميزانية بقيمة 1,2 تريليون دولار

رئيس الوزراء الياباني يصل إلى مقر اجتماع مجلس الوزراء في طوكيو، حيث تم اعتماد الميزانية الجديدة (أ ف ب)

رئيس الوزراء الياباني يصل إلى مقر اجتماع مجلس الوزراء في طوكيو، حيث تم اعتماد الميزانية الجديدة (أ ف ب)

طوكيو (رويترز) - أقرت الحكومة اليابانية أمس مشروع ميزانية حجمها 1,2 تريليون دولار للسنة المالية المقبلة تزيد فيها حصيلة الضرائب عن مبيعات السندات الجديدة لأول مرة في أربعة أعوام ولكنها لازالت تعتمد على الاقتراض لتغطية 46,3? من الإنفاق.
وينم أول مشروع ميزانية لعام كامل - تحت إشراف رئيس الوزراء شينزو ابي الذي قاد حزبه الديمقراطي الحر للفوز في الانتخابات الشهر الماضي متعهدا بإحياء الاقتصاد - عن تحسن رمزي بعد سنوات من التدهور.
وبتخصيص 92,6 تريليون ين (1,2 تريليون دولار) للإنفاق تخفض الحكومة حجم الموازنة عن العام السابق فعليا وذلك لأول مرة في سبعة أعوام واضعة في الاعتبار تمويل مدفوعات لمعاشات التقاعد الأساسية.
ورغم ذلك لا يزال حجم الميزانية قرب مستويات قياسية ما يبرز الصعوبة التي تواجه حكومة ابي لتحقيق توازن بين التحفيز الاقتصادي والإصلاح المالي. وفي الميزانية الجديدة تهدف الحكومة لبيع سندات جديدة بقيمة 42,8 تريليون ين.
ومن المستهدف زيادة حصيلة الضرائب المستهدفة بواقع 750 مليار ين إلى 43,1 تريليون ين وهي تعكس بصفة أساسية تعافي النمو الاقتصادي إلى 2,5? مقابل توقعات بنمو 1% العام الجاري.
وتوقعت الحكومة اليابانية الجديدة أمس الأول تحسنا كبيرا في وتيرة نمو الاقتصاد الياباني خلال العام المالي المقبل بعد إقرار حزمة إجراءات جديدة لتحفيز الاقتصاد.
ورفعت الحكومة توقعات نمو الاقتصاد خلال العام المالي الذي يبدأ أول أبريل المقبل إلى 2,5% مقابل تقديرات الحكومة السابقة التي كانت 1,7% من إجمالي الناتج المحلي.
وتسعى حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي التي تولت السلطة الشهر الماضي إلى إخراج ثالث أكبر اقتصاد في العالم من دائرة الركود في الوقت الذي تستعد فيه اليابان لانتخابات مجلس المستشارين إحدى غرفتي البرلمان خلال الصيف المقبل.
كانت الحكومة قد وافقت خلال الشهر الحالي على حزمة إجراءات جديدة لتحفيز الاقتصاد بقيمة 20 تريليون ين (225 مليار دولار) تشمل مشروعات ضخمة للأشغال العامة وإجراءات لتحفيز الاستثمار.
كما مارس آبي ضغوطا على البنك المركزي الياباني من أجل تطبيق إجراءات لتحفيز الاقتصاد. وقد أعلن البنك الأسبوع الماضي رفع معدل التضخم المستهدف إلى 2% لكي يضخ المزيد من السيولة النقدية إلى الاقتصاد الذي يعاني من الكساد منذ أكثر من عشر سنوات.
وكان كويتشي هامادا المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء شينزو آبي قال الأحد، إن معدل التضخم المستهدف الذي تم تحديده مؤخرا بـ 2% سيكون له آثارا إيجابية في خلال فترة تتراوح من ستة أشهر إلى سنة إذا واصل بنك اليابان تنفيذ التدابير المناسبة لتحقيق هدفه.
وقالت الحكومة اليابانية الأسبوع الماضي إن البلاد سجلت أكبر عجز تجاري سنوي لها على الإطلاق بلغت قيمته 6,93 تريليون ين (78,3 مليار دولار) العام الماضي بعدما تراجعت الصادرات بسبب توتر العلاقات مع الصين وأزمة ديون منطقة اليورو.
وسجل ثالث أكبر اقتصاد في العالم عجزا تجاريا للعام الثاني على التوالي. ففي عام 2011 بلغ العجز 2,49 تريليون ين في أول خسارة تجارية سنوية للبلاد منذ 31 عاما.
ووفقا لوزارة المالية، تراجعت عائدات الاقتصاد المعتمد على الصادرات في العام الماضي بنسبة 2,7% لتصل قيمتها إلى 63,7 تريليون ين العام الماضي، بينما زادت الواردات بنسبة 3,8% لتصل إلى 70,7 تريليون ين وسط ارتفاع فاتورة واردات الوقود عقب أسوأ حادث نووي شهدته اليابان في عام 2011.
وقالت الوزارة إن البلاد سجلت عجزا تجاريا قياسيا بلغت قيمته 3,52 تريليون ين مع الصين الشريك التجاري الأكبر لليابان بعدما تراجعت الصادرات بنسبة 10,8% لتصل قيمتها إلى 11,5 تريليون ين. وارتفعت الواردات من ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 2,7% لتصل إلى 15 تريليون ين. وكان شراء اليابان لجزر متنازع عليها في بحر الصين الشرقي أثار احتجاجات مناهضة لليابان في العشرات من المدن الصينية وتنظيم مقاطعة للمنتجات اليابانية. وتطالب الصين وتايوان بسيادتهما على سلسلة الجزر التي تخضع إداريا لليابان. وأضافت الوزارة أن الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي انخفضت بنسبة 14,7% إلى 5ر6 تريليون ين في أول تراجع في ثلاث سنوات مع هبوط صادرات السيارات بنسبة 25,7% ومعدات أشباه الموصلات بنسبة 34,8%. وأوضحت أن الصادرات إلى الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 11,7% إلى 11,2 تريليون ين، بينما زادت صادرات السيارات بنسبة 23,8% وقطع غيار السيارات بنسبة 18,8%.
وفي ديسمبر سجلت اليابان عجزا تجاريا شهريا هو السادس على التوالي بقيمة بلغت 641,5 مليار ين. وهبطت الصادرات بنسبة 5,8% بالمقارنة بالشهر نفسه قبل عام لتصل قيمتها إلى 5,3 تريليون ين في سابع تراجع شهري على التوالي، بينما زادت الواردات بنسبة 1,9% لتصل قيمتها إلى 5,94 تريليون ين في زيادة لها للشهر الثاني على التوالي.