الاقتصادي

لبنى القاسمي: 51,8 مليار درهم حجم التبادل التجاري مع الصين العام الماضي

عبد الحي محمد:

يشارك وفد رسمي وتجاري برئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد، وعضوية 70 من رجال وسيدات الأعمال أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في معرض الصادرات الصينية الذي يبدأ بمدينة ''جواس'' الصينية الأحد المقبل ويستمر لمدة 5 أيام·
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي، في مؤتمر صحفي أمس بمقر الوزارة بأبوظبي بحضور سعادة عبدالله آل صالح وكيل الوزارة لقطاع الاقتصاد وممثلي الرعاة، أن الوفد التجاري الإماراتي يعد الأكبر ضمن الوفود الدولية المشاركة في المعرض، مشيرة إلى حرص الإمارات على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي مع الصين باعتبارها أكبر شريك تجاري للصين بين دول مجلس التعاون، بعد ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 51,8 مليار درهم (14,2 مليار دولار) نهاية العام الماضي بمعدل نمو 31,5 % عن العام السابق·
وذكرت معاليها أن معرض الصادرات الصينية الأهم في الصين لما يتضمنه من عرض لأحدث منتجات المصانع الصينية الكبيرة والصغيرة، وخاصة تكنولوجيا تصنيع الآلات والاتصالات والمعلومات، الأمر الذي يتيح الفرصة لأعضاء الوفد وصغار الصناع منهم للتعرف على السوق عن قرب لتطوير شركاتهم الصغيرة والمتوسطة·
وأكدت أن زيارة الوفد الإماراتي تهدف الى فتح مجالات وفرص استثمارية جديدة لأصحاب المشاريع الصغيرة بالدولة، موضحة أنه تم التنسيق مع الحكومة الصينية التي أبدت رغبتها في تفعيل العلاقة الاقتصادية وتطويرها على مستوى أكبر في شتى المجالات·
وأوضحت الوزيرة اهتمام الوزارة بتنظيم وفود تجارية بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة لدول الصين وكوريا واليابان وألمانيا، للاستفادة من التقدم الذي حققته تلك الدول في مجال الصناعة والتكنولوجيا، مشيرة إلى أن فكرة الوفد انطلقت من إيمان وزارة الاقتصاد بضرورة دعم المشاريع الصغيرة وخاصة مشاريع الشباب، بعد المشاركة الفعالة في الدورة الماضية للمعرض في نوفمبر الماضي·
وأشارت إلى أنه سيتم تنظيم ملتقى فرص الاستثمار بالإمارات على هامش المعرض، للتعريف بفرص الاستثمار والأعمال المشتركة بين الإمارات والصين، وسبل وصول الصادرات الصناعية الصينية الى الدولة والعكس، موضحة أن اختيار المشاركين في الوفد تم بناء على ترشيح الجهات المعنية وفق معايير حددتها الوزارة، مشيدة بالدعم الكبير لأعمال الوفد من صندوق الشيخ خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة (بداية)، ومؤسسة محمد بن راشد لدعم الشباب، وغرفة تجارة وصناعة دبي، وشركات ''القدرة'' القابضة، و''طيران الإمارات''، ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية ''رواد''، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي·
وتوقعت أن تثمر المشاركة الإماراتية في المعرض عن إبرام عقود واتفاقيات تجارية، في إطار الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة الصينية لمشاركة الإمارات، قائلة: إن التقارير تضع الإمارات في المرتبة الثانية بعد السعودية بين دول مجلس التعاون الخليجي في إجمالي التبادل التجاري مع الصين بقيمة بلغت 51,8 مليار درهم (14,2 مليار دولار) خلال عام ،2006 وتتركز أهم الصادرات الإماراتية للصين في المعادن وخاصة الألمنيوم ومصنوعاته، يليها الحديد والصلب والفولاذ·
وحول آفاق العلاقات الاستثمارية المستقبلية بين البلدين ذكرت معاليها أن دول الخليج تتفاوض مع الصين لإبرام اتفاقية تجارة حرة مشتركة، قدم الجانب الخليجي في الجولة الأخيرة منها مطالب بتحرير تصدير السلع الخليجية الرئيسية من القيود المفروضة على الورادات الصينية، وتفتح الاستجابة لتلك المطالب أفاقاً واسعة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، خاصة أن الصين تفرض رسوماً جمركية عالية على بعض السلع بنسب تتراوح بين 45 و65 %·

·· وتبحث التعاون الاقتصادي مع إيطاليا

بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أمس مع معالي نائب وزير الخارجية الإيطالي فيتوريو كراكسي العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وإيطاليا وكيفية تطويرها وتدعيمها، وفي هذا الإطار تم استعراض تطورات مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس الخليجي والاتحاد الأوروبي التي تعتبر في مراحلها النهائية حيث تساهم تلك الاتفاقية في تعزيز الشراكة التجارية بين الطرفين وتنميتها·
حضر الاجتماع عمدة ميلانو ليتيزيا موراتي وعدد من المسؤولين الإيطاليين وسعادة السفير الإيطالي لدى الدولة· ومن جهة أخرى بحث كل من نائب وزير الخارجية الإيطالي وعمدة ميلانو إقامة المعرض العالمي المرشح أن يكون في ميلانو عام 2015 تحت مسمى ''تغذية الأرض- الطاقة الدائمة'' حيث سيعطي المعرض فرصة لفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال الاقتصادي والبيئي والصحي في جميع القطاعات، حيث إنه سيسعى إلى بلورة أفكار ومشاريع تهدف إلى تحسين جودة الغذاء وضمان الأمن الغذائي للإنسان ومحاربة الجوع والجفاف وابتكار آليات تكنولوجية وبحثية لتطوير القيمة الغذائية للمنتجات·

دور كبير لصندوق خليفة

أشادت سعاد الفردان، مديرة الموارد البشرية والشؤون الإدارية بصندوق ''خليفة'' لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بدعم معالي الشيخة لبنى القاسمي للوفد التجاري الإماراتي، مشيرة إلى أن صندوق ''خليفة'' يهدف من رعايته ومشاركته في الوفد إلى إتاحة الفرصة للشباب المواطنين لزيادة خبراتهم وصقل مهاراتهم بالتعرف على المشاريع الصينية الصغيرة·
وذكرت أن إستراتيجية الصندوق تركز على تسهيل إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع شبكة من الشركاء تضم المؤسسات التعليمية العليا والمعاهد التقنية لخلق قاعدة للأفكار الاقتصادية المؤهلة لأن تصبح مشاريع ناجحة، فضلاً عن تطوير حاضنة أعمال لتسهيل وتنمية الأعمال الصغيرة والمتوسطة، من خلال تقديم الإمكانيات المادية ضمن قاعدة خدمات مشتركة لتخفيض التكاليف وتحقيق ميزة اقتصاد الكمية وزيادة القدرة التنافسية·

حرص صيني على المشاركة

أعرب ممثل السفارة الصينية عن سعادته بزيارة الوفد الإماراتي، مؤكداً أنها الأكبر من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين، وأن العلاقات المشتركة تشهد تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية في كافة المجالات وبصفة خاصة في مجالات التجارة والاستثمار، حيث ارتفعت الاستثمارات المشتركة في كلا البلدين، وذكر حرص رجال الأعمال الصينيين على المشاركة بصورة دائمة في المعارض الدولية التي تنظمها الإمارات، خاصة في أبوظبي ودبي والشارقة·

3 أهداف للوفد

حدد ممثل مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية ''رواد'' 3 أهداف رئيسية للوفد الإماراتي في المعرض: أولها الاستفادة من خبرات الصين في تطوير المشاريع الصغيرة، ومعرفة آخر التطورات في هذا المجال، أما ثاني الأهداف فهو اكتشاف أفكار وفرص استثمار جديدة، وثالثها إقامة شبكة من العلاقات الدولية بين أصحاب المشاريع الصغيرة الإماراتيين والصينيين، وغيرهم من دول العالم·