الإمارات

«بيئة أبوظبي» تنتهي من إجراء المسح السنوي لأبقار البحر وتعلن نتائجه الشهر المقبل

أبقار البحر توجد بصورة كبيرة في المنطقة الغربية (من المصدر)

أبقار البحر توجد بصورة كبيرة في المنطقة الغربية (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

أنهت هيئة البيئة في أبوظبي المسح السنوي لمراقبة أبقار البحر ومروج الأعشاب البحرية التي تعتبر الغذاء الرئيس والوحيد لأبقار البحر «الأطوم»، وستعلن نتائج المسوحات الشهر المقبل.
وتعتبر دولة الإمارات من الدول الموقعة على مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر، في إطار برنامج الأمم المتحدة للبيئة واتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة. وتتضمن جهود الدولة المحافظة على أبقار البحر والمراقبة طويلة الأمد للأنواع وموائلها، ودراستها بيئياً وإحيائياً، وتنظيم حملات للتثقيف والتوعية بشأنها، وقيادة التنسيق على المستوى الإقليمي للحفاظ عليها.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، مدير إدارة التنوع البيولوجي في هيئة البيئة في أبوظبي: «الهيئة بالتعاون مع شركة توتال وتوتال أبو البخوش انتهت من إجراء المسح السنوي لأبقار البحر، والذي سيحدد أسباب نفوق هذا الكائن وأماكن انتشاره، وأعداده»، مبينة أنه رغم استقرار إجمالي أعداد أبقار البحر في أبوظبي، غير أنه من الممكن أن تؤثر مخاطر كبيرة بشكل جوهري على تعداده».
وأوضحت لـ «الاتحاد» أن التهديد الرئيس يتمثل في نفوق أبقار البحر في شباك الصيد المهجورة أو غير القانونية، كما تشكل مشاريع التطوير الساحلية خطرا كبيرا، وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات للحفاظ على البيئة في مناطق هذه المشاريع.
وأضافت أن أي تهديد على مروج الأعشاب البحرية يشكل خطراً على أبقار البحر، وتجري الهيئة ضمن المسوحات دراسات بيئية على مروج الأعشاب البحرية في أبوظبي لوضع خطة لحماية الأنظمة البيئية لأعشاب البحر وإدارتها.
مزايا المسح في فصل الشتاء
وتجري هيئة البيئة في أبوظبي المسوحات خلال فصل الشتاء، نظراً لأن أبقار البحر تتجمع في بعض الأحيان بأعداد كبيرة في دولة الإمارات، بحيث يسهل رؤية الأنثى مع صغارها، وتحدث هذه التجمعات عادة بين شهري نوفمبر ومارس. وتشير المسوحات التي تجريها هيئة البيئة في أبوظبي إلى أن أبقار البحر توجد في أنحاء أبوظبي كافة، وتتركز معظمها في محمية مروح البحرية، ومحمية الياسات البحرية، كما يلاحظ أكبر تجمع لها بالقرب من جزيرة بوطينة، حيث إن أعدادها تزيد على ثلاثة أضعاف عن أي منطقة أخرى. وتعيش أبقار البحر في المناطق التي تتمتع بوفرة الأعشاب البحرية، والتي تعتبر المصدر الوحيد لغذائها.

إجراءات الحماية
وكانت هيئة البيئة العام الماضي قد سجلت 14 حالة نفوق لأبقار البحر، وبينت دراسات الهيئة أنه خلال 14 عاماً الماضية كانت أسباب وفاة أبقار البحر تعود للاختناق نتيجة لتعلقها بشباك الصيد المهملة وغير المرخصة، حيث تظهر أبقار البحر على سطح المياه لكي تتنفس، وفي حال وقوعها في شباك الصيد فإنها تختنق وتغرق.
ولحماية أبقار البحر، قالت الظاهري: «الهيئة تقوم بمزيد من حملات التوعية المتكررة ووضع وتنفيذ قوانين أكثر صرامة لممارسات الصيد، ما يساعد على الحد من حالات الصيد غير المقصودة، حيث إن عمليات الصيد لا تستهدف أبقار البحر والحيوانات البحرية الأخرى، غير أنه يتم اصطيادها بشكل عرضي، خاصة من خلال معدات الصيد غير القانونية كاستخدام الشباك العائمة «الهيالي» في المياه الضحلة».
ويبلغ تعداد أبقار البحر في العالم حوالي 100 ألف بقرة، وتعيش 90% منها تقريباً في المياه الأسترالية، فيما يحتضن الخليج العربي والبحر الأحمر ما يقدر بنحو 7300 من أبقار البحر، ويعتبر هذا التجمع ثاني أكبر تجمع لأبقار البحر خارج أستراليا، ويوجد حوالي 40% بواقع 3000 من هذا العدد في دولة الإمارات، مما يجعل أبوظبي موقعاً مهماً لحماية أبقار البحر. وتعد المنطقة الغربية موطناً لأكثر من 2800 من أبقار البحر.