الاقتصادي

ضوابط لزيادات الأسعار ومنع الاحتكار


عبد الحي محمد:

أصدرت وزارة الاقتصاد أمس اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك عقب إقرارها من مجلس الوزراء، وتضمنت اللائحة بنودا تحمي المستهلكين من الزيادات غير الطبيعية في الأسعار، ووضعت 8 معايير ''أسس'' لتحديدها أبرزها نسبة التضخم في الدولة، وسعر السلعة والخدمة في الفترات السابقة، والمستوى العام للأسعار في الدولة، والمستوى العام للأسعار في الدول المجاورة، وسعر السلعة أو الخدمة في الدول المجاورة، ومعدل نسبة الزيادة في سعر السلعة أو الخدمة، وقيمة صرف العملة الأجنبية وقت استيراد السلعة، والمواد الأولية وشكاوى المستهلكين إلى الإدارة·
وأعطت اللائحة لوزير الاقتصاد الحق في اتخاذ إجراءات للحد من الزيادة غير الطبيعية في الأسعار لحماية مصالح المستهلكين وعدم الإضرار بهم وذلك في حالة حدوث أزمة أو ظروف غير عادية في السوق·
وحظرت اللائحة الاحتكار بكافة أشكاله وحددت له 7 حالات شملت بيع السلع أو الخدمات بأسعار تقل عن سعر التكلفة لخلق وضع احتكاري في السوق يترتب عليه إلحاق الضرر بالمستهلكين، وقيام أكثر من مزود بالتحالف بحيث يشكل إضراراً بالاقتصاد الوطني أو بمصالح المستهلكين، واتفاق المزودين صراحة أو ضمناً على تثبيت أو خفض أو رفع السعر بصورة معلنة أو سرية بما يشكل إضراراً بالاقتصاد الوطني أو بمصالح المستهلكين، إضافة إلى حالات اتفاق المتنافسين على تقسيم السوق فيما بينهم وفقاً للتوزيع الجغرافي أو حجم المبيعات، وكذلك قيام المزود بشراء السلع أو الخدمات المنافسة من السوق بغرض التحكم في الأسعار، وامتناع أو توقف أو تحديد كمية الإنتاج أو التوريد أو العرض للسلع أو الخدمات، واشتراط المزود على المستهلك شراء سلعة أو خدمة إضافية إلى جانب السلعة أو الخدمة التي يراد الحصول عليها·
كما حظرت اللائحة الممارسات أو الاتفاقيات أو العقود المكتوبة أو الشفهية المترتب عليها أي حالة من حالات الاحتكار· وأعطت الحق لإدارة حماية المستهلك اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للتصدي للممارسات والتعاملات الاحتكارية·
حق الاختيار
وتضمنت اللائحة حقوقا كثيرة للمستهلك أبرزها حق الاختيار بين السلع وسماع رأيه وتعويضه وإشباع احتياجاته الأساسية· وحددت التزامات عديدة للمزود أبرزها استرداد السلعة المعيبة وعدم الإعلان عن السلع بشكل يؤدي إلى تضليل وخداع المستهلكين وتوفير الخدمة لما بعد البيع (قطع غيار وصيانة) للسلع المعمرة لفترة لا تقل عن خمس سنوات أو لفترة تتناسب وطبيعة السلعة، كما ألزمت اللائحة المزود بوجود السلعة والخدمة وتوافر المواصفات وكذلك العيب الخفي·
وطالبت اللائحة الموردين القائمين في الدولة بتوفيق أوضاعهم وفقا لأحكام قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية خلال 6 أشهر من تاريخ العمل باللائحة بعد نشرها في الجريدة الرسمية، كما أجازت اللائحة لوزير الاقتصاد في حالة عدم تصحيح الأوضاع بعد انتهاء الفترة المحددة وقف المزود عن مزاولة نشاطه مدة لا تتجاوز أسبوعا ورفع الأمر للمحكمة المختصة لاتخاذ اللازم·
أسس الزيادة
اشتملت اللائحة على 34 بندا تضمنت آلية الزيادات غير الطبيعية وحالات الاحتكار وحقوق المستهلك والتزامات المزودين وكيفية استرداد السلع المعيبة وحالاتها إضافة إلى التزامات المزودين عن عرض السلعة·
وحددت اللائحة في مادتها الثانية 8 أسس لما يعتبر زيادة غير طبيعية في الأسعار شملت نسبة التضخم في الدولة وسعر السلعة والخدمة في الفترات السابقة والمستوى العام للأسعار في الدولة والمستوى العام للأسعار في الدول المجاورة وسعر السلعة أو الخدمة في الدول المجاورة ومعدل نسبة الزيادة في سعر السلعة أو الخدمة وقيمة صرف العملة الأجنبية وقت استيراد السلعة أو المواد الأولية وشكاوى المستهلكين إلى الإدارة·
وطالبت اللائحة إدارة حماية المستهلك بإعداد الدراسات والتقارير حول الأزمات والظروف غير العادية في السوق وتحديد أسباب الزيادة غير الطبيعية في الأسعار ورفعها إلى اللجنة لتقديم التوصيات بشأن ما يتخذ من إجراءات للحد من تلك الزيادة، كما أعطتها الحق في الاستعانة بمن تراه من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين من ذوي الخبرة في هذا المجال، وأعطت اللائحة لوزير الاقتصاد بناء على توصية اللجنة الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالح المستهلكين وعدم الإضرار بهم وذلك في حال حدوث أزمة أو ظروف غير عادية في السوق تتطلب سرعة اتخاذ إجراءات معينة للحد من الزيادة غير الطبيعية في الأسعار·
وتناولت اللائحة عملية استرداد السلع من الأسواق، فطالبت المزود باسترداد السلع من الأسواق المحلية في حالة اكتشافه عيب في السلعة أو وجود تقارير أو دراسات تثبت وجود عيب في السلعة أو ورود شكاوى من المستهلكين أو الجهات المعنية بوجود عيب في السلعة أو صدور مذكرة من الوزارة باسترداد السلعة أو وجود عمليات الاسترداد خارج الدولة لذات السلعة أو ثبوت عدم مطابقة السلعة للمواصفات القياسية المتعددة·
كما طالبت اللائحة المزود بإبلاغ إدارة حماية المستهلك كتابيا خلال مدة لا تجاوز 14 يوما عن أية حالة استرداد لسلعة، ويكون كتابه متضمنا اسم السلعة والمزود وبلد المنشأ وصورة ملونة عن السلعة والجزء المعيب فيها ووصف دقيق للعيب والأسباب التي نتج عنها والكمية المباعة والكمية التي يجب استردادها ونوعية وطبيعة الأضرار المحتملة على المستهلك والإجراءات التي يتخذها المزود للاسترداد ووسائل الإعلان عن عملية الاسترداد والمدة الزمنية لهذه الإعلانات وأوقاتها والإجراءات التي سيتخذها المزود بشأن السلعة المعيبة والفترة الزمنية المتوقعة لمعالجة العيب، على أن تراعى فيها ظروف ومصالح المستهلك· وطالبت اللائحة إدارة حماية المستهلك بفتح ملف الاسترداد متضمنا البيانات المنصوص عليها في هذه المادة، ويجوز لها إضافة أية بيانات أو إجراءات تراها ضرورية لاسترداد السلعة المعيبة وذلك وفقا لنوع السلعة وطبيعتها·
وطالبت اللائحة المزود في حال استرداد السلعة أن يقوم باستبدالها أو إصلاحها أو إرجاع ثمنها أو استبدال أو إصلاح الجزء المعيب منها دون مقابل ودون النظر إلى فترة الضمان الممنوحة، وذلك وفقا لنوع السلعة وطبيعتها ونوع العيب المكتشف فيها· كما يتحمل المزود تكاليف نقل السلعة المعيبة وتكاليف إرسال الفنيين لاستبدال أو إصلاح الجزء المعيب وجميع التكاليف المترتبة على استرداد السلعة· إضافة إلى تزويد الإدارة بتقرير عن السلع التي تم إصلاحها أو استبدالها أو إصلاح الجزء المعيب فيها أو التي تم إرجاعها ورد ثمنها، وذلك خلال ثلاثين يوما من بدء عملية الاسترداد على أن يتضمن هذا التقرير الكمية المباعة والكمية التي تم استردادها وكمية السلع التي تم إصلاحها أو استبدالها أو إعادة ثمنها والإجراءات التي سيتم اتخاذها لتفادي هذا العيب إن أمكن·
وأناطت اللائحة بالمزود تلقي شكاوى المستهلكين وتسويتها، وفي حال تكرار الخلل أكثر من ثلاث مرات عليه إبلاغ المزود الرئيسي بذلك وإرسال صورة من كتاب الإبلاغ إلى الوزارة، وعلى إدارة حماية المستهلك اتخاذ إجراءات استرداد للسلع المعيبة على نفقة المزود بناء على قرار من الوزير بالتنسيق مع الجهات المعنية وذلك في حالات عدم قيام المزود بإجراءات الاسترداد، أو تباطؤ أو تأخر المزود عن القيام بإجراءات الاسترداد في الحالات التي يعتقد فيها وجود أخطار أو أضرار محتملة على المستهلكين من السلعة المعيبة، أو صعوبة التعرف أو الوصول الى المزود· كما طالبت اللائحة إدارة حماية المستهلك باتخاذ اجراءات استرداد السلع المعيبة في الحالات الضرورية التي تشكل خطورة على المستهلك، على ان يتحمل المزود تكلفة عملية الاسترداد، وعلى أن تقوم الادارة بالتنسيق مع الجهات المعنية بمتابعة السلع التي تم استردادها داخل الدولة أو خارجها وإبلاغ اللجنة بشكل دوري بعمليات الاسترداد· وفي حال تلقي الإدارة أية شكوى أو بلاغ عن وجود عيب في السلعة، عليها التحقق من ذلك، وفي حال التأكد من وجود العيب عليها إخطار المزود بضرورة استرداد السلعة خلال المدة التي تحددها الادارة حسب طبيعة السلعة·
استرداد السلع
أعطت اللائحة للجهات المعنية وللمستهلك ولكل ذي شأن التقدم بطلب الى الادارة لاسترداد السلعة المعيبة على ان يرفق بهذا الطلب الأدلة المقبولة التي تثبت ذلك، ويتعين على الادارة التحقق مما ورد في هذا الطلب واتخاذ الاجراءات اللازمة في شأنه·
وحددت اللائحة الإعلان عن استرداد السلع، حيث طالبت المزود بالإعلان عن استرداد السلعة المعيبة وفقا لعدة شروط تشمل الاعلان في صحيفتين محليتين يوميتين مرتين على الأقل على ان تكون احداهما تصدر باللغة العربية، خلال فترة لا تتجاوز (24) ساعة من تاريخ إخطاره بالاسترداد وفي موقع الوزارة على شبكة الانترنت، كما يجب ان يتضمن الاعلان معلومات عن اسم المزود وعنوانه والعلامة التجارية للسلعة واسم السلعة وبلد المنشأ ووصف العيب والتعليمات التي يجب على المستهلك اتباعها لتلافي أي أضرار قد تنجم عن استخدام السلعة، وكذلك التعليمات التي يجب على المستهلك اتباعها لاصلاح أو استبدال أو استرداد ثمن السلعة، وللادارة تحديد أية وسيلة اعلان اخرى ومدتها وتوقيتها·
وأشارت اللائحة إلى أنه في حال عدم قيام المزود باسترداد السلع المعيبة، مع علمه بوجود عيب في تلك السلع، فإن ذلك يعد غشا تجاريا وفقا لأحكام القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 1979 وعلى إدارة حماية المستهلك إحالة الموضوع الى النيابة العامة لتحريك الدعوى الجزائية ضد المزود، وعلى المزود -إذا دعت الحاجة- ان يسترد السلع المعيبة من خارج الدولة حسب الاجراءات المتبعة في تلك الدول، على ان يقوم المزود بإخطار الادارة كتابيا باجراءات الاسترداد·
وأعطت اللائحة للمستهلك حق اختيار طريقة معالجة السلعة المعيبة إما باستبدالها أو اصلاحها أو استرداد ثمنها، على ان يؤخذ في الاعتبار نوع وطبيعة السلعة المعيبة والمدة الزمنية التي ستستغرقها عملية المعالجة· وللمستهلك حق الحصول على سلعة بديلة ينتفع بها لحين الانتهاء من اجراءات معالجة سلعته المعيبة وبدون مقابل وذلك حسب طبيعة السلعة المعيبة والمدة الزمنية التي ستستغرقها عملية معالجة العيب، وعلى المزود قبل اجراء اية اصلاحات أو تعديلات على السلعة، ان يخطر المستهلك خطيا ودون مقابل بتقديره لتكلفة اصلاح السلعة ومدة عرضه، كما يجب على المزود، بعد اجراء عملية الاصلاح ان يحدد في الفاتورة التي يصدرها القطع التي تم استبدالها وثمنها وتحديد ما اذا كانت هذه القطع جديدة أو مستعملة أو مجددة، ويتحمل المزود تكلفة اليد العاملة ويضمن القطع المستبدلة، ويتعين ألا تقل مدة الضمان في السلع الكهربائية والالكترونية عن ثلاثة أشهر وفي السلع المعمرة عن ستة أشهر اعتبارا من تاريخ تسليم السلعة بعد اصلاحها، ولا يشمل هذا الضمان الحالة التي يتم فيها استعمال السلعة بشكل غير ملائم·






حقوق المستهلكين

تميزت اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك بإقرار حقوق للمستهلكين شملت الحق في الحماية من المنتجات وعمليات الإنتاج والخدمات التي تشكل ضرراً على الصحة والسلامة، والحق في تزويده بالحقائق التي تساعده على الشراء والاستهلاك السليم، والحق في الاختيار بين العديد من البدائل من السلع والخدمات بأسعار تنافسية مع ضمان الجودة، والحق في الاستماع إلى آرائه وأن تمثل مصالحه لدى الجهات الرسمية وغير الرسمية وأن يؤخذ بآرائه في تطوير السلع والخدمات والحق في إشباع احتياجاته الأساسية من السلع والخدمات الضرورية الأساسية كالغذاء والكساء والمأوى والرعاية الصحية والتعليم والحق في التعويض وفي تسوية عادلة لمطالبه المشروعة، بما في ذلك التعويض عن السلع الرديئة أو الخدمة غير المرضية أو أية ممارسات تضر بالمستهلك إضافة إلى حق المستهلك في التثقيف وفي اكتساب المعارف والمهارات المطلوبة لممارسة الاختبارات الواعية بين السلع والخدمات·· وأن يكون مدركاً لحقوقه الأساسية ومسؤولياته وكيفية استخدامها من خلال برامج التوعية المستدامة، وحق الحياة في بيئة سليمة·

الضمان وخدمات ما بعد البيع

وتناولت اللائحة ضمان الخدمة حيث طالبت بالتزام مزود الخدمة بضمان الخدمة التي قام بها خلال فترة زمنية محددة تتناسب مع طبيعة تلك الخدمة، وإلا التزم بإعادة المبلغ الذي دفعه متلقي الخدمة، أو بأداء الخدمة ثانية على الوجه الصحيح· كما يضمن المزود جودة السلعة والخدمة وتوافر المواصفات التي حددها أو تلك التي اشترط المستهلك خطيا وجودها، كما يضمن العيوب الخفية التي تنقص من قيمة السلعة أو الخدمة أو تجعلها غير صالحة للاستعمال فيما أعدت له وفقا لطبيعتها أو لأحكام العقد المبرم بين المزود والمستهلك، وعلى المزود توفير خدمات ما بعد البيع بما في ذلك توفير قطع الغيار والصيانة للسلع المعمرة لفترة لا تقل عن خمس سنوات أو لفترة تتناسب وطبيعة السلعة، وفيما لم يرد به نص خاص في هذه اللائحة تكون فترة الضمان للخدمات وفئات السلع التي تقدم للمستهلك من المزود حسب بنود العقد المبرم بينهما·

سلع مستعملة

طالبت اللائحة المزود الذي يعرض سلعاً مستعملة أو مجددة أو تتضمن عيبا لا ينتج عنه أي ضرر على صحة المستهلك وسلامته، الاعلان عن حالة السلعة بشكل ظاهر وواضح على السلعة وكذلك في المكان الذي يمارس فيه نشاطه وعليه ان يشير الى ذلك في العقد الذي يبرمه أو في الفاتورة التي يصدرها· وحظرت اللائحة على أي شخص الإعلان بأية وسيلة كانت عن سلعة أو خدمة بشكل يؤدي الى تضليل وخداع المستهلك·
كما شددت على المزود لدى عرض أية سلعة للتداول الالتزام بأن يلصق على غلافها أو عبوتها بطاقة باللغة العربية واضحة ومقروءة ومفهومة المعنى وبشكل بارز، وتتضمن هذه البطاقات بيانات حول نوع السلعة وطبيعتها ومكوناتها واسم السلعة وتاريخ الإنتاج أو التعبئة وتاريخ انتهاء الصلاحية والوزن الصافي وبلد المنشأ·