الاقتصادي

«طاقة» تنتهي من تمويل توسعة محطة «الجرف الأصفر» في المغرب

مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر التابع لشركة «طاقة» في المغرب (من المصدر)

مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر التابع لشركة «طاقة» في المغرب (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - وقّعت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» الاتفاقيات النهائية المتعلقة بصرف مبلغ 1,4 مليار دولار ( 5,13 مليار درهم مغربي)، والخاص بمشروع توسعة محطة الجرف الأصفر التابعة لها في المغرب.
وقالت الشركة في بيان صحفي أمس إن محطة الجرف الأصفر تعد أكبر محطة تعمل بالفحم الحجري في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وأول منتج مستقل للطاقة في المغرب.
ويشكل إنتاج المحطة 40% من إنتاج الطاقة في المغرب.
وتهدف شركة «طاقة» من توسيع محطة كهرباء الجرف الأصفر إلى زيادة طاقتها الإنتاجية بمقدار 700 ميجاوات، لتصل طاقتها الإنتاجية الإجمالية إلى 2056 ميجاوات.
يُذكر أنه تم توقيع اتفاقية الشراكة الإستراتيجية للتوسعة في عام 2009 بين شركة «طاقة» والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وجلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب.
وقال عبدالله سيف النعيمي، نائب رئيس مجلس إدارة «طاقة»: «يعد مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر خير دليل على التزامنا تجاه المغرب، حيث نقوم من خلال هذا المشروع بالمساهمة في بناء البنية التحتية ومرافق الطاقة التي يحتاجها اقتصاده المتنامي».
وأضاف «لم يعتمد التزامنا تجاه المغرب على توفير التمويل، حيث تم اتمام 80% من الأعمال الإنشائية الخاصة بالمشروع. ويظهر هذا التمويل أنه مع وجود المشروع المناسب والهيكلية المناسبة فمن الممكن الحصول على التمويل اللازم وبتكاليف منخفضة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».
وهذا التمويل هو أكبر تمويل دولي للمشاريع خلال العقد الأخير في المغرب وهو المشروع الأول الذي تشارك مؤسسات يابانية وكورية بتمويله.
بدوره، قال كارل شيلدون، الرئيس التنفيذي للشركة «هذا المشروع هو أحد المشاريع الهامة للمغرب والمنطقة وقد أرسى هذا المشروع معايير جديدة لتمويل مشاريع البنية التحتية الرئيسية».
من جهته، قال ماجد العراقي، المدير الإداري لعمليات المغرب التابعة لشركة «طاقة» : «إن لتوسعة محطة الجرف الأصفر أهمية وطنية ودورا حيويا في دعم نمو الاقتصاد المغربي وتوفير فرص العمل حيث سيعمل هذا المشروع على زيادة الطاقة الانتاجية للمغرب بنسبة 10%. ولولا الالتزام والعلاقات القوية التي أقمناها مع الحكومة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والشعب المغربي، لما سار المشروع وفقاً للخطة والميزانية المحددة».
ويوفر المقرضون حوالي 75% من التكاليف الإجمالية للمشروع، في حين تلتزم شركة «طاقة» بتوفير 400 مليون دولار أميركي من تكاليف مشروع التوسعة.
ويبلغ الدين طويل الأجل المستحق السداد في عام 2028، نحو 1,3 مليار دولار، في حين يبلغ الدين متوسط الأجل المستحق السداد في عام 2014 ما يعادل 100 مليون دولار أميركي.
وتم تفويض كلٍّ من بنك بي إن بي باريبا وبنك سوسيتيه جنرال وبنك ستاندرد تشارترد لقيادة ترتيب التسهيلات الائتمانية للدين الدولي، في حين تم تفويض البنك الشعبي المركزي في المغرب لقيادة ترتيب التسهيلات الائتمانية بالدرهم المغربي، بما يمثل 40% من إجمالي الدين تقريباً. ويقدم كلٌ من بنك اليابان للتعاون الدولي وشركة نيبون للتصدير وتأمين الاستثمار وبنك كوريا للتصدير والاستثمار (كوريا إكسيمبنك) قروضاً وضمانات قروض مباشرة بما يزيد على 50% من الدين الإجمالي للمشروع.
ومن المقرر أن يبدأ التشغيل الاختباري لوحدتي التوسعة الجديدتين في شهري ديسمبـر من عـام 2013 وأبريـل من عام 2014.
وتمت ترسية عقد أعمال الهندسة والمشتريات والبناء الخاصة بالتوسعة على شركة ميتسوي آند كو (اليابان) وشركة دايو للهندسة والإنشاءات (كوريا) عام 2010. واكتملت أعمال الإنشاءات الآن بنسبة 80%، وما زالت التكاليف الإجمالية في حدود ميزانية المشروع البالغة 1,6 مليار دولار أميركي.