الإمارات

استشاري أبوظبي يدعو الفوعة لشراء التمور بمختلف درجاتها وأنواعها



تغطية ــ أمجـد الحيـاري:


طالب المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي بتوجيه شركة الفوعة لاستلام وشراء انتاج المزارعين من التمور بمختلف انواعها ودرجاتها ومراعاة أن تكون قيمة الاسعار كافية لتغطية تكلفة انتاج وتحقيق الربح للمزارعين·
ودعا المجلس في جلسته التاسعة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر والتي عقدها امس في قصر الحصن في أبوظبي برئاسة سعادة عبد الله بن محمد المسعود الى توفير مياه الري لمزارع النخيل وترشيد استخدامها بهدف زيادة الانتاج وتحسين نوعية وجودة التمور بما يزيد من دخل المزارعين ويعود عليهم بالفائدة·
وكانت الجلسة قد بدأت بالمصادقة على جدول اعمال الجلسة والذي تلاه الامين العام للمجلس سعادة راكان مكتوم القبيسي، وتضمن عرضا لعدة تقارير اخبارية لنشاطات لجانه الدائمة، فيما بدأت مناقشة التقرير النهائي للجنة شؤون المنطقة الشرقية برئاسة الشيخ محمد بن حمد بن ركاض العامري والذي خصصته لمناقشة واقع تسويق وانتاج التمور·
واوضح الشيخ محمد بن حمد بن ركاض العامري المحاور التي اتخذتها لجنة شؤون المنطقة الشرقية والتي ناقشتها مع مسؤولي شركة الفوعة حيث تم الاستيضاح منهم عن كافة القضايا التي تهم المواطنين من مزارعي التمور مشيرا الى ان اللجنة حرصت في تقريرها على تقديم كافة الايضاحات والبيانات التي توضح العلاقة بين الشركة والمزارعين·
واعتبرت لجنة المنطقة الشرقية التي عقدت عدة اجتماعات لمناقشة الموضوع أن رؤية المجلس التنفيذي بشأن تطوير قطاع التمور التي تستند إلى الاعتبارات الاقتصادية والمحافظة على مصالح المزارعين تشكل منطلقا صحيحا لإيجاد الحلول لكل ما يواجهه هذه القطاع من تحديات لأنها تهدف إلى استمرار سياسة الدعم الحكومي لتشجيع المزارعين إلى جانب الاستغلال الأمثل لإنتاج التمور على أسس اقتصادية، ومن الواضح ان هناك عدم توافق بين رؤية المجلس التنفيذي وممارسات شركة الفوعة التي تسعى إلى زيادة ما تملكه من نخيل ليصل في إجماله إلى 100,000 نخلة، وتعمل على رفع إنتاجية مزرعتها إلى خمسة أضعاف كما حدث في العام الماضي·
وأشارت إلى أن الشركة تسعى إلى تحقيق الوفورات وتخفيض الدعم على حساب المزارعين، وهي بذلك تعمل للحصول على 40% من قيمة الوفورات لتعيد استثمارها في تطوير وزيادة إنتاجيتها، وبذلك تحولت إلى منافس للمزارعين ويمكنها في المستقبل الاستغناء عن إنتاجهم، وهي تقترح حاليا وضع سقف لمشترياتها منهم بالأسعار العادية والباقي بنصف السعر أو بعدم شرائه، إلى جانب تحكمها في نظام التصنيف وسعيها إلى المزيد من الوفورات لمصلحتها، وهذا لا يتماشى مع السياسة الحكومية الرشيدة التي تهدف إلى استمرار دعم المزارعين وعدم المساس بمصالحهم من أجل تنمية وتطوير قطاع التمور·· وترى اللجنة أنه لابد من التوافق بين الشركة والمزارعين على معايير محددة تحقق المصلحة العامة وتخدم أغراض تأسيس الشركة وتعيد الثقة إلى المزارعين في تعاملهم معها، وأول هذه المعايير التأكيد على ان الدعم والتشجيع لا يعني إهدار موارد الشركة ولكن انقطاع الدعم وانخفاض الأسعار سوف ينعكس سلبا على المزارعين بضعف الحافز لزيادة الانتاج وتحسين جودته خاصة في مرحلة الانتقال من الدعم والتسويق الشامل إلى مرحلة إعادة التنظيم وترشيد الانتاج والتسويق، وثاني هذه المعايير ان يتم تصنيف الإنتاج بنظام يحظى بقبول طرفي العلاقة - الشركة والمزارعين - وذلك يتطلب الدمج أو المفاضلة بين استخدام التصنيف الالكتروني وفرز ذوي الخبرة·
وأخيرا يأتي معيار الفصل بين جهتي تقديم الدعم والتشجيع وعمليات الشراء والبيع والتسويق على ان يتركز جهد إدارة الشركة على الاستثمار وعمليات التطوير وخفض التكاليف وتحقيق الأرباح، أما المكرمات المالية والدعم التشجيعي لأسعار التمور فيتم إسناده إلى جهة أخرى تشرف على سير علاقة الشركة مع المزارعين وتقدير حجم ونوع الدعم المطلوب لتشجيعهم والفصل في الشكاوى والمنازعات بينهما وزيادة إنتاج المزارع من التمور وتحسين جودته وبذلك يتم مراعاة حقوق كافة أطراف العلاقة في قطاع التمور خدمة للمصلحة العامة وأهداف سياسة تنويع مصادر الدخل وتحقيقا للأمن الغذائي·