الإمارات

«مهرجان زايد التراثي» رحلة في زمن الأجداد

جمعة النعيمي(أبوظبي)

يأتي مهرجان زايد التراثي بحلة جديدة وبصيغة مميزة تجعل منه متحفاً حياّ يتيح للزوار خوض تجربة فريدة، يعيشون من خلالها في أجواء التراث الإماراتي من خلال العديد من الأنشطة الحية والتفاعلية التي تستخدم أحدث التقنيات.

مبادرة طيبة
وقال علي ناجي الرقابي: «مهرجان الشيخ زايد التراثي يعلم الأجيال الحالية كيف عاش الأجداد والآباء، كما أن هذا المهرجان يعتبر مبادرة طيبة من القيادة الرشيدة التي تولي اهتماماً كبيراً لكل ما يتعلق بالتراث، وكيفية الحفاظ على النعمة التي أنعم الله علينا بها، فحياة الأولين كانت صعبة جداً».
وأضاف سعيد المزروعي: «المهرجان يعتبر تجسيداً لصور حياة الآباء والأجداد والأمهات في الماضي، إضافة إلى أنه يساعد على طرح صورة التراث بألوان وأشكال عصرية ممزوجة بالتطور الذي يعمل عليه أبناء الإمارات لتطوير حرف الأجداد بقوالب وأشكال حديثة ورؤية عصرية تجمع بين الماضي والحاضر».
وقال محمد مبارك بالفقير: «مهرجان زايد التراثي ساعد بشكل كبير على حفظ وحماية الهوية والتراث الإماراتي، فكل عام يأتي بقوالب ونماذج مبهرة، تعيد إحياء الماضي لنرى ونعيش حياة الأجداد».
وأضاف: «أدعو الجميع إلى الحضور صغاراً وكباراً، فهذا الإرث يجب المحافظة عليه وتوثيقه ونقله للأجيال القادمة بصورة وقالب جميل يجسد ويعكس الحياة الجميلة والبسيطة لأبائنا وأمهاتنا في الأربعينيات والخمسينيات، مؤكداً أن الموروث، أياً كان نوعه له أهمية إنسانية واجتماعية، ولابد من اطلاع أفراد المجتمع عليها، لاسيما الجيل الجديد، والمساهمة في تعزيز الهوية الوطنية وتحفيز قدراتهم الإبداعية، من خلال الاستفادة من الخبرات السابقة للآباء والأجداد، والحفاظ على قيم المجتمع وعاداته وتقاليده».
وقال محمد وشقيقه سهيل خالد الجعفري: «نحضر فعاليات مهرجان زايد التراثي كل عام حفاظاً على تراثنا وهويتنا الإماراتية ونقل ما تعلمناه للأجيال القادمة، فالموروث المادي والثقافي لأي بلد يعبّر عن هويته الوطنية والإنسانية، ولابد من نقله والحفاظ عليه وإحيائه وحمايته والاستفادة منه، ليبقى حياً عبر العصور والأزمنة تتوارثه الأجيال ليربط الماضي والحاضر والمستقبل».

تبادل الخبرات
وقال عبدالله علي الهنائي من سلطنة عمان إن مشاركة السلطنة في المهرجان تتمثل في عرض الموروث العماني في الصناعات الحرفية اليدوية والمشاريع الحرفية والحرفيين والتسويق والترويج للمنتجات المنزلية والأكلات الشعبية والخزفيات والمنسوجات الصوفية والقطنية، إضافة إلى مشاركة محلات العطور والبخور وبيع المنتجات، كما أن الهدف يأتي في إيجاد بيئة ومنافذ تسويقية وترويجية للتعريف بالمنتجات العمانية ومشاركة الدول الأخرى والتعاون معهم والاستفادة من خبراتهم وتناول مختلف الأنشطة.
وأشارت مها الرويس مشرفة الجناح السعودي إلى أن «هذه المشاركة الأولى للمملكة العربية السعودية في مهرجان الشيخ زايد التراثي، بـ24 مشاركاً مع مرافقيهم عن طريق البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية (بارع) التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومشاركتنا تتمثل في عرض أعمال 5 من الحرفيين والحرفيات و5 مشاركين في الأغذية و15 مشاركاً من الأسر المنتجة، ويشارك معنا 32 محلاً من منتجات السدو والسعف والتطريز والفخار والعسل وماء الورد وزيت الزيتون والكليجة والتمور وسبح بدهن العود».
وقال عبدالجليل حمدان صاحب مصانع الجزيرة من مملكة البحرين: «مشاركتنا في الجناح البحريني تتمثل في عرض المنتجات التراثية البحرينية، فنحن نشارك بطريقة حضارية مبتكرة لنقل الموروث البحريني من مواد غذائية وأكلات شعبية من البهارات والقهوة والحلوى والمكسرات والتمور والأجبان بمختلف أنواعها، فموائدنا متنوعة يومياً».

مشاركات دولية
ووجه محمد داوود خان من الجناح الأفغاني التحية لدولة الإمارات لإتاحة الفرصة لعرض المنتجات الأفغانية، وقال: «تتمثل مشاركتنا في عرض منتجات الملابس والزخارف والفخار والنحاس والسجاد الأفغاني ذي الجودة العالية إلى جانب المنتجات الغذائية وننتظر عرض بقية المنتجات الجديدة في الأيام المقبلة».
ومن جهته قال إبراهيم وشف مشرف الجناح الكازاخستاني: لدينا في هذه المشاركة 43 حرفياً يعرضون منتجاتهم اليدوية إلى جانب بعض الأعمال التقليدية، كما يوجد لدينا 130 قومية مختلفة ومتنوعة يمثلون كازاخستان، لقد قمنا بتنفيذ المشروع خلال 6 أشهر بالتعاون مع مؤسسة الشيخ خليفة للأعمال الخيرية، ابتداءً من تصميم المحال الكازاخستانية إضافة إلى كثير من الأمور التنظيمية ودعونا الحرفيين للمشاركة، كما أن ذلك يعكس متانة وقوة العلاقة الثنائية بين البلدين كما أن مشروعاتنا الثقافية جاءت تلبية ومتزامنة مع احتفالات اليوم الوطني 44 للإمارات، وتم إصدار أول طابع يحمل صورة واسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
قال محمد عبدالرافع عبدالقوي مشرف الجناح المصري: «هذه هي المرة الأولى التي نشارك فيها وتتمثل مشاركتنا في المهرجان بعرض أعمال الجمعية المنتجة من 27 مديرية تقوم بالتسويق والترويج ودعم الأسر من خلال قروض صغيرة، ولدينا منتجات كثيرة كالرخام المسمى اللابستر فهو يعتبر من أجود أنواع الرخام، كما أنه لدينا ما لا يقل عن 200 منتج في ساحة العرض بالإضافة إلى سلات للزهور والسجاد الحرير ونسيج القوبلان، والثياب التقليدية اليدوية مثل نوع التلي والكتان وغيره الكثير من المنتجات والمعروضات المصرية بطابع حديث للصناعة التقليدية».
أكد خالد آل جابر أن المهرجان يعد أكبر كرنفال تراثي بالعالم، ويكشف عن طبيعة الحياة التي عاشها الأجداد قبل مجيء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي جمع الناس وأسس الدولة وحقق حلم الاتحاد. وقال: «المهرجان أكثر من رائع ونرى في جنباته آثار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والعظمة التي تحلى بها واهتمامه بالتراث الإنسانى العالمي فضلاً عن اهتمامه بتراث الإمارات». وقال عيسى خلفان بو ساري السويدي: «المهرجان مختلف عن الأعوام السابقة، وأتمنى أن يضم كل بيت من بيوتنا نماذج من التراث.. ولا نكتفي فقط بالمهرجانات.. حتى نكون مرتبطين بتراثنا على الدوام».
وأكد أحمد المرزوقي أن أبرز ما لفت انتباهه هذا العام في المهرجان أنه ضم كثيرا من الأحداث والفعاليات التاريخية للدول ومشاركة عربية وإسلامية في هذا العام، بالإضافة إلى تميز المهرجان بالتنظيم والدقة وتوافر الخدمات بحيث يمكن لأسرة أن تقضي يومها كاملا لمتابعة فعالياته. وقال عبدالله المهري: «أكثر ما جذبني للمهرحان أنه يحمل اسم زايد الخير الذي صنع أمة ووطنا.. وأصبحنا دولة كبرى في المنطقة، ومع ذلك لا يمكن أن نتخلى عن تراثنا ونتذكر كيف كانت الحياة قديماً».