الرياضي

الرجــل السمكــة في خطــر



نقل السلوفيني مارتن ستريل إلى المستشفى بعد سباحته لمدة 66 يوما قطع خلالها 5268 كيلومترا في نهر الأمازون مسجلا رقما قياسيا في رحلة تعرض خلالها لمخاطر التماسيح والأسماك المفترسة والمرض وخطر الإصابة بأزمة قلبية·
وكان ألوف الأشخاص في انتظار ستريل (52 عاما) في مدينة بيليم البرازيلية عندما وصل منهكا حيث انتشل من المياه·
وقال الفريق المساند للسباح في موقعه على الانترنت إن ستريل حقق بشكل رسمي رقما قياسيا جديدا عندما قطع مسافة 5268 كيلومترا· وعاد إلى المياه مرة أخرى راكبا أمواج الصباح الباكر لمسافة تسعة كيلومترات تقريبا لينهي سباحته في نهر الامازون في بلدة بيليم حوالي الساعة11,30 صباحا ·
وكانت هذه السباحة اكبر تحدٍ يدخله ستريل حتى الان في الأنهار الكبيرة· وسبق له أن سبح لمسافة 4004 كيلومترات في نهر يانجتسي بالصين عام 2004 ولمسافة 3798 كيلومترا في نهر مسيسبي بالولايات المتحدة في عام 2002 و3004 كيلومترات في نهر الدانوب في اوروبا عام ·2000
وقال الفريق المساند له إن ستريل وضع بعد وصوله إلى بيليم في سيارة إسعاف وعمل المسعفون على ضبط ضغط دمه بعد أن وصل إلى مستويات قريبة من التسبب في أزمة قلبية· وعانى ستريل من الغثيان والاسهال وارتفاع ضغط الدم وضربة شمس ودوار وهذيان· وبسبب تدهور صحته كان ستريل يسبح لمدة ست ساعات ثم يأخذ راحة لمدة ست ساعات في المرحلة الأخيرة من السباحة في أغزر الأنهار مياها وثاني أطول نهر في العالم·
واضطر ابنه بوروت وآخرون إلى سحبه من المياه يوم الجمعة الماضية حيث وجد صعوبة في الوقوف على قدميه·
وأمره طبيبه بعدم السباحة لكن ستريل الذي كان يرغب بشدة في الوصول إلى بيليم أصر على أن يسبح الأميال القليلة الباقية أثناء الليل لكي يتجنب الشمس الحارقة· وقال في موقعه على الانترنت ''نلت ما يكفي·لا أريد سوى أن أنهي الرحلة وأعود إلى بلدي·'' وبدأ ستريل الذي يلقب ''بالرجل السمكة'' رحلته في الأول من فبراير في بلدة اتالايا في أدغال بيرو· وكان يتم رش دلاء من دم الحيوانات في النهر لتشتيت انتباه أسماك الضاري بعيدا عن السباح حتى لا تجعل منه وجبة سريعة لها· وأنهى ستريل سباحته رسميا في نهر الأمازون السبت الماضي قبل أربعة أيام مما كان مقررا· وقال ستريل إن أمواج المحيط المندفعة من مصب النهر كانت تدفعه للخلف احيانا في الجزء الأخير من رحلته·
وعلى مدار الرحلة تفادى ستريل وفريقه بصعوبة هجمات القراصنة عدة مرات واضطروا للتحرك باتجاه التيارات السريعة لتجنب التعرض لهجوم اسماك الضاري· وتسبب هذا في أن تغمر دوامة كبيرة ستريل في إحدى المرات وتفصله عن فريقه وزورقه في مرة اخرى· وتعرض الفريق بشكل مستمر لاخطار الطفيليات والأمراض في الأمازون مثل الملاريا والحمى الصفراء·