عربي ودولي

دول البلقان تسمح بمرور اللاجئين من سوريا والعراق وأفغانستان فقط

بلغراد (وكالات)

بدأت عدة دول في البلقان فرز المهاجرين بحسب جنسياتهم وسمحت بمرور العراقيين والسوريين والأفغان فقط ومنعت دخول القادمين من دول لا تشهد نزاعات من مواصلة طريقهم إلى أوروبا الغربية. فيما حذر وزير العدل الألماني هايكو ماس من الاشتباه في اللاجئين على أنهم إرهابيون بسبب اعتداءات باريس.
وأعلنت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين ميليتا سونييتش أمس «منذ بعد ظهر الأربعاء تسمح السلطات الصربية بدخول لاجئين قادمين فقط من أفغانستان وسوريا والعراق إلى أراضيها». وقالت إن مقدونيا المجاورة تقوم أيضاً بفرز المهاجرين لكن عبر وضع لائحة باللاجئين غير المسموح لهم بالمرور (المغرب وسريلانكا والسودان وليبيريا والكونجو وباكستان).
وقالت ياسمين ريدزيبي مسؤولة منظمة غير حكومية لمساعدة المهاجرين على الحدود المقدونية -اليونانية إن سكوبيي تسمح فقط بدخول الرعايا العراقيين والسوريين والأفغان.
وعند الدخول إلى صربيا في ضواحي بلدة ميراتوفاتش، على المهاجرين أن يبرزوا وثائق هوية أو على الأقل وثائق صادرة عن السلطات اليونانية أو المقدونية تثبت هويتهم.
وقالت المتحدثة «سيتم إبعاد غير السوريين والأفغان والعراقيين إلى مقدونيا».
وقال الوزير الصربي المكلف شؤون اللاجئين الكسندر فولين في وقت لاحق إن «المهاجرين لأسباب اقتصادية» أي القادمين من دول لا تشهد نزاعات لن يتمكنوا من دخول بلاده. وأضاف أن كرواتيا المجاورة وكذلك سلوفينيا لم تعد ترغب أيضاً في استقبال بعض المهاجرين مؤكداً أن صربيا لا تريد أن يكونوا عالقين على أراضيها.
من جهتها رفضت كرواتيا طلبا من سلوفينيا بقبول إعادة 162 مهاجراً تعتزم لوبليانا إبعادهم لأنهم قدموا من دول لا تشهد نزاعات كما أفاد مصدر في الشرطة الكرواتية أمس.
وقال المتحدث باسم الشرطة دوماجوي دزيغوموفيتش «لقد طلبت منا سلوفينيا الأربعاء قبول 162 شخصاً. لقد رفضنا وابلغنا هذه الدولة المجاورة لنا بالوضع».
وأضاف المتحدث أنه من المرتقب إجراء مناقشات عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة الخميس بين المسؤولين الإقليميين المكلفين أزمة الهجرة لبحث الوضع.
وينتظر حوالى 300 مهاجر منذ صباح أمس للانتقال من اليونان إلى مقدونيا في جيفجيليا. ونشرت قوات شرطة على طول الحدود. ووصل أكثر من 800 ألف مهاجر إلى أوروبا عبر البحر وعدد كبير منهم عبر البلقان منذ مطلع السنة وغالبيتهم من الشرق الأوسط.
في ألمانيا، حذر وزير العدل الألماني هايكو ماس من الاشتباه في اللاجئين على أنهم إرهابيون محتملون عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس الجمعة الماضي. وقال ماس في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية أمس «إن أغلب الذين يقومون بتنفيذ الهجمات يعيشون بالفعل في الدولة ويحملون جنسيتها».
وتابع قائلا: «إن أحداث باريس أظهرت أيضاً أن الإرهابيين بيننا، ولم يأت جميعهم في كل الأحوال كلاجئين».
في ولاية تكساس الأميركية، قال مسؤولون بوزارة الأمن الداخلي الأميركية إن أفراد أسرتين سوريتين سلموا أنفسهم للسلطات الأميركية في لاريدو بولاية تكساس على الحدود مع المكسيك وإن مسؤولي الهجرة يتعاملون معهم.
قالت وزارة الأمن الداخلي إن رجلين وامرأتين وأربعة أطفال «سلموا أنفسهم» يوم الثلاثاء لمحطة الوصول واحتجزهم ضباط قوات الحدود ثم تم تسليمهم لمسؤولي الهجرة للتعامل معهم.
وقالت الوزارة إن المرأتين والأطفال نقلوا إلى مركز إيواء في ديلي بجنوب تكساس بينما لايزال الرجلان في مركز احتجاز في بيرسال بنفس المنطقة. وزادت المخاوف الأمنية لدخول السوريين للولايات المتحدة منذ هجمات باريس.