عربي ودولي

فشل مفاوضات الهدنة في غوطة دمشق الشرقية

عواصم (وكالات)

فشلت المفاوضات للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بغوطة دمشق الشرقية أمس، مع تجدد الاشتباكات العنيفة في أطراف العاصمة السورية. وأعلنت فرنسا أن الهجمات الجوية الفرنسية في سوريا دمرت هذا الأسبوع 35 هدفاً لها صلة بتنظيم «داعش».
وأكدت روسيا القضاء على 160 متطرفاً روسيا، يقاتلون في صفوف «داعش»، وسط تنسيقات روسية فرنسية لجهود البلدين العسكرية لمكافحة الإرهاب، لم تستبعد ألمانيا المشاركة في مهمة بسوريا، لكنها ربطت ذلك بقرار الأمم المتحدة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المفاوضات بين قوات النظام وفصائل الغوطة الشرقية لدمشق بوساطة طرف دولي، فشلت في الاتفاق على وقف إطلاق النار.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «تشهد جبهات دوما وحرستا هدوءاً حذراً منذ ساعات الصباح الأولى، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار».
وأشار إلى وجود « تباين في وجهات النظر بشأن بعض البنود، لا سيما المتعلقة بإدخال المساعدات الغذائية والإفراج عن المخطوفين العلويين تحديداً» الذين يحتجزهم «جيش الإسلام» أكبرالفصائل المعارضة بريف دمشق.
وذكر أن الاتفاق ينص على «وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين»، موضحاً أن «جيش الإسلام».
وأكد مصدر أمني سوري أن «للروس دوراً مباشراً بالتواصل مع الجهات التي تدعم الفصائل المسلحة». وأشار وزير المصالحة الوطنية علي حيدر إلى «صعوبات لوجيستية لوقف العمليات العسكرية».
وفي شأن متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الفرنسي الكولونيل جيل جارون، أن الغارات الفرنسية بسوريا دمرت هذا الأسبوع 35 هدفا لـ«داعش». وقال إنه تم إسقاط 60 قنبلة خلال 3 غارات نفذت من الأحد حتى الثلاثاء. وأضاف أن قنبلة لم تنفجر، ويخشى أن يستغلها التنظيم «لأغراض المناورة».
وفي موسكو، أعلن سلاح الجو الروسي شن غارات مكثفة على مواقع «إرهابين» في سوريا وأصاب منشآت لتكرير النفط تخضع لسيطرة التنظيم. وأضافت أن الطائرات الروسية أطلقت 12 صاروخ كروز على أهداف لـ«داعش» في حلب وإدلب.
من جهته أعلن نائب وزير الخارجية الروسية لشؤون مكافحة الإرهاب أوليج سيرومولوتوف، عن القضاء على 160 متطرفاً من حاملي الجنسية الروسية، كانوا يقاتلون في صفوف «داعش» بسوريا. وقال: «يقاتل حالياً تحت رايات داعش نحو 25 ألف مرتزق أجنبي، فيهم متطرفون من دول عربية وأوروبا وروسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة».
وكشف أن 2719 روسياً توجهوا إلى سوريا للقتال، مضيفاً أنه تم القضاء على 160 منهم، فيما أدين 73 آخرين بعد عودتهم للأراضي الروسية، كما اعتقل 36 متطرفاً آخر ممن عادوا إلى روسيا.
وفي شأن متصل بحث رئيس الأركان العامة في الجيش الروسي فاليري جيراسيموف هاتفياً مع نظيره الفرنسي بيير دي فيليه، أمس، تنسيق جهود البلدين العسكرية لمكافحة الإرهاب في سوريا، وعمل القوات المسلحة الروسية والفرنسية في سوريا.
وفي السياق نفسه لم تستبعد وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين بشكل تام، مشاركة بلادها في مهمة في سوريا من أجل دعم فرنسا، لكنها جعلت ذلك مرتبطاً بقرار الأمم المتحدة. وقالت أمس عقب لقائها بنظيرتها الإيطالية روبرتا بينوتي في روما «سوف نناقش شكل المشاركة في الحكومة والبرلمان».
وأشارت فون دير لاين إلى العملية السياسية عن طريق إجراء مباحثات الأزمة السورية في فيينا من ناحية، وإلى المساعي الثنائية لفرنسا للتوصل لقرار أممي، وقالت: «إذا أسفرت هذه العملية السياسية عن قرار أممي، فإن ألمانيا ستشارك حينئذ».