الاقتصادي

الهاملي: أسواق النفط تتمتع بإمدادات وفيرة



عواصم - ''وكالات'': قال معالي محمد بن ظاعن الهاملي، وزير الطاقة، الرئيس الحالي لمنظمة أوبك، أمس إن سوق النفط تتمتع بإمدادات وفيرة· وردا على سؤال إذا كانت اوبك ستعقد اجتماعا طارئا، قال معاليه إن الاجتماع المقرر التالي لأوبك سيكون في سبتمبر المقبل· وفيما واصلت أسعار النفط موجة التراجع دون 64 دولارا للبرميل أمس، أكد وزراء نفط في أوبك إن سوق النفط العالمية تتمتع بإمدادات وفيرة وإن الأسعار المرتفعة تعكس التوتر بين إيران والغرب وليس أي نقص في المعروض النفطي· وأكد الوزراء أن المنظمة ليس لديها أي خطط للاجتماع قبل سبتمبر ايلول·
وقال وزير النفط الاندونيسي بورنومو يوسجيانتورو إنه في ظل هذه الخلفية ليس بوسع اوبك عمل الكثير لدفع أسعار النفط نحو الهبوط· وقال ''ليس بامكان أوبك المساعدة لأن الموقف يتأثر بالعامل السياسي، وليس للأمر علاقة بالتوازن بين العرض والطلب''· وقال وزير النفط الإيراني كاظم وزيري هامانه إن الخفض الذي أقرته أوبك في إمدادات النفط العام الماضي وحجمه 7,1 مليون برميل يوميا نجح في تحقيق التوازن بين قوى السوق· وأضاف ''بعد قرارات أوبك بخفض الإنتاج التي جرى تنفيذها بشكل جيد أصبحنا نرى استقرارا في السوق، وأساسيات السوق متوازنة·
ورغم أن قيام إيران بالإفراج عن البحارة البريطانيين الذين احتجزتهم ساهم في تحرير الأسواق من الضغوط، حد القلق بشأن وضع إمدادات البنزين الاميركية قبيل الصيف من عمليات البيع·
وانخفض سعر الخام الاميركي الخفيف 43 سنتا إلى 63,85 دولارا للبرميل خلال تداولات أمس مواصلة خسائر الخميس، آخر يوم للتداولات الأسبوع الماضي، التي بلغت عشرة سنتات·
وهبط برنت 33 سنتا الى 67,91 دولار للبرميل، وان كان من المتوقع ان يظل التداول خفيفا مع إغلاق كثير من الأسواق الأوروبية·
وكات اسعار الخام الاميركي قد ارتفعت نحو ستة دولارات لتغلق فوق 66 دولارا للبرميل خلال أزمة احتجاز البحارة البريطانيين التي استمرت اسبوعين ولكنها بدأت تفقد تلك المكاسب في أوائل الاسبوع الماضي مع تحرك بريطانيا وايران نحو الإفراج عن البحارة·
وأظهرت أحدث بيانات من الولايات المتحدة انخفاضا كبيرا غير متوقع في مخزون البنزين إذ بلغ الهبوط خمسة ملايين برميل بالمقارنة مع توقعات المحللين التي بلغ متوسطها 300 ألف برميل·
على صعيد متصل، قال مسؤول إيراني في تصريحات نشرت أمس إن وزارة النفط الإيرانية ستواصل استيراد البنزين لسد نقص في الإمدادات المحلية الى أن توضح الحكومة خططا ربما تشمل تقنين استهلاكه·
ويتعين على إيران، رابع أكبر مصدر للنفط في العالم، استيراد نحو 40 في المئة من احتياجاتها من البنزين بسبب نقص طاقة التكرير· وأيد البرلمان خططا لزيادة الأسعار التي تدعمها الحكومة بشدة وتقنين استخدام الوقود للحد من الاستهلاك·
ويقول محللون إن الحكومة تخشى رفع الأسعار خاصة في الوقت الذي تكافح فيه للسيطرة على التضخم، ويشيرون إلى احتمال تعديل مقترحات البرلمان·
ونقلت وكالة مهر الايرانية للأنباء عن محمد علي خطيبي نائب مدير الشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الايرانية قوله إن ''شراء البنزين مازال مستمرا ولن يتوقف الى ان توضح الحكومة وضع البنزين''، وأضاف خطيبي ''وزارة النفط مكلفة بشراء البنزين اللازم في الاشهر الثلاثة الاولى من السنة الحالية، وأن تقوم بعمليات الشراء وفقا لقرارات الحكومة· وبدأت السنة الفارسية في 21 مارس الماضي·
ويعتبر تقنين البنزين قضية حساسة سياسيا في ايران، حيث يرى الكثيرون أن توفر الوقود الرخيص حق لهم لكن بيع البنزين بأسعار مدعمة بدرجة كبيرة تعادل تسعة سنتات تقريبا للتر يستنزف موارد الدولة· ويقول محللون إن الواردات تجعل ايران أيضا عرضة للضغوط بسبب ما قد يفرض عليها من عقوبات في نزاعها مع الغرب على برنامجها النووي·
وفي مارس الماضي أيد البرلمان تقنين استهلاك البنزين ورفع سعر الوقود من 800 ريال (تسعة سنتات أميركية) للتر الى ألف ريال بدءا من 22 مايو ايار·
ونقلت صحيفة ''اعتماد'' أمس عن غلام رضا مصباحي عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان قوله إن النواب والحكومة يعملون معا فيما يتعلق بالاسعار، وإن من المحتمل إلغاء خطط زيادة سعر الوقود المقنن إلى ألف ريال·
إلى ذلك، قال وزير النفط الإيراني كاظم وزيري هامانه إن بلاده أصبحت قريبة من إبرام صفقة مع شركة سينوبيك الصينية بشأن تطوير حقل يادواران النفطي الإيراني·
وكانت مجموعة سينوبيك، الشركة الام لشركة سينوبيك كورب وافقت في أكتوبر تشرين الاول عام 2004 على أن تتولى الدور الرئيسي في تطوير حقل يادواران وشراء عشرة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا لمدة 25 عاما في صفقة تصل قيمتها الى 100 مليار دولار·
وفشل الجانبان في الاتفاق على الشروط النهائية للصفقة وقال مسؤول كبير بصناعة النفط مطلع على سير المناقشات في سنغافورة الشهر الماضي ان الصفقة ستتأجل بسبب خلاف على الاسعار·
وقال وزيري هامانه على هامش اجتماع للدول المنتجة للغاز في قطر إن ايران مازالت تجري مباحثات مع شركة توتال الفرنسية العملاقة للطاقة بشأن مشروع فارس الذي يمثل أول مرفأ لتصدير الغاز الطبيعي المسال في ايران، وذلك رغم ان تقدير توتال لكلفة المشروع يفوق توقعاته·
وكان كريستوف دو مارجيري الرئيس التنفيذي لتوتال قد قال إن ارتفاع التكاليف والمخاوف السياسية قد تؤخر مشاركة الشركة في المشروع، وإن التكلفة زادت عن المثلين· وقال وزيري هامانة إن تخفيضات الانتاج التي قررتها أوبك في الشهور الاخيرة حققت الاستقرار في سوق النفط· وأضاف أن تنفيذ اقتراح اقامة تكتل لمنتجي الغاز على غرار منظمة أوبك سيستغرق فترة من الوقت·