الاقتصادي

«اتصالات» تدرب 1000 مواطن ضمن مبادرة «أبشر»

باحثتان عن عمل خلال التسجيل في جناح «اتصالات» (تصوير جاك جبور)

باحثتان عن عمل خلال التسجيل في جناح «اتصالات» (تصوير جاك جبور)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - تتولى مؤسسة اتصالات تدريب 1000 مواطن ومواطنة ضمن مبادرة أبشر لتأهيل المواطنين للعمل، فيما تعتزم “دو” زيادة نسبة توطين وظائفها سنوياً بنحو 3%، بحسب مسؤولين في الشركتين.
وتطرح كل من “اتصالات” و”دو”، من خلال مشاركتهما في معرض توظيف أبوظبي، برامج تدريبية لاستقطاب الشباب المواطن للعمل في قطاع الاتصالات، الذي يتوقع أن تتجاوز نسبة توطين وظائفه 40% بنهاية عام 2012، ارتفاعاً من 38% نهاية عام 2011.
وأعلنت اتصالات عن بلوغ نسبة التوطين في وظائفها 42% بنهاية العام الماضي، فيما بلغت نسبة التوطين لدى شركة “دو” 31%، وحددت زيادة نسبتها 3% للتوطين سنوياً، وسط توقعات مسؤولي الموارد البشرية في الشركتين أن يسجل العام الحالي زيادة كبيرة في نسب التوطين، استجابة للمبادرة التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من أن 2013 عام التوطين.
إعداد الكوادر
وقال يونس النمر، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية بمؤسسة اتصالات، إن التوطين ليس مجرد نسبة يتعين الوصول إليها فقط، بقدر ما هي رؤية لتأهيل وإعداد الكوادر الوطنية لقيادة التنمية في البلاد، كما أنها سياسة تستهدف إيجاد قيادات مواطنة، تتولى مهام قيادة شركات المؤسسة في الخارج، حيث تتولى أكثر من 70 قيادة إماراتية إدارة عمليات اتصالات في 18 دولة، وتستعين المؤسسة عند دخول سوق جديدة بنحو 200 إلى 300 مواطن على أعلى درجات من الاحترافية لتأسيس الجديدة في الدولة التي تدخلها.
وأضاف أن اتصالات قامت بتوظيف نحو 100 مواطن العام الماضي، لترفع نسبة التوطين في وظائفها إلى 42% بما يعادل نحو 3 آلاف مواطن ومواطنة من إجمالي موظفي المؤسسة. وأوضح أن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، حيث اتفقت المؤسسة مع وزارة شؤون الرئاسة ضمن مبادرة أبشر، على تولي مهمة تدريب نحو 1000 مواطن ومواطنة داخل قطاعات المؤسسة كافة، لتأهيلهم للعمل سواء لدى اتصالات أو لدى الدوائر الحكومية والشركات الخاصة.
وأشار النمر إلى عمليات التدريب المستمرة التي توفرها اتصالات للمواطنين من خلال أكاديميتها، بهدف تطوير مهاراتهم بشكل دائم، وإعداد جيل جديد من القيادات المواطنة سواء لتولي مواقع قيادية في الداخل أو في الشركات التابعة في الخارج، موضحاً أن المواطنين يشغلون حالياً 90% من مناصب الإدارة العليا في المؤسسة، ونحو 50% من مناصب الإدارة المتوسطة.
تسرب بين الوظائف
وقلل من تأثير انتقال المواطنين العاملين لدى اتصالات سواء للعمل في شركات أخرى، وقال إن هناك نسبة تسرب بين الوظائف معروفة لدى الشركات تتراوح بين 5 إلى 6%، وهو أمر طبيعي، لكن في النهاية فإن هؤلاء المواطنين الذين يذهبون للعمل في شركات أخرى، يخدمون البلد أيضاً، وتفتخر اتصالات بأن تكون هذه الكوادر الوطنية سبق وأن عملت لديها، وحصلت على خبرتها من عملها في اتصالات.
وحول المعوقات التي تواجه اتصالات في توطين المزيد من وظائفها قال النمر، إن التخصصات النادرة، والتي تتركز في أمن المعلومات، ويصعب العثور عن عناصر مواطنة فيها، تعد من التحديات التي تواجه المؤسسة، وليس من المعوقات، وهنا يتأتى دور الجامعات وكليات التقنية في توفير الخريجين في هذه التخصصات.
ونوه بالبرامج التدريبية التي تتيحها اتصالات سواء لموظفيها الحاليين من المواطنين أو للموظفين الجدد، ومنها برنامج “ريادة” الذي يتيح الفرصة للمواطنين للتدريب لدى شركاء اتصالات من الشركات الدولية، مثل هواوي وإريسكون، وجوجل ومايكروسوفت وآبل، إضافة إلى قيام اتصالات بعقد شراكات علمية مع أفضل المعاهد الكليات العالمية المتخصصة لإيفاد موظفيها للدراسة فيها، بهدف الاطلاع على أحدث البحوث والتجارب العالمية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
اتفاقيات أكاديمية
ومن جانبه، قال جمال لوتاه، مدير إدارة أول بإدارة التوطين وتنمية الكوادر الوطنية بشركة “دو”، إن الشركة وقعت اتفاقيات وشراكات مع عدد من الجامعات والكليات في الدولة، منها جامعة زايد، وجامعة خليفة، وجامعة الشارقة، وكليات التقنية العليا، تستهدف تزويدها بالشباب المواطن سواء للعمل لدى الشركة أو للتدريب والتأهيل للعمل في شركات أخرى.
وأضاف أنه على الرغم من العمر القصير لشركة دو، والذي يبلغ 6 سنوات، تبلغ نسبة التوطين لديها 31%، ترتفع في الإدارات العليا إلى 42%، وتستهدف الشركة زيادة النسبة سنوياً بمعدل 3% على الأقل، حيث ارتفعت نسبة الزيادة في العام 2011 إلى 5%، ويرجع ذلك إلى أن الشركة استهدفت وقتها استقطاب أكبر عدد من المواطنين للالتحاق بالعمل بالشركة.
وبين أن الشركة، ومن خلال اتفاقياتها مع الجامعات والمعاهد، توفر للطلاب والخريجين فرصة التدريب في برنامج “مسار” لمدة 18 شهراً، يتم خلال إعداد وتأهيل الشباب سواء للعمل لدى الشركة أو لدى شركات أخرى.
وأوضح أن نحو 220 مواطناً ومواطنة تخرجوا في البرنامج، وأن نسبة كبيرة من العاملين الآن لدى الشركة ممن مروا بالبرنامج.
وقال لوتاه إن الشركة تحرص على المشاركة في معارض التوظيف، بهدف استقطاب العناصر المواطنة من الشباب، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف إلى الوظائف التي تتيحها “دو”، موضحاً أن عدد طلبات التوظيف التي تلقتها الشركة من مشاركتها في المعارض العام الماضي بلغ 600 طلب، من خريجين جدد، ومن أصحاب خبرات.
واكد أن التدريب والتأهيل أهم المزايا والمنافع التي تقدمها الشركة للشباب المواطن، حيث يتم تدريب الشباب على التخصصات المختلفة، وعلى التعامل مع الشخصيات الأجنبية، واحترام أوقات العمل، وذلك بهدف إعداد كوادر وطنية محترفة لتولي مواقع قيادية في المستقبل سواء لدى الشركة أو في مواقع أخرى بالدولة.
وحول الصعوبات التي تقف أمام توطين المزيد من الوظائف، قال لوتاه، إنه لم تعد هناك صعوبات كتلك التي واجهت الشركة قبل نحو ثلاث سنوات، حيث تغيرت نظرة الشباب المواطن للعمل في القطاع الخاص، ويعود ذلك إلى دور الأسرة والجامعة، ذلك أن الشاب المواطن بات يولي أهمية كبرى للتدريب وصقل مهاراته أكثر من إعطاء الأولوية للراتب كما كان في السابق.
وأضاف أن هذه النظرة تساعد الشركة على استقطاب العناصر الشابة التي لديها الرغبة في العمل بالشركة، وسيكون لها دور في تولي القيادة. وذكر أن شركة “دو” طرحت 3 برامج قيادية، هي “النخبة”، و”القيادة”، و”المستقبل”، تستهدف إتاحة الفرصة أمام المواطنين للترقي إلى درجات وظيفية قيادية، وفي المقابل طرحت الشركة برنامج “بداية وتميز” للدرجات الدنيا.
وأوضح أن شركة “دو” تتجاوب مع مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأن يكون 2013 عاماً للتوطين، وانضمت في هذا السياق إلى مبادرة أبشر، حيث تتولى تدريب وتأهيل الشباب المواطن للعمل في القطاع الخاص أو الحكومي، مضيفاً أن هذه المبادرة تشجع الشركة في المضي قدماً في رفع نسب التوطين لديها.