صحيفة الاتحاد

كرة قدم

«مكافحة العنف»: «الكلاسيكو» مباراة عالية المخاطر

مدريد (أ ف ب)

يشهد «سوبر كلاسيكو» إسبانيا بين ريال مدريد وضيفه برشلونة غداً، ضمن المرحلة الثانية عشرة من الليجا إجراءات أمنية غير مسبوقة، رداً على اعتداءات باريس التي راح ضحيتها 132 شخصا الأسبوع الماضي.
وتحدد عدد أفراد الأمن الذين سيقومون بحماية المباراة خلال سلسلة اجتماعات تمت أمس بين ممثلين عن الناديين، الشرطة والحكومتين المحلية والوطنية.
وقال وزير الداخلية خورخي فرنانديس دياس «سيتم تعزيز الأمن بشكل كبير، سيكون عدد أفراد الأمن كبيراً ليس فقط للوصول إلى الملعب، بل في الضواحي ووسائل النقل التي ستجلب المشجعين إلى الملعب».
واجتمعت لجنة مكافحة العنف في إسبانيا مع السلطات السياسية، الشرطة والمسؤولين الرياضيين، معلنة أن المباراة «عالية المخاطر»، وهي اعتيادية لأكبر مباريات الدوري الإسباني لكرة القدم، خصوصا بين الغريمين التاريخيين ريال مدريد وبرشلونة. وتؤشر اعتداءات باريس الجمعة الماضي، وارتفاع مستوى التهديد الإرهابي إلى 4 درجات من أصل 5 في إسبانيا، إلى أن الإجراءات الأمنية لا سابق لها للاحتفال بالمسابقات الرياضية بحسب فرانسيسكو مارتينيس فاسكيس سكرتير الدولة لشؤون الأمن.
ولم يفرج حتى الآن عن أي أرقام رسمية، لكن بحسب تقارير في الصحف المحلية، ستقام حلقة أمنية ثلاثية حول ملعب «سانتياجو برنابيو» في العاصمة مؤلفة من اكثر من 1500 شرطي مجهزين بالسلاح، الخيول، الكلاب وأجهزة الكشف عن المعادن.
ويتوقع حضور 81 ألف متفرج إلى الملعب الواقع وسط العاصمة لمشاهدة مباراة يتوقع متابعتها من قبل 500 مليون نسمة في مختلف أنحاء العالم.
وكان ملعب «ستاد دو فرانس» في ضاحية باريس الشمالية احد المواقع المستهدفة الجمعة الماضي أثناء مباراة فرنسا وألمانيا الودية (2-صفر)، ثم ألغيت مواجهتا بلجيكا-إسبانيا وألمانيا-هولندا هذا الأسبوع لأسباب أمنية. وتعرض ملعب «سانتياجو برنابيو» للتهديد بقنبلة في ديسمبر 2004، بعد اشهر من تفجير قطارات مدريد التي راح ضحيتها 191 شخصا، وتم إخلاء الملعب بسرعة وهدوء في نهاية مباراة ريال مدريد مع ريال سوسييداد.
وقبل سنتين، زرعت مجموعة «ايتا» الباسكية الانفصالية سيارة مفخخة بالقرب من الملعب يوم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين مدريد وبرشلونة، فأوقعت 17 جريحا، لكن المباراة أقيمت في موعدها المحدد.
وأصر فرنانديس دياس أنه في الوقت الراهن لا يوجد أي سبب لتأجيل المباراة، لكن مع ذلك بحال نشوء أي ظرف، فان الأولوية ستكون لضمان حياة الناس. ويتواجه الفريقان غداً، في مواجهة نارية على صدارة الدوري، إذ يملك برشلونة 27 نقطة في المركز الأول، بعد فوزه 9 مرات وخسارته مرتين في 11 مباراة، بفارق 3 نقاط عن ريال الذي خسر مباراة أقل لكنه دفع ثمن 3 تعادلات.
ويعد الفريقان الأكثر عراقة في تاريخ الدوري، إذ حصد ريال مدريد اللقب 32 مرة مقابل 23 للفريق الكاتالوني، وهما على مسافة بعيدة من أقرب المطاردين أتلتيكو مدريد (10 القاب).

بعد قيادته للكتالوني في 49 مباراة بالليجا
إنريكي يتفوق على هيريرا وجوارديولا وكرويف
محمد حامد (دبي)

حقق لويس إنريكي، المدير الفني للبارسا، إنجازاً رقمياً مهماً يجعله الأفضل في تاريخ المدربين الذين جلسوا على مقعد الإدارة الفنية للفريق الكتالوني، بعد خوض 49 مباراة في الدوري الإسباني، واللافت في الأمر أن المدرب الشاب تفوق في هذا الجانب على أساطين ومشاهير التدريب، وعلى رأسهم هيلينيو هيريرا، الذي تولى تدريب البارسا في مناسبتين، الأولى بين عامي 1958 و1960، والثانية بين عامي 1979 و1981.
كما تفوق إنريكي على بيب جوارديولا المدرب الأشهر في تاريخ البارسا والحائز مع الفريق 14 لقباً، وكذلك تخطى يوهان كرويف، الرمز التدريبي والكروي الكبير في تاريخ البارسا، وتجاوز فرانك رايكارد الذي حقق نتائج جيدة مع الفريق قبل 10 سنوات، ولويس فان جال، وغيرهم من الأسماء التدريبية الكبيرة، ويخوض إنريكي مباراته رقم 50 في الليجا على رأس الجهاز الفني للبارسا بالتزامن مع موقعة الكلاسيكو.
إنريكي تمكن من قيادة البارسا للفوز بـ 39 مباراة من بين 49 مواجهة في الليجا، بنسبة انتصارات بلغت 79.5%، وفي حال حقق الفوز في المباراة الـ 50، أي في كلاسيكو الغد، فإن نسبته المئوية في تحقيق الانتصارات في أول 50 مباراة له بالليجا سوف تصل إلى 80%، ليؤكد تفوقه الكامل على جميع من سبقوه في تدريب البارسا بصورة مطلقة.
هيريرا هو ثاني أفضل مدرب للبارسا في أول 50 مباراة، فقد نجح في قيادة الفريق للفوز في 37 مباراة، يليه جوارديولا بـ 36 انتصاراً، ولكن ما يحسب للأخير أن الفريق سجل العدد الأكبر من الأهداف تحت قيادته في المباريات المشار إليها، والتي بلغ عددها 117 هدفاً، فيما سجل «فريق إنريكي» 121 هدفاً في 49 مباراة، وبلغ عدد أهداف «بارسا هيريرا» 78 هدفاً.
أما عن ترتيب أفضل 10 مدربين قادوا البارسا في أول 50 مباراة، فهم إنريكي، يليه هيريرا، ثم جوارديولا، فيما يحل ساميتير رابعاً، يليه فينابلز، ثم كرويف، في حين يحتل المركز السابع رايكارد، يليه فيرنانديز ثامناً، ثم داوتشيك تاسعاً، ويأتي أولسن في المركز العاشر.
وبعيداً عن أرقامه في الليجا، فإن إنريكي حقق نسبة انتصارات مع البارسا في مختلف البطولات بلغت ما يقرب من 80%، حيث يبلغ عدد مبارياته منذ قدومه لتدريب الفريق 79 مباراة، شهدت 63 انتصاراً لرفاق نيمار وميسي، والتعادل في 7 مباريات، والهزيمة في 9 مواجهات، وسجل البارسا مع إنريكي 214 هدفاً، ودخل مرماه 61 هدفاً، في مؤشر يؤكد قوة الفريق الهجومية، ومعاناته من بعض المشكلات الدفاعية.
وعلى الرغم من معاناته من بعض المشكلات في بداية مسيرته مع برشلونة، خاصة ما يتعلق بعلاقته مع نجم الفريق ليونيل ميسي، إلا أن إنريكي تجاوز قلق البدايات، وحقق نتائج رائعة في موسمه الأول مع الفريق الكتالوني، ونجح في قيادته للتويج بثلاثية تاريخية «الليجا وكأس الملك ودوري الأبطال»، وهي الثلاثية الثانية للبارسا في غضون 6 سنوات، ليعيد للأذهان أسطورة «بيب تيم»، وهو الفريق الذي كان بيب جوارديولا يتولى تدريبه، وقد أطلقت عليه الصحافة الكتالونية هذا المسمى تقديراً لجوارديولا، الذي جعل البارسا الفريق الأفضل في العالم في الفترة بين عامي 2008 و2011.

أكد جاهزيته التامة لموقعة البرنابيو
بيل: الفوز على البارسا يمهد طريق الليجا لـ «الملكي»
دبي (الاتحاد)

أكد النجم الويلزي جاريث بيل لاعب ريال مدريد، جاهزيته التامة بدنياً وذهنياً لخوض كلاسيكو الغد المقبل أمام برشلونة، وأشار اللاعب صاحب الصفقة القياسية إلى أن مباريات القمة بين الريال والبارسا تشهد مزيجاً من الضغوط وأجواء التوتر التي تجعل المباراة أكثر إثارة، وهو ما يدفع الجميع للمشاركة فيها.
ونقلت صحيفة «آس» المدريدية عن بيل قوله: «لقد تعرضت للكثير من الإصابات خلال الموسم الحالي، وبلغ عدد الأسابيع التي شهدت غيابي عن الملاعب نحو 6 أسابيع، ولم أحصل على ما يكفي من الفرص للمشاركة في المباريات، ولكنني الآن أشعر بأنني في حالة جيدة من الناحية البدنية، وجاهز لموقعة السبت».
وعن أهمية المباراة قال بيل: «هي مباراة خاصة في جميع الأحوال، نحن والبارسا الأكبر في إسبانيا، والتاريخ يشهد على المنافسة الملتهبة بين الفريق، لقد مضت 3 سنوات على وجودي هنا في إسبانيا، مما جعلني أشعر بأجواء الصراع بين الريال والبارسا، المثير في الأمر أن المنافسة تمتد من الدوري إلى الكأس وصولاً إلى دوري الأبطال، وهذه المنافسة ترفع من وتيرة الإثارة دائماً».
ولدى سؤاله عما تمثله له القوة والسرعة، وهما من الخصائص التي يمتاز بها بيل، قال: «أعلم أن قوتي وسرعتي هما من مصادر تهديد المنافسين، ولكن ما يهمني أن يتم توظيف ذلك لمصلحة الفريق، دائماً ما أعمل بكل جدية لمساعدة الفريق على تحقيق الفوز، هذه هي مهمتي الرئيسة»
واستعاد بيل ذاكرة مواجهات الكلاسيكو الماضية، وتحديداً مباراة الكأس التي شهدت تسجيله هدفاً بطريقة مهارية خاصة، حينما ضرب دفاع الريال بالسرعة الخارقة، وعن هذا الهدف قال بيل: «إنه أحد أكثر الأهداف التي أعتز بها، قد يكون هدفي المفضل، دائماً ما أتذكر هذا الهدف، أعتقد أنه سوف يستقر في ذاكرتي لفترات طويلة».
بيل أكد أن الريال في حالة جيدة، ولا يمكن القول إن الهزيمة في مباراة واحدة تعني أن هناك تراجعاً في مستويات الفريق، وتابع: «لدينا فرص للتحسن وتقديم الأفضل، ما قدمناه على مدار الموسم كان جيداً، كما أن الهزيمة في مباراة واحدة لا تعني أن الفريق في حالة سيئة، ومع تتابع المباريات والفوز في لقاء الغد سيشهد جمهور الريال مستويات راقية من اللاعبين، مما يمهد لنا الطريق للحصول على لقب الدوري».
وتحدث بيل عن فريق برشلونة، مشيراً أن الفريق الكتالوني لديه طابع أداء لا يتغير، وهو الأداء الهجومي، وفي المقابل لا يمكن للريال إلا أن يواجه ذلك بالهجوم هو الآخر، مما جعل بيل يتوقع مباراة هجومية مفتوحة بين الجانبين، وقد تشهد تسجيل الكثير من الأهداف.