صحيفة الاتحاد

كرة قدم

«تيانهي» يتجمل لاستقبال نهائي الأبطال

4000 عامل وموظف ورجل أمن لتأمين يوم المباراة
تغيير اللوحات الإعلانية وتركيب «عين الصقر» الصينية بالمدرجات
منع الرياضات «العائلية» يوم المباراة وأبواب خاصة التأمين لجمهور الأهلي

معتز الشامي (جوانزو)

العمل يتم على قدم وساق لإظهار ستاد تيانهي الذي يعتبر الملعب الرسمي لجوانزو الصيني، في أبهى صورة، بعد أن شدد الاتحاد الآسيوي من معاييره لضمان خروج ختام البطولة بالشكل الأمثل، وشهدت الأيام القليلة الماضية، قيام إدارة نادي جوانزو، بتعديلات وتغييرات شاملة في بعض الجوانب الإضافية التي طلب الاتحاد القاري إدخالها في ستاد المباراة، بناء على أوامر لجنة التسويق التي ترغب في إبراز الشركات الراعية للحدث.
وتفيد المتابعات أن الجهات المعنية بمدينة جوانزو، سخرت 4000 فرد ما بين عامل وموظف وإداري. بالإضافة إلى رجال الأمن، من أجل الانتهاء من التعديلات المطلوبة، وتجهيز الملعب بالشكل الأمثل، وكانت لجنة من إدارة بلدية جوانزو قامت بزيارة للملعب مساء أمس للتأكد من انتهاء التعديلات المطلوبة قبل انطلاق مباراة النهائي غداً، ولجنة أخرى من الاتحاد الآسيوي قامت بالجولة نفسها.
فيما عقد أمس بمقر ملعب المباراة اجتماع للتنسيق حول إجراءات الأمن والسلامة بالملعب، وعلمت «الاتحاد» أن الجهات المعنية، قامت بتركيب تقنية رقابية لفرض الأمن وتشديد إجراءات، وهي تقنية «عين الصقر» التي تراقب المدرجات بصورة حديثة تمكن من رؤية كل فرد من الجماهير وفق آلية وتقنية معينة، وتسهم تلك التقنية في زيادة التأمين للمباراة وإخراجها بالصورة اللائقة، ومنع أي فرد يمكن أن يقوم بأي حالة شغب خلال المباراة.
أما خارج الملعب الذي كان يتم استغلاله للرياضات العائلية، لسعة الموقع وتوسطه مدينة جوانزو يتم منع هذا النوع من الرياضيات اليوم وغداً خلال المباراة، لزيادة عامل التأمين ولمنع زيادة الازدحام.
أما عن التذاكر فأكدت إدارة نادي جوانزو أن جميع المبيعات نفذت، حيث طرحت 53 ألف تذكرة، بخلاف العدد الذي يحصل عليه جماهير الأهلي، ولم يحدد حتى أمس، حيث يتوقع ألا يقل الحضور الجماهيري لدعم ممثل الوطن عن 1000 مشجع، بخلاف توافد بعض جماهير الجاليات العربية والخليجية المقيمة أو الزائرة لمدينة الاقتصاد في الصين.
ويتسع الملعب لـ 60 ألف متفرج، وهو رقم كبير بالتأكيد، لكن لم يسبق أن تم ملء المدرجات منذ إنشاء الملعب في بداية الثمانينيات.
ولا يعتبر ملعب جوانزو مخيفاً لمنافسيه، فخلال مشوار الفريق الصيني خسر أمام سيدني بطل أستراليا بهدفين نظيفين في مايو الماضي، ضمن الجولة السادسة من دور المجموعات، وسيسعى الروماني كوزمين لتكرار هذا الأمر عندما يواجه بطل الصين غداً لحسم اللقب.
وكان بطل الصين تأهل متصدراً لترتيب المجموعة الثامنة، برصيد 10 نقاط من 3 مرات فوز وتعادل وهزيمتين، سجل 9 أهداف وتلقت شباكه مثلها، وخاض على ملعبه في هذا الدور، 3 مباريات فاز على سيؤول في افتتاح مشواره، أمام 42 ألف متفرج بهدف نظيف دون رد، وأمام 43 ألف متفرج، ثم على كاشيما أنتلز الياباني 4-3، وكان الفريق الياباني مسيطراً ومتقدماً طوال المباراة قبل أن يخطف التعادل ثم الفوز في الدقائق الأخيرة، فيما تلقى هزيمة من سيدني بهدفين نظيفين، بالجولة السادسة للتصفيات أمام 45000 متفرج.
أما باقي المباراة التي خاضها على ملعبه خلال النسخة الحالية بالبطولة، فكانت بمواجهة دور الـ16 التي فاز فيها على سيونجنام بهدفين، أمام 48761 متفرج، كما التقى كاشيوا الياباني في دور الثمانية وتعادل بهدف لمثله، ولكنه تأهل لأنه حقق الفوز في لقاء الذهاب 3-1، ثم فاز على جامبا أوساكا في الدور قبل النهائي بهدفين لهدف في ملعب حوانزو أمام 48 ألف متفرج.

اجتماع بين الأهلي ومسؤولي جوانزو
جوانزو (الاتحاد)

عقد أمس بمقر استاد تيانهي، اجتماع تنسيقي بين النادي الأهلي ممثلاً في أحمد خليفة حماد المدير التنفيذي، بالإضافة إلى كيم زهونج المدير التنفيذي لنادي جوانزو الصيني، وتشين مان جيل مدير إدارة المسابقات بالاتحاد الآسيوي، وعدد من مسؤولي اللجنة المنظمة لمراسم التتويج في حفل النهائي وختام البطولة غداً. وعلمت «الاتحاد» أن الاجتماع تناول العديد من الجوانب الإدارية والتنظيمية، كما تمت مناقشة مطالب الأهلي من حيث موقع جماهير «الفرسان»، وكيفية دخولهم وخروجهم وآلية تأمين الجماهير المتوقع أن تصل اليوم من دبي.

الزحام يضرب شوارع جوانزو
جوانزو (الاتحاد)

شهدت مدينة جوانزو زحاماً شديداً خاصة مساء أمس، حيث كانت شوارعها مليئة بالسيارات في كل الاتجاهات، وهو ما استدعى بالاتحاد الآسيوي، أن يطلب من الجهات المنظمة، ضرورة البحث عن حلول للتسهيل على الجماهير خاصة جماهير الجمهور الضيف، التي تتحرك من موقع بالقرب من نادي جوانزو والبحث عن حلول مع الجهات الأمنية المختصة، لتسريع نقلها من مقرات الإقامة، خلال الحافلات التي يتم تخصيصها لهذا الغرض.

سلمان بن إبراهيم يصل اليوم
جوانزو (الاتحاد)

يصل الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي مساء اليوم إلى مدينة جوانزو، لحضور نهائي دوري الأبطال الآسيوي. وسيكون في استقباله الأمين العام للاتحاد القاري ونخبة من قيادات الاتحاد، فضلاً عن مسؤولي الاتحاد الصيني لكرة القدم بصفته الجهة المنظمة للنهائي، فيما توافد أعضاء الاتحاد الآسيوي إلى جوانزو، التي تحولت إلى غرفة عمليات للاتحاد القاري، من أجل ضمان الإشراف على التفاصيل كافة الخاصة بالمباراة المرتقبة غداً.

تخفيضات على قمصان الفريق الصيني
جوانزو (الاتحاد)

طرحت إدارة التسويق بنادي جوانزو قمصانا مخفضة للفريق الصيني، وذلك في المحلات المخصصة لبيع منتحبات النادي، بأروقة استاد تيانهي، حيث يضم الملعب عشرات محلات البيع الخارجي بين وتحت الممرات المؤدية للمدرجات التي تتسع لـ 60 ألف مشجع. وطرحت إدارة النادي الصيني، قمصان الفريق بأقل من نصف ثمنه، وبقيمة لا تتجاوز ما يصل إلى 80 درهما، بالإضافة إلى أدوات التشجيع ذات اللون الأصفر.

«الاتحاد» تفاوضت مع بعضهم أمام ملعب المباراة
مافيا السوق السوداء لتذاكر النهائي تنتشر في جوانزو
جوانزو (الاتحاد)

على الرغم من أن إدارة نادي جوانزو الصيني طرحت التذاكر عبر موقع متخصص في بيعها على الإنترنت، لجمهورها الصيني، وعلى الرغم من طرح عدد قليل منها خلال الأسبوع الماضي في مكتب شباك التذاكر عند مدخل ملعب تيانهي بالمدينة الصينية جوانزو، إلا أن مافيا السوق السوداء، التي فرضت سطوتها على موقع بيع تذاكر نهائي دوري الأبطال، انتشرت خلال الساعات الأخيرة بشكل لافت للنظر.
ما دفع الاتحاد للاقتراب من إحدى تلك «العصابات»، المتخصصة في اصطياد الباحثين عن تذكرة قبل يوم أو اثنين من نهائي دوري الأبطال، وتقوم ببيع التذكرة بـ 8 أضعاف ثمنها، وفي بعض الأحيان 15 ضعفاً، بالنسبة لتذاكر الدرجة الأولى.
وما إن وصلنا أمس للقيام بجولة حول ملعب تيانهي، مستضيف مباراة نهائي دوري الأبطال غداً بين الأهلي ممثل الوطن، وجوانزو الصيني، حتى لاحظنا وجود أشخاص يحاولون التواصل معنا، ولكن عائق اللغة لم يكن يسعفهم، فجاء إلينا شاب آخر، يحمل بطاقة تدل على أنه من العاملين بمحيط استاد تيانهي، وهو ملعب ضخم يتسع لـ 60 ألف متفرج، كما يضم في محيطه ساحة هائلة، وحديقة واسعة يتم استخدامها لممارسة الرياضة أو الركض، بخلاف وجود محال ومطاعم بأروقة وممرات الاستاد.
وقد سألنا الشاب عن موقع شباك التذاكر، لمعرفة المتبقي منها والقيام بجولة في المدرجات، فجاء رده سريعاً بأن التذاكر بيعت بالكامل، ولا يوجد شباك تذاكر الآن، لكن هناك تذاكر بعدد محدود في السوق السوداء.
ويقف هؤلاء المتخصصون في بيع التذاكر بالسوق السوداء، عند المدخل الرئيس لاستاد تيانهي، ويدعون أي شخص، تبدو ملامحه عربية أو غريبة عنهم، ليعرضوا عليه تذاكر لمباراة النهائي، لكن بالأسعار الأخرى غير سعرها الرسمي.
وكانت المفاجأة التي اكتشفناها بالاقتراب منهم، أن سعر التذكرة المدون عليها 1200 يوان، أي 150 دولاراً تقريباً، أصبح ثمنها الآن في السوق السوداء، 900 دولار، بينما التذكرة الخاصة بالدرجة الأولى، والتي تصل إلى 500 دولار، فوصل ثمنها إلى 2500 دولار.
وطلبنا أن نرى بأعيننا تلك التذاكر، من أحد هؤلاء الشباب، الذي غاب عن أعيننا، بعدها ولمدة دقائق معدودة، عاد بـ 5 تذاكر، ومعه 4 أشخاص على الأقل، يراقبون الموقف من حولنا، خوفاً من وجود أفراد للأمن التابعين لاستاد تيانهي.
وقد حاولنا أن نستغل الفرصة ونصل لمعلومات أبعد عن آلية عمل تلك المافيا، وكيف يجلب هذا الشاب تذاكر مباراة النهائي، في ظل إغلاق شباك بيعها أمس بشكل رسمي، وأكد أنه هو ورفاقه قاموا بشراء عدد ضخم، عن طريق الإنترنت، عبر الموقع المخصص للبيع، من أجل إعادة بيعها قبل يوم المباراة نفسها، واعترف الشاب الصيني، أن هناك مافيا تتاجر بالفعل في تذاكر المباريات المهمة في الصين، وأن هذا النشاط يعد متعارفاً عليه في ظل رغبة الجماهير الكبيرة في حضور المباريات، ما يرفع قيمة التذكرة.
ما دفعنا لخوض تجربة التفاوض وهمياً مع البائع، بعد أن أقنعناه أننا نبحث عن عدد تذاكر لبعض الأصدقاء الذين سوف يصلون من الخارج لدعم الأهلي في المدرجات، وبعد دقائق من التفاوض، على الوصول إلى سعر نتفق عليه للشراء، اشترط الشاب الصيني ألا يقل عدد التذاكر المبيعة عن 10، حتى يوافق على أن يقلل السعر، وعندما أكدنا له ذلك، توصلنا لشراء 10 تذاكر بـ 6 آلاف دولار، بواقع 600 دولار للتذكرة.
والطريف في الأمر، أننا عندما اتفقنا شفهياً مع البائع، طلبنا مهلة لليوم التالي لحين وصول الأصدقاء «الوهميين» لشراء تلك التذاكر، فما كان منهم إلا أن تركوا معنا كروتهم الشخصية التي تحمل أسماءهم وأرقام تلفوناتهم، حتى نلتقيهم مرة أخرى مساء اليوم من أجل إتمام عملية الشراء.
فيما لم يتركنا مجموعة أخرى من الشباب التي كانت تقف تراقب من بعيد، ليقترب منا أحدهم، ويعرض تذاكر بأسعار أقل من التي توصلنا لاتفاق بشأنها قبل قليل مع الشاب الآخر، وكانت المفاجأة أن عرض التذكرة بـ 400 دولار فقط، قابلة للتفاوض، وبطلب الاطلاع على التذكرة، لاحظنا اختلاف اللون، والشكل، وأيضاً لا تحمل لاصقاً مائياً، مثل تلك التي كان يحملها الشاب الآخر، ما يعني أنها مزورة. ليصبح هناك سوقان للمتاجرة بتذاكر نهائي الأبطال غداً هنا في جوانزو، الأول سوق سوداء للتذاكر الأصلية، وبسعر يصل إلى 8 إلى 10 أضعاف، والثانية الأرخص التي تباع بضعف أو حتى من الوارد أن تباع بثمنها نفسه، لكن في النهاية تكتشف أنها مزورة.
الجدير بالذكر أن المضاربة في السوق السوداء في التذاكر خاصة تلك التي تتعلق بمباريات الاتحاد الآسيوي، تخضع لرقابة لصيقة، وكان الاتحاد الآسيوي قد تعاقد مع شركات لمنع التلاعب في المباريات بالقارة، ومن بين مؤشرات التلاعب في المباريات، مسألة انتشار السوق السوداء للتذاكر في بعض الدوريات بالقارة الصفراء، ومنها الدوري الصيني الذي عانى في فترة ما مؤخراً، من بعض فضائح التلاعب التي كانت نتاجاً طبيعياً لوجود مثل هذا النوع من عصابات التزوير.