الاقتصادي

مشاريع «مصدر» تركز على الابتكار لتحقيق التنمية المستدامة

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت «مصدر»، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، تركيزها على تعزيز مجالات الابتكار في مختلف القطاعات الاقتصادية لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة تلك المتعلقة منها بمجالات الطاقة المتجددة، والنقل، والمياه، والتكنولوجيا، والتعليم.
وركزت الاستراتيجية الوطنية للابتكار على بناء القدرات الوطنية المتخصصة وتحفيز القطاع الخاص على الإبداع، وتعزيز الشراكات العالمية البحثية، وتغيير منظومة العمل الحكومي نحو مزيد من الابتكار، وذلك بتحفيز الابتكار من خلال 7 قطاعات وطنية رئيسية شملت الطاقة المتجددة، والنقل، والصحة، والتعليم، والتكنولوجيا، والمياه، والفضاء.
وأوضحت «مصدر» في تقرير بمناسبة «أسبوع الإمارات للابتكار» أن دولة الإمارات أصحبت في مقدمة مطوري مشاريع الطاقة المتجددة محلياً وعالمياً، حيث تساهم مشاريع الطاقة النظيفة التي شاركت «مصدر» بتنفيذها والتي مازالت منها قيد التنفيذ حول العالم في توليد نحو 1.5 جيجاواط من الطاقة الكهربائية النظيفة التي تضاف إلى إجمالي الاستطاعة المركبة لشبكات الكهرباء عالمياً.
وتساهم «مصدر» أيضاً في الابتكار بقطاع الطاقة المتجددة لتوفير الطاقة للمناطق النائية في جميع أنحاء العالم، حيث قام فريق المشاريع الخاصة في «مصدر» بتصميم حلول الطاقة المتجددة لتلبية احتياجات المناطق النائية من الطاقة، إضافة إلى مشاريع الطاقة المتجددة الكبيرة المحلية مثل محطة «شمس 1» بالمنطقة الغربية في إمارة أبوظبي، والتي دخلت حيز التشغيل مطلع العام 2013 بطاقة إنتاجية تبلغ 100 ميجاواط، وتكفي لتزويد 20 ألف منزل بالكهرباء النظيفة، كما تعمل على تفادي انبعاث ما يعادل 175 ألف طن سنوياً من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.
ومن المشاريع الخارجية التي ساهمت بها «مصدر» مشروع محطة «مصفوفة لندن»، بطاقة إنتاجية تبلغ 630 ميجاواط.
كما ساهمت «مصدر» بتنفيذ مشروع محطة خيما سولار للطاقة الشمسية المركزة في إسبانيا، كما نفذت مشروع محطة توليد الطاقة من الرياح في دولة ساموا جنوب المحيط الهادي، بقدرة إنتاجية تصل إلى 550 كليوواط من الكهرباء النظيفة.
ومن المشاريع الحيوية التي اعتمدت على التكنولوجيا المبتكرة وساهمت «مصدر» في تنفيذه بالتعاون مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، بناء أول مشروع لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه بتنفيذ من شركة «الريادة»، ويسهم المشروع في التقاط 800 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ومن المتوقع أن تكتمل عملية البناء في الربع الثاني من عام 2016.
وفي إطار سعي «مصدر» إلى بناء واحدة من أكثر المدن استدامة في العالم، تم في «مدينة مصدر» تطبيق حلول مبتكرة في قطاع النقل من شأنها تخفيف التأثير على البيئة بشكل جذري، من دون أن يكون لذلك أية تبعات على سهولة الحركة والانتقال.
وفي ذات السياق عملت «مصدر» على تطوير الشراكات في مجال الابتكار بقطاع النقل، حيث وقع معهد مصدر اتفاقاً هاماً مع شركة «تويوتا» يهدف إلى تسهيل إجراء البحوث المتعلقة بتطوير تقنيات المركبات ذات الانبعاثات الكربونية المنخفضة.
كما وقعت دائرة النقل في أبوظبي مذكرة تفاهم لتبادل المعلومات في مجال النقل مع معهد مصدر، وبموجب الاتفاقية، سيتم تبادل المعلومات والبيانات الأساسية حول نظم النقل العام وحركة المرور في أبوظبي لاستخدامها في مشروع بحثي يجريه المعهد لدراسة البنية التحتية والاحتياجات التقنية للنقل.
ووقع معهد مصدر ومعهد أي«ستار للإلكترونيات الدقيقة» و«غلوبل فاوندريز سنغافورة»، اتفاقية تعاونية لتطوير نظم كهربائية وميكانيكية دقيقة لاستخدامها في صناعات السيارات والطيران والمنتجات الاستهلاكية والرعاية الصحية والصناعة والنقل.
وفي قطاع المياه كان لـ«مصدر»الكثير من المساهمات المتمثلة بتبني الأنظمة الذكية في ترشيد استهلاك المياه، حيث تستخدم مدينة مصدر في مبانيها أنظمة ذكية مبتكرة في استهلاك المياه.
وتقوم «مصدر» حالياً بتنفيذ مشروع تجريبي لتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، من خلال تطبيق تقنيات جديدة ومبتكرة في تحلية المياه التي تعد من الأنشطة كثيفة الاستهلاك للطاقة.

تكريم المبتكرين في مجالات الطاقة المتجددة
أبوظبي (الاتحاد)

ساهمت جائزة زايد لطاقة المستقبل منذ إطلاقها في عام 2008 بتحوّل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مركز عالمي للتنمية في مجال الطاقة المتجددة، باعتبارها واحدة من أكثر الدول تطوراً وتقدماً فيما يتعلق بتكنولوجيا الطاقة النظيفة، كذلك أثرت الجائزة، بفئاتها الخمس وهي: الشركات الكبيرة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الحكومية وغير الربحية وأفضل إنجاز شخصي والجائزة العالمية للمدارس الثانوية. وعملت هذه الجائزة على ترجمة فكرة استدامة الطاقة إلى هدف يمكن للكثيرين تحقيقه في جميع أنحاء العالم.
ومنذ إطلاقها كرّمت الجائزة أكثر من 30 جهة مبتكِرة، وامتد تأثيرها ليصل إلى الملايين من الناس حول العالم، إذ تعتبر الجائزة أرفع جائزة عالمية لتشجيع الابتكار في قطاع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.
وأفردت الجائزة فئة خاصة للمدارس الثانوية العالمية، حيث وفرت الفرصة أمام جيل المستقبل لطرح وتطبيق أفكارهم المبتكرة حول الاستدامة، وساعدت الطلاب على التعريف بإنجازاتهم البيئيّة عبر منصة عالمية رفيعة المستوى، تساهم في إرساء أسس التفكير والسلوك المستدام، وتحفز الطلاب على وضع تصور لتعزيز مشاريع الطاقة النظيفة عالمياً.

رواد الأعمال
أبوظبي (الاتحاد)

في إطار دعم رواد الأعمال المواطنين الراغبين بتأسيس مشاريع مبتكرة في قطاع التكنولوجيا النظيفة تقوم «مصدر»، بالتعاون مع «صندوق خليفة» بدعم تطوير المشاريع الواعدة في قطاع التكنولوجيا النظيفة، حيث تعمل «مصدر» على إحالة مقترحات المشاريع الواعدة لرواد الأعمال الإماراتيين إلى صندوق خليفة لدراستها، وتوفير التمويل المشترك لها، وكذلك مساعدة رواد الأعمال على توسعة شبكة أعمالهم في خطوة من شأنها تعزيز نمو قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة في الإمارات.
كما يساهم مركز أبحاث الابتكار في معهد مصدر بدعم عمليات الابتكار ومبادرات ريادة الأعمال، إضافة إلى تسهيل تحويل نتائج البحث العلمي والأكاديمي إلى تطبيقات عملية ذات جدوى اقتصادية.