الاقتصادي

المنصوري: الابتكار والبحث العلمي محور رئيس في التعاون المشترك بين الإمارات وسلوفاكيا

أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الابتكار والبحث العلمي محور رئيس في التعاون المشترك بين الإمارات وسلوفاكيا. جاء ذلك خلال اختتام أعمال الدورة الأولى لاجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية-السلوفاكية، أمس، والتي عقدت برئاسة وزير الاقتصاد، وترأس الجانب السلوفاكي معالي فازيل هوداك وزير الاقتصاد بجمهورية سلوفاكيا، وبحضور عدد من كبار المسؤولين وممثلين عن القطاع الخاص ومجتمع الأعمال والمؤسسات والشركات من الجانبين.
وركزت الاجتماعات على أهمية تعزيز التعاون في القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين خاصة في قطاعات الطيران المدني والسياحة والتعليم والبحث العلمي والصحة والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة المتجددة والزراعة والأمن الغذائي.
وقال المنصوري خلال الجلسة الختامية «اللجنة المشتركة الأولى بين البلدين حققت الكثير من التقدم خلال اجتماعاتها على مدار اليومين الماضيين، وهو ما يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز سبل التعاون الثنائي بين البلدين على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري، خاصة أن اللجنة ركزت على قضايا محددة واتفقت على خطة عمل واضحة وبرنامج زمني محدد للتنفيذ».
وأشار إلى أن المباحثات التي أجراها ممثلو مختلف القطاعات المشاركة من كلا البلدين بمن فيهم المستثمرون ورجال الأعمال وممثلو الشركات الاستثمارية، خلال الاجتماعات التحضيرية وما شملته من اجتماع الطاولة المستديرة الخاص بالبحث العلمي والابتكار، والذي أسفر عن العديد من المبادرات لشراكات واعدة بين عدد من المؤسسات البحثية والعلمية والطبية من الجانبين، ما شكل أساسا قويا للبناء عليه فيما يتعلق بتعزيز التعاون المشترك في مجال الابتكار والبحث العلمي، والذي توليه الدولة أهمية خاصة باعتباره محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي المرحلة المقبلة.
وأضاف أن ما ميز نتائج اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة هو التركيز على القطاعات الهامة للبلدين خاصة في مجال الرعاية الصحية والطاقة المتجددة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما تم التركيز على أهمية التعاون الاستثماري وضرورة تشجيع المستثمرين من كلا البلدين وتقديم التسهيلات لهم للتوسع في أعمالهم.
وأشار إلى أنه رغم نمو حجم التبادل التجاري بنحو 9.35% خلال عام 2014 مسجلا 222 مليون دولار مقابل 154 مليون دولار في 2011، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من الإمكانات والقدرات الفعلية، خاصة في ظل العلاقات القوية التي يتمتع بها الجانبان، متوقعا أن تشهد المرحلة المقبلة نموا متزايدا للعلاقات التجارية والاستثمارية في ضوء جهود الجانبين لتعزيز آفاق التعاون المشترك.
وتابع «هناك العديد من القواسم الاقتصادية المشتركة بين البلدين، وتحديدا فيما يتعلق بالاهتمام بالتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، والذي يحتل أولوية لدى اقتصاد البلدين»، كما يتمتع الجانبان ببيئة مواتية وجاذبة للأعمال، فضلاً عن الموقع الجغرافي المميز، إذ تمثل العاصمة السلوفاكية، براتيسلافا، مركزا لوجيستيا مهما في أوروبا نظراً لموقعها الجغرافي المتميز في وسط القارة.
وتمثل دولة الإمارات محوراً تجارياً عالمياً يربط بين الشرق والغرب، ونقطة التقاء لمختلف قارات العالم، فضلاً عن تمتعها بالبنية التحتية الحديثة والمتطورة المكلمة للميزة الجغرافية للدولة، بما في ذلك من مطارات وموانئ بحرية وشبكة طرق ونقل حديثة ومتطورة.
وأكد على أهمية العمل على استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين ضمن مجالات المصالح الاقتصادية المتبادلة، وتشجيع القطاع الخاص من الجانبين للدخول في شراكات قوية، مع التركيز على فرص النمو المتبادلة في القطاعات الرئيسية مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعة، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي، والسياحة، والطيران المدني والبنية التحتية والاتصالات، والعمل على ضمان التنسيق المشترك لتعزيز الابتكار بما يتماشى مع خطط النمو الطموحة لكلا البلدين.
وأشاد المنصوري باجتماع الطاولة المستديرة للبحث العملي والابتكار، والذي نظمه الجانبان على هامش الاجتماعات التحضيرية للجنة الاقتصادية المشتركة.
وأشار إلى أهمية المناقشات التي طرحها الاجتماع ونوعية المشروعات التي قدمها الجانب السلوفاكي، والتي تعد بمثابة إرساء أساس قوي لتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي والابتكار بين الجانبين، وتحديدا في المجالات ذات الاهتمام المشترك، معرباً عن تطلعه إلى رؤية مزيد من الخطوات مستقبلا لدفع تلك الشراكات إلى مستويات متقدمة.
ومن جانبه، قال فازيل هوداك وزير الاقتصاد السلوفاكي إن بلاده تتطلع لتعزيز أطر التعاون المشترك مع دولة الإمارات، والتي تعد وجهة استثمارية وتجارية رئيسة في المنطقة، وأشاد الوزير بمناخ الاستثمار الجاذب التي تتمتع به الدولة ونجاحها في الحفاظ على أداء اقتصادي قوي ومستقر».
وأشار إلى وجود العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين والتي تصلح لتكون الأساس لبناء العديد من الشراكات الواعدة وتحديداً في مجالات البحث العلمي والابتكار والذي يحتل أولوية لدى اهتمام حكومة البلدين.
وتابع إن بلاده حققت أداء اقتصاديا مستقرا ومتوازنا خلال الفترة الماضية، كما شهدت طفرات على صعيد القطاع الصناعي وتحديدا في الصناعات القائمة على التكنولوجيا الحديثة والمتطورة، إلى جانب تطور قطاع الرعاية الصحية والطاقة المتجددة، ما يمكن أن يشهد العديد من الشركات الناجحة مع دولة الإمارات.
وأكد على اهتمام بلاده بتعزيز التبادل السياحي والتجاري مع الإمارات، مشيراً إلى أن توقيع اتفاقية الخدمات الجوية من شأنه تعزيز هذا التوجه خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبه، استعرض المهندس محمد أحمد عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، النقاط الرئيسة التي شملها المحضر الختامي لاجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، مشيرا إلى التركيز على مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والطاقة المتجددة، والصناعة والسياحة.
وأوضح أنه على صعيد التعاون الزراعي، والغذائي، تم بحث عدد من المواضيع من بينها استيراد الإمارات للأبقار الحية من سلوفاكيا، واستكشاف إمكانيات التعاون من أجل عملية التصديق على المنتجات الحلال بين المؤسسات ذات الصلة في كلا البلدين. وحول التجارة والاستثمار، أفاد الشحي بأنه تم الاتفاق على وضع خارطة طريق لتطوير علاقات التعاون وتنمية التبادل التجاري ووضع آلية لمتابعة القرارات التي ستصدر عن اللجنة المشتركة والمحضر المتفق عليه.
وناقش الجانبان سبل ووسائل تنويع التعاون الاقتصادي بين البلدين في جميع المجالات الاقتصادية واتفقا على العمل على تسهيل الوصول إلى الأسواق أمام مختلف السلع والخدمات المتبادلة بين البلدين.

اتفاقية تعاون في مجال النقل الجوي
أبوظبي (الاتحاد)

وقعت الإمارات وسلوفاكيا اتفاقية تعاون في مجال الخدمات الجوية، والتي ستمهد الطريق نحو مزيد من التعاون المستقبلي في هذا القطاع وفتح خطوط جوية جديدة بين البلدين وزيادة عدد الرحلات المباشرة.
وقع عن الجانب الإماراتي سيف السويدي مدير عام هيئة الطيران المدني، ودوسان هورنيك، السفير السلوفاكي لدى الدولة بحضور وزراء الاقتصاد في كلا البلدين.
وأكد الجانبان على التطور الذي حققه التعاون الثنائي في مجال الطيران المدني، وأشارا إلى أهمية التوقيع على اتفاقية الخدمات الجوية بين جمهورية سلوفاكيا ودولة الإمارات، خلال أول اجتماع للجنة الاقتصادية المشتركة وهو ما سيسهم في تعزيز تنمية الخدمات الجوية بين البلدين.