صحيفة الاتحاد

الرياضي

غابش.. 135 مباراة في «دولية» دبي للسلة

من مباريات النسخة الـ 28 لبطولة دبي الدولية (تصوير إحسان ناجي)

من مباريات النسخة الـ 28 لبطولة دبي الدولية (تصوير إحسان ناجي)

علي معالي (دبي)

أدار حكمنا المخضرم يعقوب غابش، مباراتين في يوم واحد في ثالث أيام بطولة دبي الدولية لكرة السلة في نسختها الـ 28 والمقامة حالياً على صالة النادي الأهلي، والتي تستمر منافساتها حتى السبت المقبل، انطلقت الأولى في الخامسة مساء، حيث فاز هومنتمن اللبناني على بال أبوف أول الأميركي 88 - 80، والثانية في التاسعة مساء، وتفوق الحكمة اللبناني على مايتي سبورت الفلبيني 95 - 92 ليصل رصيده في إدارة مباريات البطولة إلى 135 مباراة.
وجاءت بداية غابش مع البطولة منذ 28 سنة، وهو الحكم الوحيد الذي انطلق معها وظل مستمراً حتى الآن، ويعد غابش «55 سنة»، أكبر حكم في ميدان اللعبة ليس فقط في الإمارات بل في الخليج والدول العربية، حيث دخل سلك التحكيم 1984، وحصل على الشارة الدولية 1993 من الأردن.
وعلى الرغم من غياب السلة الإماراتية عن «دولية دبي» بانسحاب الشباب والأهلي من ميدان السباق، فإن التحكيم الإماراتي كان العلامة البارزة بوجود يعقوب غابش ومعه سالم الزعابي كمواطنين، إضافة إلى بقية الحكام، منهم حسن حاجي ومحيي الدين خطاب وهيثم قوجه وعامر سيجري، وأشرف جاد ومحمود السيد.
وقال غابش «دولية دبي من البطولات المحببة إلى قلبي، خاصة في بداياتها عندما كانت هناك الكثير من الفرق الأوروبية تشارك إلى جانب عدد من الحكام الأوروبيين»، مشيرا إلى تقدم اللعبة أوروبياً على مستوى اللاعبين والحكام الذين كانوا مصدر إلهام لنا.
وتابع «هذه البطولة أفرزت أجيالاً من الحكام المواطنين، ولكن في الوقت الراهن نعاني ندرة في هذا المجال، ولا أستطيع توجيه اللوم أو العتاب على الاتحاد، لأن التحكيم قرار شخصي، وأرى أنه يستحيل أن يأتي لنا حكم مستجد في اللعبة ويحصل على 70 درهماً في إدارة مباراة، وعلى الأقل لا بد أن يصل المبلغ شهرياً إلى 3 آلاف درهم، وفي هذه الحالة سأسعى لوجود حكامنا المواطنين».
وأضاف «لا يوجد لدينا حكم يشارك في البطولات الخارجية، حتى أن سالم الزعابي سينتهي قريباً، وإذا لم يقم بتجديد رخصته على النظام الحديث المعتمد من الاتحاد الدولي، فسوف يخرج من القائمة، وبالتالي نصبح من دون حكم دولي».
وتابع: «النظام الجديد أصبح مختلفاً عن السابق وأصعب بكثير من السابق، والمقعد الدولي الوحيد لنا مهدد في الوقت الراهن، خاصة أن سالم من وجهة نظري غير مستعد من ناحية اللياقة البدنية، ولا بد أن يجتهد سالم كثيراً».
وأوضح «في السعودية مثلاً هناك 20 حكماً دولياً، منح الاتحاد الدولي منهم 3 الشارة، وهذا ظلم كبير للحكم السعودي، في حين منحنا الاتحاد الدولي مقعدين للحكام ومثلهما للمراقبين، وحتى الآن أمورنا غير واضحة المعالم في الحكمين الدوليين».
وتحدث غابش عن النسخة 28 للبطولة، وقال «البطولة الحالية بها 5 فرق قوية، وهو ما جعل المنافسة في الملعب، والحماس الجماهيري في المدرجات على غير المتوقع، وهو ما لم نشهده منذ سنوات طوال أن تكون البطولة بهذا الزخم الكبير من النواحي كافة، ولكن المحزن والمؤسف أنه مع هذه القوة الكبيرة، تغيب سلة الإمارات تماماً على مستوى الأندية والمنتخبات».
وأضاف: «استمتع بالمباراة التي تكون فيها قوة وحماساً، لأن مثل هذه المباريات تُظهر قوة الحكم وشخصيته، والمتعة الأكثر أن توجد جماهير كبيرة لأنها تكشف عن قوة الحكم من ضعفه».
وقدم غابش نصيحته للحكام الجدد، وقال: «التحكيم رغبة شخصية، وخلال تجربتي أحافظ على لياقتي، سواء هناك تحكيم مباريات من عدمه، حيث أمنح نفسي ساعة يومياً للتدريبات، وعلى الحكم أن ينسى كل همومه يوم إدارته للمباراة، بحيث يدخل للمباراة التي يديرها وذهنه صافياً، وأن لا ينظر لمستوى الفريقين بل عليه أن يفكر في كيفية خروجه بأعلى مستوى من إدارته للقاء، وأن يطور نفسه، ويتعلم كل جديد في قانون اللعبة».
من جانب آخر، حملت منافسات اليوم الثالث الصبغة اللبنانية كاملة، حيث حققت فرقها الثلاثة المشاركة الانتصارات، بفوز هومنتمن على بال أبوف أول الأميركي، والرياضي على جمعية سلا المغربي، والحكمة على مايتي سبورت الفلبيني، ليتأهل الرياضي للدور الثاني بعد صدارته برصيد 6 نقاط، من أصل 3 انتصارات.