دنيا

محمد التميمي.. حاز رخصة قيادة السيارة بعد أن صار طياراً

أشرف جمعة (أبوظبي)
عشق محمد التميمي الطائرات منذ طفولته، وهو يتنقل مع والده الدبلوماسي عبر الخطوط الجوية، وظل شغفه موصولاً بعالم الطيران، حتى أصبح شابا فاتجه لدراسة علوم الطيران، ليصبح أصغر طيار بشركة «الاتحاد» للطيران يحصل على مسمى وظيفة كابتن طيار لبوينج 777، وكذلك أول طيار يحصل على شهادة الماجستير في إدارة النقل الجوي من بريطانيا عام 2011، إلى أن وصل إلى لقب أصغر وأول طيار إماراتي يتولى منصب مدير الطيارين. وفي إشارة على تعلقه بالطيران أنه حاز رخصة قيادة الطائرات قبل السيارات.ويقول التميمي: «كان والدي يعمل سفيراً للدولة في بنجلادش، وكان عمري آنذاك ثلاث سنوات، وكل شهر كنت أسافر معه جواً، ما جعلني أحس بأنني متعلق بالطائرة، دائم البحث عن كيفية قيادتها».
ويضيف: «في المرحلة الثانوية قررت بالاتفاق مع والدي أن أكون طياراً».
التحق في عمر 17 عاماً بكلية «ويسترن متشجن» الأميركية لمدة 6 شهور، ثم درس في بريطانيا لمدة عام ونصف في جامعة أوكسفورد، وحصل على رخصة الطيار التجاري، وبذلك أصبح قادراً على قيادة طائرة في سن الـ 19، ثم عمل في طيران الإمارات متدرباً لمدة عامين ونصف، وبعدها التحق بطيران «الخليج»، ليقود الطائرة في 2001.
إلى ذلك، يقول «شعرت بسعادة غامرة وأنا أقود الطائرة، متحملاً مسؤولية الموجودين بها»، مشيراً إلى أنه منذ عام 2004 بدأت رحلة الانضمام إلى طيران «الاتحاد».
وأضاف أنه في سن الـ 28، أصبح «كابتن طيار لبوينج 777»، مشيراً إلى أن من شروط الحصول على اللقب أن يقطع عدداً من الساعات لتكتمل خبرته. ويلفت إلى أنه طار نحو 5500 ساعة خلال 9 سنوات، وفي هذا الوقت كان أصغر كابتن طيار في «طيران الاتحاد»، وخضع لامتحانات تختبر القوة النفسية، وقدرة التعامل مع المواقف الطارئة لمدة شهرين، مؤكداً أنه قاد ثلاثة أنواع من الطائرات البوينج على مدار تسع سنوات، ولم يهبط اضطرارياً حتى الآن.
وعن وظيفة مدير الطيارين في «طيران الاتحاد»، يقول إنه أول وأصغر إماراتي يصل لهذا المنصب في عمر ثلاثين عاماً. ويورد أنه يعمل على تدريب الطيارين الجدد على مراحل بحيث يكتسبون المهارات عبر تدريب نظري وعملي، مشيرا إلى أن التدريب قائم على الاختبارات. ويضيف «ندربهم لمدة أربع سنوات»، موضحاً أن دوره يتمثل في الإشراف والإدارة والمتابعة حتى تخرجهم.
ويذكر أن لديه طموحاً لمنافسة أفضل الطيارين في العالم، فضلاً عن أنه حصل على شهادة الماجستير في النقل الجوي من بريطانيا بعد دراسة استغرقت عامين ونصف العام.
وعن المواقف الطريفة التي صادفها، يقول: «في أثناء عودتي من كندا إلى أبوظبي زعم راكب أنه مريض ويحتاج إلى العلاج، فقدمت إليه المضيفات الأدوية إلا أنه رفض تناولها، وطلب أن ينتقل إلى «البيزنس» لكونه يشعر بألم في ظهره، وساعتها أدركتُ أنه ليس مريضاً، وقلت لمضيفة أخبريه بأننا سنهبط بأقرب مطار، وسنتركه ليتلقى العلاج، فلم يعد للشكوى مرة أخرى».
والطريف أن التميمي حصل على رخصة قيادة السيارة، بعد أن أصبح طياراً مما جعل بعض الأصدقاء يتندرون عليه.