دنيا

كريمة المزروعي: الإماراتية على القمة في العطاء

هناء الحمادي (أبوظبي)

شخصية متميزة، قامت بتأليف ثلاثة كتب «منها اثنان يدرسان في كلية التربية بجامعة الإمارات»، ونشر ما يزيد على عشر دراسات أجنبية وعربية في دوريات محكمة، وما يربو على عشر دراسات تابعة لمؤتمرات عالمية، مما أهلها أن تصل لدرجة أستاذ مشارك، كما شاركت ومثلت الدولة في عدد من المحافل التعليمية والعربية والعالمية.
الدكتورة كريمة مطر المزروعي تعمل حاليا أستاذاً مشاركاً في كلية التربية بجامعة الإمارات، ومدير إدارة المناهج السابق بمجلس أبوظبي للتعليم وعضو مجلس أمناء كلية الإمارات للتطوير التربوي، حصلت على درجة الدكتوراه في المناهج وطرائق التدريس من جامعة أريزونا الأميركية .

القراءة واللغة
حصلت على ماجستير ثان في الدراسات الأمنية والإستراتيجية من كلية الدفاع الوطني – الدفعة الثانية وكانت الرسالة العلمية عن « حماية نظام التعليم الوقاية من التطرف»، وشغفها بالتعليم، جعلها تحصل على دراسات متعددة في مجال متنوعة.

نجاحات كبيرة
التربية والتعليم وإحداث فرق وبصمة في المجتمع هو ما تسعى له الدكتورة كريمة المزروعي فقد قامت بعمل وتطوير عدد من المناهج الوطنية لدولة الإمارات مثل مناهج « مدارس الغد» للصفوف الأول حتى الثالث لوزارة التربية والتعليم (31كتاباً)، ومناهج اللغة العربية وفق منظور الأهداف التربوية للصفوف الروضة وحتى الثاني عشر لمجلس أبوظبي للتعليم، تقول الدكتورة كريمة المزروعي: « نجحت في تقديم فكرة معايير التعلم للغة العربية بدلا من النظام التقليدي الذي يعتمد على الكتاب المدرسي كمصدر وحيد للتعلم، كما قمت بعمل « حقيبة ألفباء» الإمارات لصفوف الروضة حتى الثاني الابتدائي، وهي حقيبة تعليمية تنمى الاستعداد القرائي بتعليم الحروف من خلال سياق ثقافة دولة الإمارات وديننا الحنيف.
وتضيف:« كما نجحت في تحقيق التعاون مع مؤسسات عالمية مثل ناشيونال جيوغرافيك لبناء مناهج المواد الاجتماعية المتكاملة، بالإضافة إلى كتب «صحيفتي» للصفوف الروضة وحتى الصف الخامس، مشيرة إلى أن ما يميز عمل الفرق مع الوزارة ومجلس أبوظبي للتعليم التركيز على مهارة القراءة بشكل أساسي في المراحل الأولى من التعلم، كما تم تحقيق عدد متميز من المشروعات مثل المشاركة في مشروع «افتح ياسمسم» مع مبادلة ومؤسسة توفور 54، وشاركت أيضا في مؤسسة الشيخة سلامة في مشروعين هما بناء الحضانة النموذجية ومشروع الفن للجميع، وعلى مستوى العمل تم تدشين ورئاسة مشروع «أبوظبي تقرأ» ومشروع تدريس الأطفال ذوي الأطفال ذوي الإقامة الطويلة بالمستشفيات عام 2007.

التقويم المستمر
من إنجازات كريمة المزروعي أيضا قيادة مشروع التقويم المستمر عبر النصوص «تمعن» والإشراف على عدة مشروعات تربوية مثل تدريس العلوم من خلال التعلم عن طائر الحبارى ومشروع التعلم من خلال أعشاش الطيور المنغولية وأشجار القرم، بالإضافة لمشروعات قرائية وكتابية متخصصة مثل مشروع السجلات المتتابعة في القراءة والذي قدم للمرة الأولى في الدولة.

أبوظبي تقرأ
مشروع «أبوظبي تقرأ» حلم كانت الدكتورة كريمة مطر تسعى لتحقيقه أثناء فترة الدراسة في الولايات المتحدة الأميركية، حيث كانت تتمنى أن تشيع القراءة في المجتمعات العربية كما يحدث في المجتمعات الأجنبية، خاصة وأن القراءة أساس التعلم وأساس صناعة الشعوب، عن ذلك، تقول المزروعي « قرأت الكثير عن المبادرة القرائية التي نجحت في العالم مثل « أميركا تقرأ» و« أستراليا تقرأ» وغيرها من أفضل الممارسات في تلك الحملات، وتضيف «بالفعل أتيحت لي الفرصة بتطبيق الحملة إبان فترة عملي في مجلس أبوظبي للتعليم بدعم كبير من سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، إذ عرضنا الفكرة على سموه أثناء زيارته لإحدى المدارس، وكان سموه من أشد المساندين لنشر ثقافة القراءة، حيث جلس بنفسه مع الطلاب ليقرأ لهم ويحاورهم في القصة، وقد استقبل المجتمع المدرسي وأولياء الأمور فكرة «أبوظبي تقرأ» بترحاب كبير لأنها فكرة ندرك أهميتها جميعاً .

المستقبل
وترى المزروعي أن المرأة الإماراتية لا تنافس في العطاء، فهي بقدراتها المميزة قادرة على النجاح في العمل، مطالبة المرأة العاملة بضرورة إحداث التوازن بين البيت والعمل حتى تتمكن من تنشئة الجيل الجديد بشكل صحي ونفسي سليم .