رأي الناس

.. في قوة الاتحاد

من أنا! لطالما سألت نفسي، أسير في أروقة الشوارع لعلي أعثر على جواب مُرضٍ لذلك السؤال اللحوح، أتجول بسيارتي، أدخل دهاليز الفهيدي في دبي، ثم يأخذني الطريق إلى أبوظبي، فأراني فجأة في قلعة الحصن، تاريخ في حضن حضارة، تحملني قوة الاتحاد مرة أخرى إلى شارع الإمارات ما بين ضفتين من العمار والخضار وتموج رمال الصحراء، في خط انسيابي إلى الربط المحكم ما بين الشارع والإمارات المترابطة في وحدة ليس لها نظير.
تساؤلي لم أعثر له على جواب من الكلمات! ولكن كلمات من الحب والإعجاب والشموخ ترسخت في ذهني وعقلي ثم ازدحمت، حيث لم أقدر على التعبير، فعبرت نيابة عن اللسان العاجز بقية الأعضاء بالحماس والفرحة والابتسامة كلما انتقلت من مكان إلى آخر.
الجذور ليست بذوراً نغرسها اليوم، بل هي أساس العمق الذي رسخ قواعد هذا البناء وصروحه كافة، نحن لسنا أبناء الأمس! بل أبناء الوعي والتعليم والثقافة، وما الأمس فينا سوى حالة من قهر الظروف خطت لنا في صحائفها أحداث المجد والهمم، لم أعد أحزن كالسابق لأطهر نفسي، بل في بلد السعادة تطهر النفس، لذلك الكشف المباشر من الله سبحانه في معرفة الصديق من الزنديق، ومعرفة الخبايا الدنيئة المختبئة في جيوب الحقد على هذا البلد وأهله..
سؤالي الذي طالما كان يحيرني لم يكن جوابه نتيجة عصف ذهني! ولم يكن باستعانة صديق! جوابه كان توفيقاً من رب حكيم قادني عبر الحبل المتين المترابط متمثلاً في شوارع قوة الاتحاد وعزيمة قياداته ودعم مواليه.
شمس الإجابة واضحة وقوة اليقين بالله هي العين الدالة دائماً على أن الإمارات العربية المتحدة رمز لكل تساؤل حير الفلاسفة في ترجمة الحب الذي لم يفهموه! ولا نستطيع أن نعبر عنه لأننا إنْ عبرنا عنه فلن يستوعبوه.. ولنا في حبه نعوش وكلنا في فداء محبته نعوش.
أقول كفى لألسنة البهتان التجني على الشمس بأنها لا تضيء، وكفاكم في ظل قيادة إبليس كل هذا التدليس! زمرة الشيطان ليس لها في القواميس تقديس.
ميرا علي