الإمارات

مهرجان الشيخ زايد يؤكد أهمية التراث في وجدان القيادة

استعدادات متواصلة عشية افتتاح المهرجان (تصوير شادي ملكاوي)

استعدادات متواصلة عشية افتتاح المهرجان (تصوير شادي ملكاوي)

أكد حميد سعيد النيادي، مدير المكتب الخاص لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس اللجنة العليا لمهرجان الشيخ زايد التراثي، أن المهرجان هذا العام سيكون مختلفاً عن المهرجانات السابقة، والذي يعد من أكبر التظاهرات التراثية على أرض الإمارات، ويسعى إلى التأكيد على محورية وأهمية البُعد التراثي في ذهن ووجدان القيادة الرشيدة، ويهدف إلى أن يكون منصة لإحياء التراث المحلي والعالمي. وأضاف النيادي أن المهرجان يشارك فيه 490 عارضاً، ويتوقع أن يجذب عدداً كبيراً من الزوار، يزيد على زوار الدورة الماضية التي زارها 400 ألف شخص، وأضاف النيادي أن المهرجان مفتوح للجمهور مجاناً، وتم توفير كافة الخدمات التي يحتاجها، ويسعى المهرجان لأن يلبي كافة شرائح المجتمع الإماراتي، بما فيه شريحة المقيمين. توجه حميد سعيد النيادي في بداية حواره مع (الاتحاد) بخالص الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعايتهم الكريمة لمهرجان الشيخ زايد التراثي. كما توجه بالشكر إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، الذي وضع الخطة الاستراتيجية لمهرجان الشيخ زايد التراثي، وأشرف عليها بشكل شخصي، ووضع الأفكار الأساسية ورسم الخطة الزمنية لتنفيذها والنهج الذي سيتم اتباعه لإطلاق المهرجان، الذي يحمل اسم المغفور له بإذن الله، الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عرفاناً بالدور المحوري الذي لعبه في الحفاظ على الموروث الإماراتي بصفة خاصة، والتأكيد على احترام التراث الإنساني وتقديره بصفة عامة، مشيراً إلى أن مهرجان الشيخ زايد التراثي يهدف لأن يصبح منصة لإحياء التراث المحلي والعالمي، وهو أحد أكبر التظاهرات التراثية على أرض الإمارات.


أكد النيادي أن المهرجان يسلط الضوء على جهود الأب والقائد المغفور له (بإذن الله) الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة والدور التاريخي الذي لعبه في بناء الوطن، مشيراً إلى أن ذلك لن يوفيه حقه، ولا يمكن لأي حدث أو مهرجان أن يغطي أعمال المؤسس الشيخ زايد بعد كل ما قام به من أجل إماراتنا الحبيبة، مضيفاً أن هذا المهرجان يغطي جزءاً بسيطاً من جوانب مسيرته ومسيرة الدولة الحافلة بالإنجازات، وتكريم الإرث العظيم الذي خلفه المغفور له (بإذن الله) الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والاحتفال بروح الاتحاد بمناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، واحترام القيم الأساسية للشعب الإماراتي، وتعزيز فهمها، وعرض التقاليد والتراث والثقافة الإماراتية ومدى تنوعها بطريقة تثقيفية تعليمية، وتعزيز الشعور بالفخر بين جميع المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى إقامة مهرجان ثقافي عالمي قادر على استقطاب كل فئات الجمهور من المواطنين والمقيمين.
وقال النيادي، إن مهرجان الشيخ زايد التراثي يستهدف تسليط الضوء على الإرث الإماراتي، واستعراض ومضات من تراث الإمارات ومختلف البلدان المشاركة عبر طرق تثقيفية وترفيهية تفاعلية، بحيث يتولد شعور بالفخر بين جميع المواطنين والمقيمين في الإمارات العربية المتحدة.
ماذا يتضمن المهرجان من فعاليات لهذا العام؟
وعن الفعاليات التي يقدمها المهرجان هذا العام قال نائب رئيس اللجنة العليا لمهرجان الشيخ زايد التراثي، إن المهرجان يقدم مجموعة كبيرة من الفعاليات والمعارض والأنشطة التراثية التي تناسب مختلف الأعمار، مثل واحة التراث، معرض زايد والخيل، معرض هجن الرئاسة، معرض السلوقي العربي، معرض الصقور، والحفلات الفنية والعروض الفلكلورية والأهازيج الشعبية وعروض الألعاب النارية والمسابقات اليومية، بالإضافة إلى الكثير من الفعاليات الأخرى، مثل زيارة الأحياء التراثية، والتي تتنوع بين الإماراتي، والسعودي، والبحريني، والعُماني، والمصري، والمغربي، والكازاخستاني، والبوسني، والأفغاني، والتي تشكل إضافة تراثية متميزة تثري المخزون التراثي والمعرفي لدى الجمهور.
كما سيتم تنظيم معرض للتمور لهذا العام، ويحمل المعرض شعار «تمورنا.. تراثنا» الذي تنفذه اللجنة بمشاركة «الفوعة للتمور»، والذي يمكن التعرف من خلاله على أنواع التمور وزراعتها وصناعتها بوسائل تفاعلية متطورة، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لزيارة ساحة ألعاب زمان أول، المخصصة للأطفال، والتي تتمثل في قرية المغامرات التي تضم مجموعة كبيرة من الألعاب التقليدية التي اعتاد أن يلعبها الصغار في المجتمع الإماراتي وتشمل الألعاب القديمة، مثل «عربانة الحديد» و«سيارة اليريد»، و«المنقلة» و«المريحانة» وألعاب متنوعة وورش صناعة القوارب، وغيرها.
وفي حديثه عن فعاليات المهرجان هذا العام، أشار النيادي إلى أن أبرزها يتمثل في جناح «ذاكرة وطن» الذي يأتي بتنظيم من الأرشيف الوطني، ويقدم صوراً وأفلاماً تاريخية حول مسيرة الاتحاد وبناء الدولة والدور الذي لعبه المغفور له (بإذن الله) الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تأسيس الاتحاد، إضافة إلى وثائق تعكس إنجازاته وأقواله الخالدة واهتمامه بالتنمية والتعليم والزراعة والمرأة والتراث، كما يسلط الضوء على الجهود التي بذلها الشيخ زايد الأول الذي يعتبر من أعظم حكام إمارة أبوظبي، والذي حكم بين (1855-1909)، ويستعرض أهم الإنجازات التي تحققت في عهده في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما يبرز المعرض اهتماماته بالشعر والخيول العربية الأصيلة.
وقال النيادي، إن المهرجان سيحتفل بمناسبة اليوم الوطني ويوم الشهيد من خلال جناح «ذاكرة وطن» الذي ينظمه الأرشيف الوطني، حيث يحتفي هذا الجناح بشهداء الوطن من خلال «ركن حماة الوطن» الذي يتتبع مراحل تطور القوات المسلحة الباسلة ويكرم سيرة شهدائنا الأبرار، أما فيما يتعلق باليوم الوطني فستقدم (هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة) وعلى مدار ثلاثة أيام، وبدءاً من 1 إلى 3 ديسمبر احتفالات كبرى بمناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذكرى الاتحاد، وتنطلق الاحتفالات ضمن فعاليات المهرجان، وبمشاركة العديد من نجوم الغناء والموسيقى في الإمارات والوطن العربي، إذ سيبدأ الحفل يومياً في تمام الساعة 8 مساء على المسرح الرئيس بمنطقة الوثبة، وبالتوازي مع ذلك، ستنطلق الألعاب النارية التي ترتكز على الهوية الوطنية، لاسيّما ألوان العلم الإماراتي، مع تقديم عروض ومسابقات للكبار والأطفال، تتعلق بكل ما هو وطني ويخصُّ هذه المناسبة.
وأكد النيادي أن مهرجان هذا العام يضم 490 عارضاً في 9 أحياء تراثية قامت اللجنة المنظمة بتجهيزها لتخرج بأبهى حلة، لتقدم نظرة شاملة عن الثقافة العربية والإسلامية للبلدان المشاركة بمختلف روافدها وتقاليد شعوبها، ومن هذه الأحياء الحي الإماراتي الذي يستعرض أبرز مقومات الثقافة الوطنية، والحي التراثي السعودي والبحريني والعماني والمصري والمغربي، بالإضافة إلى الحي التراثي البوسني والكازاخستاني والأفغاني.
أما عن اهتمام المهرجان برياضة الهجن قال النيادي، إن المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان له اهتمام خاص بسباقات الهجن العربية الأصيلة، حرصاً منه على إحياء التقاليد العربية والمحافظة على تراث الآباء والأجداد، وفي هذا المعرض تجدون سيرة أفضل مطايا هجن الرئاسة، فضلاً عن استعراض لطبيعة علاقة الراحل الكبير بالهجن العربية ومراحلها، ومدى الاهتمام الذي منحه إياها.
وأضاف حميد سعيد النيادي مدير المكتب الخاص لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس اللجنة العليا لمهرجان الشيخ زايد التراثي، أن المهرجان سيسلط الضوء على مدينة العين، حيث وُلد وعاش فيها الأب الراحل المغفور له (بإذن الله) الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وقد كانت لها مكانة خاصة عنده، وهي مازالت حتى يومنا هذا تحتفظ بالروح الإماراتية الأصيلة، لذلك جاء جناح «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» ليحمل شعار (روح مدينة العين)، وسيتمكن زوار الجناح من معرفة المزيد عن الشيخ زايد (طيب الله ثراه) وحياته في تلك الفترة، كما ستقوم مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، بتنظيم الأحياء التراثية.
وأكد النيادي أن نادي تراث الإمارات سينظم معرض العادات والتقاليد، فعلى اختلاف بيئاتها تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة تراثاً ثقافياً قوياً، له العديد من الأشكال والصور، وينعكس هذا التراث في العادات والتقاليد التي يتوارثها أبناء الوطن جيلاً بعد جيل، وقد ارتكزت هذه العادات على الأخلاق الإسلامية والأعراف العربية الأصيلة.
وقال النيادي، إنه تم تشييد مسجد البدية وهو مسجد أثري، بُني نحو سنة 1446م، ويقع في قرية البدية بإمارة الفجيرة، ويعدُّ أقدم مسجد ماثل في الدولة، ومازالت الصلاة تقام فيه حتى اليوم، ويعتبر المسجد في أرض المهرجان مطابقاً (لمسجد البدية التاريخي) بتفاصيله كلها وهو المَعلم الرئيس في البيئة الجبلية، فقد بُني باستخدام المواد نفسها التي بُني بها المسجد الأثري من الحجارة الكبيرة والصغيرة، كما استخدم فيه الطين المحروق كمادة رابطة للبناء، ليطابق هذا المَعلم المسجد الأثري في تفاصيله المعمارية وزخارفه، وحتى رائحته.
وأضاف النيادي أن إدارة المهرجان أعدت مسابقات متنوعة للجمهور منها مسابقة التصوير، وأفضل لباس تقليدي، وأفضل مقدم للمهرجان، وأفضل فندق، وأفضل وكالة سياحية داعمين للمهرجان، إضافة إلى مسابقات ومزادات منها جائزة زايد الكبرى لسباق الهجن، ومسابقة الحلاب، والصقور، والقوارب الشراعية، والرماية، وسباق السلوقي العربي، وإعلان نتائج مسابقة التمور، ومزاد الهجن، والأغنام، ومسابقة جمال السلوقي.

خدمات متوافرة لزوار المهرجان
وأكد حميد سعيد النيادي، أنه وبالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم تم توجيه الدعوة لجميع المدارس لزيارة المهرجان، مستهدفين الطلاب لكونهم يمثلون شريحة واسعة من المجتمع، وباعتبارهم الجيل القادم الذي سيبني هذا الوطن.
وأشار النيادي إلى أن المهرجان مفتوح مجاناً للجمهور مع توفير الخدمات والتسهيلات كافة، ومنها مواقف السيارات، ومواقف لذوي الاحتياجات الخاصة، ومواقف الباصات وسيارات الأجرة، ومجموعة من البوابات للمهرجان، ونقاط للاستعلامات، ومسجد للرجال، وآخر للنساء، ودورات مياه ومطاعم ومقاهٍ، كما أن هناك مواصلات مؤمنة من داخل مدينة أبوظبي وإلى موقع المهرجان، حيث يتم ذلك بدعم ومشاركة من دائرة النقل بأبوظبي، وقد بلغ عدد زائري المهرجان في الدورة السابقة لعام 2014 (400.000) زائر في 22 يوماً، ونتوقع هذا العام زيادة هذا الرقم بإذن الله، خاصة أن المهرجان يستهدف الشرائح.

أهمية البعد التراثي
أكد حميد النيادي أن المهرجان يسعى إلى إيصال مجموعة من الرسائل منها تأكيد محورية وأهمية البُعد التراثي في ذهن ووجدان القيادة الرشيدة، والمهرجان يعدّ من أكبر التظاهرات التراثية التي تجري على أرض الإمارات، كما أن المهرجان يقدم مجموعة متنوعة من المعارض والفعاليات التي ترسم لنا صورة عن حياة الأجداد وتقاليدهم الأصيلة في التراث الإماراتي، فضلاً عن الفعاليات التراثية الدولية التي تستعرض ومضات من مختلف ثقافات الشعوب، ويتيح المهرجان لزواره الفرصة لاكتشاف وتعلم الكثير عن الثقافات المختلفة، كما يهدف المهرجان لأن يكون منصة للتراث المحلي والعالمي.

المعرض الدولي للنخيل والتمور
أكد حميد سعيد النيادي أن المهرجان يحتفي بالنخيل، حيث يستضيف في دورة هذا العام المعرض الدولي للنخيل والتمور، تحت رعاية خاصة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، والذي كان يعقد سابقاً في مركز أبوظبي الدولي للمعارض بمشاركة أكثر من 250 عارضاً يمثلون 15 دولة من أكبر المصدرين والمنتجين والعاملين في صناعة التمور إلى جانب مشاركة أجنحة وطنية من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والعراق والأردن وليبيا وسلطنة عمان وباكستان والمغرب، وبخلاف الأنشطة الجماهيرية تقدم (الفوعة) مجموعة متنوعة من المسابقات، مثل (مسابقة التمور لاختيار أجود الأصناف)، ومسابقة (أفضل تغليف للتمور)، ومسابقة (أفضل مزرعة).

القطاع الزراعي في الإمارات
قال حميد النيادي، إن المهرجان سيعرف الزوار بالقطاع الزراعي في الإمارات من خلال الجناح الخاص (بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية)، حيث سيتمكن الجمهور من الاطلاع والمشاركة في العديد من الفعاليات والأنشطة والمسابقات، كما يمكنهم التسوق والحصول على منتجات طازجة ومصنعة محلياً، حيث يقدم الجناح (مزاد الحلال) و(سوق المزارعين) بهدف دعم المواطنين المزارعين من خلال عرض منتجاتهم المحلية؛ تزامناً مع (المعرض الزراعي) الذي سيشمل المنتجات الزراعية المدعومة مثل القمح والطحين والعسل، وبالإضافة إلى المعارض يقدم الجناح فعالية (طبق الخير)، التي يذهب ريعها إلى (صندوق الفرج) التابع لوزارة الداخلية، كما أن هناك فعالية (مطبخ حصاد مزارعنا) التي يتم من خلالها دعوة كبريات الشركات المتخصصة لإقامة أكثر من مأدبة ضخمة ومفتوحة للجمهور.