الإمارات

انطلاق فعاليات الدورة السادسة لمهرجان زايد التراثي اليوم

إبراهيم سليم (أبوظبي)

تنطلق اليوم فعاليات الدورة السادسة من مهرجان الشيخ زايد التراثي بمنطقة الوثبة، والذي يقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وأوضح حميد سعيد النيادي مدير المكتب الخاص لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، أن المهرجان في دورته السادسة يشهد الكثير من التوسعات والإضافات، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يؤمه أكثر من 500 ألف زائر في دورته الحالية من أبناء الإمارات والمقيمين وتلاميذ المدارس والوفود السياحية التي تزور الدولة، متوقعاً أن سيشهد سباق الهجن أكثر من 10 آلاف شخص.
وتستمر فعاليات المهرجان حتى 12 ديسمبر المقبل، والذي من المتوقع أن يستقطب أكثر من نصف مليون زائر هذا العام، نظراً لما يحتويه هذا العام من فعاليات مختلفة عن الأعوام السابقة، ويتضمن حفل الافتتاح عصر اليوم الكثير من المفاجآت، وتشهد دورة هذا العام العديد من الفعاليات التراثية بطريقة العرض الواقعي والتفاعل الحي، وسيشارك في العرض نحو 5 آلاف مشارك بالعرض، و3 آلاف جمل، و500 من الخيل، وقامت اللجنة المنظمة بتجهيز الأحياء التراثية المشاركة لتخرج بأبهى حلة، حيث استوحى تصميم كل واحدة منها بالطراز المعماري الأصيل لهذا البلد، مع وضع منتجات تراثية تتنوع بين الزي التقليدي والصناعات الحرفية والمأكولات الشعبية وغيرها الكثير لتقدم نظرة شاملة عن الثقافة العربية والإسلامية للبلدان المشاركة بمختلف روافدها وتقاليد شعوبها.
وسيقام حفل مهيب بمناسبة إطلاق المهرجان وهو عبارة عن «أوبريت الفخر» وهو عمل فني ضخم يستعرض دور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تأسيس دولة الاتحاد والمحافظة على التراث، كما يسلط العمل الضوء على مسيرة قواتنا المسلحة الباسلة، وشهدائنا الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل إعلاء راية الوطن والدفاع عنه، كما يشمل الأوبريت، الذي يشارك فيه أكثر من 5000 شخص، على كرنفال تراثي يتضمن فقرات خاصة عن الخيول والإبل والفروسية وأهازيج تراثية.
وأكد حميد سعيد النيادي على تميز فعاليات هذه الدورة مؤكداً بأن «المهرجان يعتبر أكبر التظاهرات التراثية التي تجري على أرض الإمارات وهو بمثابة شهادة حية ومرجعية تراثية أكاديمية، ودعا الجمهور إلى حضور حفل الافتتاح والمشاركة في فعاليات المهرجان المختلفة، وزيارة الأحياء التراثية، والتي تتنوع بين الإماراتي، والسعودي، والبحريني، والعُماني، والمصري، والمغربي، والكازاخستاني، والبوسني، والأفغاني، آملاً بأن تشكل هذه المشاركة إضافة تراثية متميزة، تثري المخزون التراثي والمعرفي لدى الجمهور».
وروعي في الحفل عدد من المرتكزات أو اللوحات، حيث تدور اللوحة الأولى من الحفل حول فكر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أيام الطفولة والنشأة، مروراً بحكم مدينة العين وفكره الوحدوي وسعيه، رحمه الله، لقيام دولة الاتحاد وإيمانه بقوة الاتحاد وآثاره الإيجابية على أبناء المنطقة، وتركز هذه اللوحة على مسيرة بناء الإنسان القائد وفكره والعوامل التي أحاطت به من ظروف قاسية وأحلام راودته لمستقبل البلاد وإنشاء كيان قوي ينعم أبناؤه بالرفاه والوحدة.
وتركز اللوحة الثانية من الأوبريت عن نشأة الاتحاد والجهود الكبيرة التي بذلها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تأسيس الاتحاد وتوحيد الإمارات السبع، ونتائج هذه الوحدة، سواء من جهة البنية التحتية، أو التعليم أو الصحة وبناء المؤسسات.
فيما تركز اللوحة الثالثة على دور القوات المسلحة الباسلة في حماية دولة الاتحاد ومكتسباتها والتطور الذي وصلت إليه، كما تسلط الضوء على مسيرة القوات المسلحة منذ البدايات وفترة التأسيس عندما كانت معتمدة على أسلحة بدائية خفيفة حتى أضحت تملك أسلحة متطورة حديثة وأصبحت من أقوى القوات المسلحة في المنطقة ولها وزن وكلمة في المعادلة السياسية، ويشارك في هذه اللوحة أفراد من القوات المسلحة. وتجسد اللوحة الرابعة من الأوبريت تضحيات وبطولات شهداء الوطن وأهداف مشاركاتهم في الحروب، إذ تعد لوحة تكريمية للشهداء وإبراز دورهم وتضحياتهم، كما تعد رسالة للأجيال لإكمال المسيرة وحمل الراية.
وتبرز اللوحة الخامسة وصايا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان المتعلقة بالحفاظ على التراث، وذلك عبر كلمات مصورة تتعلق بالهجن والعارضة. ويتضمن العروض الأدائية بحفل الافتتاح عرضة الإبل والخيل وترييض الخيل والخيل الاستعراضي، وذلك بهدف إبراز البطولات المتواجدة في التراث والمحافظة عليها. قامت اللجنة المنظمة بافتتاح العديد من المعارض التي من المؤكد أن تنال رضا الجمهور واستحسانهم لتنوعها وغناها بالموروث الثقافي، فضلاً عما تقدمه من معلومات بأسلوب ترفيهي جميل، وأهمها «ذاكرة الوطن» الذي أقامه الأرشيف الوطني، ويعد أبرز فعاليات المهرجان بما يحويه من صور وأفلام تاريخية حول مسيرة الاتحاد وبناء الدولة والدور الذي لعبه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تأسيس الاتحاد إضافة إلى وثائق تعكس إنجازاته وأقواله الخالدة واهتمامه بالتنمية والتعليم والزراعة والمرأة والتراث. كما يضمّ الجناح «ركن حماة الوطن» الذي يتناول مراحل تطور القوات المسلحة الباسلة، فضلاً عن تكريم سيرة الشهداء الأبطال الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الواجب الوطني. بالإضافة إلى العديد من الفعاليات والمعارض التراثية المتنوعة.