صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

خبيرة تستحلب منتجات التجميل من الإبل!

نواكشوط-(رويترز): قد لا تكون الإبل بظهورها الحدباء وأسنانها البارزة والشعر على جباهها ورائحة جسدها المميزة رمزا مثاليا على ما يبدو لمنتجات مستحضرات التجميل لكن نانسي عبد الرحمن، التي تدير مصنعا لمنتجات حليب الإبل في موريتانيا، تقول إن الأمر يتطلب إعادة نظر، وتضيف: أن حليب الإبل الغني بالفيتامينات يمكن أن يكون مادة مطهرة للجسم من الداخل والخارج·
وتقول نانسي، البريطانية المولد: إن حليب الإبل ''يعطيك بشرة نضرة'' وافتتحت أول مشروع تجاري لمنتجات ألبان الإبل في أفريقيا في العاصمة الموريتانية نواكشوط في عام 1989 والذي يعرف حاليا باسم تيفيسكي· وينتج المصنع الذي تديره المهندسة التي تدربت في أسبانيا مجموعة متنوعة من منتجات حليب الإبل والبقر والماعز في دولة يعد رعي الماشية أسلوب حياة·
وتفكر في الوقت الحالي في إمكانية تصنيع مستحضرات تجميل من حليب الإبل·
وتقول نانسي، التي تعيش في موريتانيا منذ 30 عاما ونالت جنسيتها: ''سننتج دهانات للبشرة وصابونا·· أفكر في منتجات تستهدف مستهلكين من أصحاب الدخول الكبيرة''· وقالت إن نساء الموريين الموريتانيات ما زلن يشربن بشكل تقليدي كميات كبيرة من حليب الإبل ليحافظن على بشرة نضرة وصافية، مشيرة إلى أنه يقال إن الملكة المصرية كيلوباترا أسطورة الجمال كانت تستحم يوميا بحليب الإبل· وأكدت أن مجرد شرب حليب الإبل هو بالفعل أسلوب ممتاز للعناية بالجمال، وقالت إنه يمكن تحويل دهونه إلى دهانات جافة وسائلة للبشرة· وهناك عدد قليل من المستثمرين في أنحاء العالم يصنعون بالفعل مثل هذه المنتجات غير أن نانسي، الخبيرة المعترف بها في حليب الإبل قالت إنها ستكون في حاجة إلى خبرة فنية لإنشاء مصنع لمستحضرات التجميل في مصنع منتجات الألبان الذي تملكه في نواكشوط·
وقالت: ''لا أحد في محيط 600 ميل ينتج مستحضرات تجميل''، مشيرة إلى أطراف العاصمة الموريتانية، حيث تبدأ الكثبان الرملية في التدحرج حيث تنتهي المباني·
وتقول نانسي ''الجمل نفسه حيوان شديد العناية بنفسه·· وهو خال من الجراثيم وأمراضه قليلة·· إنه حيوان نظيف''· ويعلو لبن الإبل بعد حلبه مباشرة رغوة بيضاء، وهو أقل دهونا وأكثر ملوحة بعض الشيء أحيانا وتركيبه الكيميائي مختلف تماما·
وقالت نانسي التي تشرب على الأقل علبة لبن يوميا ''إنه مادة غريبة لكنها قطعا مثيرة·· إنه خفيف جدا وغني بالفيتامينات والمعادن وبه كمية كبيرة من فيتامين ج''· ونظرا لأن حليب الإبل لا يتخثر بسهولة، كما أنه من الصعب للغاية أن يكون قشدة فإنه لا ينتج نفس المنتجات التي تنتجها الألبان الأخرى مثل الآيس كريم (البوظة) واللبن واللذين يمكن الحصول عليهما من الحليب البقري· لكن مصنع تيفيسكي وهي كلمة تعني الربيع باللهجة الموريتانية ينتج جبنا قليل الدهن من حليب الإبل·
وقالت نانسي ''نحن الوحيدين في العالم الذين ننتجه''· ونظرا لأن غالبية الموريتانيين لا يأكلون الجبن سعت نانسي عبدالرحمن للبحث عن أسواق لبيعه ووجدت منافذ لبيع المأكولات في أوروبا لا سيما في ألمانيا·
وسرعان ما وجدت نفسها في مواجهة وابل من القيود التنظيمية من الهيئات المسؤولة عن صحة الحيوان وسلامة الغذاء في الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعني أنها لا تزال عاجزة حتى اليوم عن بيع منتجات حليب الإبل في أوروبا·
وقالت إن تمكينها من بيع الجبن المصنوع من حليب الإبل في الأسواق الأوروبية سيعطي دفعة لعمليات منتجات الألبان التي تديرها والتي تدعم بالفعل معيشة بضعة آلاف من الأسر في موريتانيا· وتشكل تربية الماشية 17 بالمئة من الناتج الاقتصادي في موريتانيا، حيث يجوب رعاة الماشية البدو في أرجاء الدولة الصحراوية الشاسعة التي تعادل مساحتها ضعف مساحة فرنسا·