الاقتصادي

القيادة الرشيدة تعمل على تمكين المواطنين للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة

نهيان بن مبارك خلال جولته في معرض توظيف 2013 بأبوظبي أمس (تصوير جاك جبور)

نهيان بن مبارك خلال جولته في معرض توظيف 2013 بأبوظبي أمس (تصوير جاك جبور)

(أبوظبي) - أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أمس، حرص القيادة الرشيدة على تمكين المواطنين من المساهمة الفعالة في الخطط التنموية بالدولة، معتبراً أنهم الثروة الحقيقية للإمارات وعمادها ومستقبلها.
وقال معاليه، عقب افتتاحه معرض “توظيف 2013” بأبوظبي: إن جهود التوطين نراها واضحة بإيجاد مؤسسات تعليمية عالمية، فضلاً عن الاستفادة من تجارب الآخرين من خلال ابتعاث أبناء الوطن للخارج للنهل من العلم والمعرفة والرجوع إلى الوطن للمساهمة في التنمية الوطنية التي نبنيها على أسس ثابتة.
وأكد أن الحكومة الاتحادية تضع التنمية البشرية على رأس أولوياتها واهتماماتها.
وشدد معاليه على التزام مؤسسات التعليم العالي بدورها الوطني، وريادتها في التنمية البشرية، وحرصها على تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة بأن يكون 2013 عاماً للتوطين.
وأكد حرص القيادة الرشيدة على توظيف الشباب المواطنين في المجالات المناسبة.
ويحظى معرض “توظيف”، الذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض على مدى بمشاركة نحو 100 هيئة وشركة حكومية وخاصة والساعية للتواصل مع الآلاف من الإماراتيين الباحثين عن الوظائف والتسريع في خطط التوطين لعام 2013.
ويوفر المعرض أكثر من 3000 وظيفة شاغرة تغطي معظم قطاعات الأعمال، ومن أبرز القطاعات الممثلة في المعرض القطاع الحكومي والمصارف والصحة والتأمين والتجزئة والسياحة والضيافة والطاقة والصناعة والإعلام والتوظيف والدفاع والأمن وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية وحرس الرئاسة.
وقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بجولة تفقدية في أنحاء المعرض، والتقى مع عدد من ممثلي مؤسسات وشركات كل من حرس الرئاسة وأدنوك والاتحاد للطيران واتصالات ودو التي خصصت عدداً من الوظائف للإماراتيين بهدف استكمال مبادرات والخطط طويلة الأمد لتطوير القوى الإماراتية.
ومن بين الجهات العارضة شركة مبادلة للتنمية وعدد من الشركات التابعة لها بما فيها مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي وشركة الطيف للخدمات الفنية وشركة ستراتا والمركز العسكري المتطور للصيانة والإصلاح والعمرة وشركة الإمارات للغاز الطبيعي المسال وشركة الياه للاتصالات الفضائية “الياه سات” وشركة إنجازات لنظم البيانات وهيلث بوينت.
من جانبه، قال أحمد المرزوقي نائب الرئيس للموارد البشرية والتوظيف في مبادلة إنه تتوافر في الشركات العاملة تحت مظلة مبادلة فرص كثيرة للعمل في قطاعات مختلفة منها الصحة والهندسة وصناعة والطيران والمالية والأعمال.
وأضاف أن معرض “توظيف” يقدم فرصا للتواصل مع الجيل الجديد من المواهب الشابة التي ستلعب دوراً أساسيا في تنفيذ خطط التطوير المستدامة لمستقبل كل من مبادلة وأبوظبي.
من جهتها، تقوم شركة المنصوري للاختصاصات الهندسية العاملة في قطاع الخدمات النفطية والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها بعرض 1000 وظيفة شاغرة من مختلف دوائر الشركة.
في حين تعرض كل من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والإمارات للألمنيوم وأدفانسد انتيجريتيد سيستمز حوالي 500 و250 و200 وظيفة شاغرة على الترتيب.
حلقة وصل
وقالت حياة جماعي مديرة معرض توظيف، إن المعرض حلقة وصل أساسية بين الشباب الإماراتي الباحث عن الوظائف وبين الشركات.
وأضافت أن حكومة الإمارات لعبت دوراً كبيراً ومهماً في السنوات الماضية فيما يخص قضية توظيف الإماراتيين وتعزيز مشاركتهم في قطاعات الأعمال خاصة في القطاع الخاص.
وأضافت: نحن سعداء بأن معرضاً متخصصاً كمعرض توظيف بات يلعب دوراً مهماً في دعم المبادرات الحكومية الهادفة للتوطين.
ومن أبرز المؤسسات المشاركة في معرض توظيف الذي تنظمه إنفورما للمعارض - حرس الرئاسة - راعي التيتانيوم - والرعاة البلاتينيون كل من بنك أبوظبي الوطني وشرطة أبوظبي ومصرف أبوظبي الإسلامي.. والرعاة الذهبيون كل من “دو” وأدنوك وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.
والرعاة الفضيون: صندوق خليفة لتطوير المشاريع والاتحاد للطيران، إضافة إلى شركة أبوظبي للمطارات التي تشارك بصفة راعي التسجيل.
قمة التوطين
ويقام المعرض بالشراكة مع قمة التوطين الأولى من نوعها في الإمارات التي تستعرض الدراسات المتخصصة وأفضل الممارسات التي يتوجب على الشركات اتخاذها لاستقطاب تنمية وتطوير المواهب الإماراتية وقادة المستقبل. ويتضمن برنامج القمة ورشتي عمل قبيل انطلاق أعمال المؤتمر يوم الخميس 31 يناير ويشارك فيها مجموعة من أبرز قادة التوطين من 23 مؤسسة مختلفة على رأسها صندوق خليفة لتطوير المشاريع ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وحكومة دبي وتيكوم للاستثمارات ومجموعة إعم ار للضيافة.
المشاركة الفعالة
من جانبه، أكد يونس عبدالعزيز النمر الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في “اتصالات” أن مشاركة “اتصالات” في معرض توظيف 2013 والمعارض الأخرى التي تقام في مختلف مناطق الدولة، تأتي في سياق اهتمام المؤسسة الدائم بالعنصر المواطن وتوفير السبل كافة له للاندماج سريعاً في مجتمع العمل والمشاركة الفعالة في مسيرة التطوير والتحديث التي تشهدها الدولة.
وأعرب عن اعتزاز “اتصالات” بكونها واحدة من أكثر المؤسسات الوطنية انسجاما مع رؤية القيادة الرشيدة فيما يتعلق بتمكين العنصر المواطن وتوفير فرص العمل المناسبة والتي تلبي طموحاته وتمكنه من التطور والتقدم في حياته المهنية. وأكد أن ما يميز “اتصالات” عن غيرها من المؤسسات هو اتباع سياسة لا تتوقف عند توظيف الكوادر الوطنية فحسب، بل تمتد لتشمل التأهيل والتطوير المستمرين حيث تعمل المؤسسة على صقل مهارات موظفيها وتدريبهم بما يواكب التطورات الحاصلة في القطاع وهو ما استدعى إنشاء برامج تدريبية خاصة لحملة جميع المؤهلات العلمية ومن أهمها برنامج تطوير الإدارة المتوسطة الذي يستهدف المشرفين والمديرين حديثي التعيين وبرنامج المعهد المعتمد لشؤون الأفراد والتنمية والذي يمثل جواز السفر للدخول إلى مهنة إدارة وتطوير الموارد البشرية وبرنامج شهادة المعايير الدولية للتقارير المالية.
ويشغل المواطنون 90% من مناصب الإدارة العليا، بينما بلغت نسبة المواطنين الموظفين في المناصب الإدارية المتوسطة في المؤسسة نحو 50%، ولا يقتصر تواجد الكفاءات المواطنة على المناصب الإدارية حيث يعمل 967 مواطناً في المجال الفني والتقني ويشكلون ما يقرب من ثلث إجمالي العاملين الفنيين في “اتصالات”.
ومن جهته، أكد سلطان الحجي نائب رئيس توتال للتطوير المؤسسي أن توتال الإمارات توفر المزيد من فرص العمل لأبناء الدولة في صناعة النفط والغاز من خلال تزويدهم بالعلم والمعرفة والخبرة خلال دراستهم في أكاديمية توتال.
وشدد على أهمية الدور الذي تقوم به الأكاديمية ومقرها أبوظبي في مجال تطوير الكوادر البشرية المواطنة للعمل كفنيين في حقول النفط والغاز في أبوظبي.
وأوضح أن شركة “توتال أبوالبخوش” أطلقت مبادرة تأسيس الأكاديمية خلال شهر أبريل عام 2008 لتحقيق طموحات إمارة أبوظبي في مجال تأهيل وتدريب الكوادر المواطنة في مجال الطاقة خاصة النفط والغاز.
وقال، إن توتال كشريك أساسي منذ عام 1939 في أبوظبي ملتزمة بتقديم وظائف ومهام دولية للإماراتيين لتزويدهم بالخبرة والمعرفة والمهارة من خلال عمليات مجموعة توتال في حوالي 130 دولة.
وأكد عزم توتال على تطوير الموارد البشرية الإماراتية كقادة للمستقبل في قطاع الطاقة، وذلك من خلال التقنيات العالية والإبداع والمعرفة التي تتمتع بها مجموعة توتال.