الإمارات

خليفة يقود مسيرة تمكين المرأة لتشغل أعلى الـمناصب وتشارك في صنع القرار

أمل القبيسي خلال تمثيلها الدولة في أحد المؤتمرات العالمية (الاتحاد)

أمل القبيسي خلال تمثيلها الدولة في أحد المؤتمرات العالمية (الاتحاد)

أبوظبي (وام)

يجسد انتخاب معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسا للمجلس الوطني الاتحادي للفصل التشريعي السادس عشر، في الجلسة الأولى من دور الانعقاد العادي الأول، أمس، كأول امرأة تترأس مؤسسة برلمانية على المستوى العربي، مدى ما تحظى به ابنة الإمارات من دعم ورعاية وما حققته من نجاح وما وصلت له الدولة من تقدم وتطور في كافة القطاعات لا سيما في مجال تعزيز مشاركة أبناء وبنات الإمارات في عملية صنع القرار.
وتعد معالي الدكتورة القبيسي أول إماراتية تفوز بعضوية المجلس الوطني الاتحادي عبر انتخابات تشريعية وذلك في أول تجربة انتخابية جرت عام 2006م وأول إماراتية تترأس جلسة للمجلس الوطني الاتحادي هي الجلسة السادسة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر بتاريخ 22 يناير 2013م، كما أنها الخليجية الأولى التي تحصل على عضوية مؤسسة تشريعية عبر صناديق الاقتراع، الأمر الذي يعكس نجاح المرأة الإماراتية ومشاركتها الفاعلة في صناعة القرار في إطار حرص القيادة الحكيمة على تمكين المرأة وتسخير جميع الإمكانيات لتعزيز مشاركتها في مختلف مناحي الحياة.
ومنذ تأسيس الدولة حازت ابنة الإمارات على دورها الطبيعي في المشاركة في عملية البناء والتنمية، حيث آمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» بقدرات المرأة وأهمية دورها كشريكة للرجل في بناء الوطن فقدم لها الدعم منذ البداية، حيث تستند استراتيجية النهوض بالمرأة إلى خطط محددة ذات أهداف واضحة للحاضر والمستقبل، الأمر الذي يعكسه النجاحات الكبيرة التي تحققها المرأة وحضورها الفاعل في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعسكرية والثقافية وغيرها.
ويقود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، «حفظه الله»، مسيرة تمكين المرأة لتتبوأ أعلى المناصب في المجالات كافة، مستكملاً خطة الدولة الاستراتيجية التي استهدفت المرأة في بدايات تأسيس الدولة وركزت في حينها على تعليمها وتمكينها، بوصفها مربية الأجيال والشريك الفاعل في عملية البناء والتنمية، وتقلدت حقائب وزارية وحصلت على عضوية المجلس الوطني الاتحادي ومثلت بلادها كسفيرة في الخارج، كما سجلت حضورها في السلك القضائي.
وتستهدف عملية التمكين التي اطلقها صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» المواطن في شتى مواقع العمل لتمكينه من القيام بدوره على أفضل وجه في خدمة مسيرة التنمية والبناء في دولة الإمارات، حيث حظي العمل البرلماني في عهد سموه برعاية واهتمام وتوجيه ترجمة للبرنامج السياسي الذي أعلنه سموه عام 2005م وما تضمنه من تنظيم انتخابات لنصف أعضاء المجلس خلال الأعوام 2006م و2011م و2015م، وتعديل دستوري رقم «1» لسنة 2009م، ومشاركة المرأة ناخبة وعضوة، والتي تم خلالها زيادة أعداد الهيئات الانتخابية من ما يقارب من سبعة آلاف عام 2006م في أول تجربة انتخابية إلى ما يقارب من 224 ألف ناخب عام 2015م.
وفي خطوة عززت من موقع الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في دعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعمل البرلماني، تضمن مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة رقم «6» لسنة 2007 بتشكيل المجلس الوطني الاتحادي في الفصل التشريعي الرابع عشر تعيين ثماني نساء وكان قد تم انتخاب مرشحة واحدة في انتخابات عام 2006 لعضوية المجلس في التجربة الانتخابية الأولى التي شهدتها الدولة لتشكل نسبة النساء في المجلس الوطني 22.2 بالمئة.
وفي تعليق لسموه على مشاركة المرأة في الانتخابات الأولى قال «إذا كانت المرأة الإماراتية قد أثبتت حضورها في هذه التجربة الانتخابية الأولى، فإننا على يقين أن الإنجاز الذي تحقق للمرأة بدخول المجلس الوطني الاتحادي سيتعزز مضمونه من خلال إسهاماتها في مناقشات الدورة المقبلة خاصة في القضايا التي تهم المرأة والبناء الاجتماعي للدولة».
كما أكد سموه على دعم المرأة بقوله «إن بروز دور المرأة في الحياة العامة الإماراتية قائم على خيارات تنموية وطنية،‏? ?ولقد ?وصلنا ?في ?عملية ?تمكينها ?إلى ?سقف ?الطموح، ?فمدنياً، ?لا ?تمييز ?بينها ?وبين ?الرجل، ?فهي ?تتمتع ?بالحقوق ?كافة، ?وتؤدّي ?الواجبات ?كافة، ?وقد ?جاءت ?مشاركتها ?في ?العملية? ?الانتخابية ?الأخيرة ?ـ ?ترشحا ?واقتراعا ?ـ ?استكمالا ?لدورها ?في ?الحياة ?العامة، ?والنجاح? ?الذي ?حقّقته ?في ?كل ?المواقع، ?مؤشرا ?على ?قدرتها ?على ?النجاح ?في ?العمل ?البرلماني، ?وفي? ?التعبير ?بصورة ?أفضل ?عن ?قضايا ?المرأة، ?ورفاه ?الأسرة، ?ورعاية ?الطفل، ?إلى ?جانب ?دورها? ?في ?الإدارة ?والتخطيط ?لمستقبل ?وطن ?هي ?نصفه»?.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة في خطاب افتتاح الدور الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر في 12 فبراير 2007م «إن ما يميز مجلسكم اليوم هو التواجد القوي للمرأة، الأمر الذي يعكس الثقة اللامحدودة بقدراتها، ودورها ومساهماتها الفاعلة في دفع مسيرة العمل الوطني نحو آفاق أرحب، وممارسة العمل التنفيذي والتشريعي بكل اقتدار».
وتضمن تشكيل المجلس في فصله التشريعي الخامس عشر الذي بدأ بتاريخ 15 نوفمبر 2011م، سبع عضوات واحدة منهن فازت بالانتخابات، كما حصلت المرأة على منصب النائب الأول لرئيس المجلس.
كما تضمن مرسوم تشكيل المجلس الوطني الاتحادي في فصله التشريعي السادس عشر تسع سيدات واحدة منهن فازت بالانتخاب.
وتضطلع المرأة الإماراتية من خلال عضويتها في المجلس الوطني الاتحادي بدور متميز على الصعيد الداخلي بمشاركتها في جميع مناقشات المجلس وبطرح الأسئلة على ممثلي الحكومة، ومناقشة الموضوعات العامة، وحازت على منصب النائب الأول لرئيس المجلس في الفصل التشريعي الخامس عشر، وترأست عددا من اللجان الدائمة والمؤقتة، وكان لها دور فاعل من خلال مشاركتها في المؤتمرات الخارجية على الصعيدين العربي والإقليمي والدولي.
وعقد المجلس الوطني الاتحادي في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، ثلاثة فصول تشريعية هي: الرابع عشر الذي بدأ بتاريخ 12 فبراير 2007م، والخامس عشر الذي بدأ بتاريخ 15 نوفمبر 2011م، والسادس عشر الذي سيبدأ بتاريخ 18 نوفمبر 2015م، ويكون بذلك المجلس قد عقد خلال الفصلين التشريعيين الرابع عشر والخامس عشر تسعة أدوار انعقاد عادية ودور انعقاد غير عادي.‏?
وكان الاهتمام بالمرأة وتمكينها لأخذ دورها الطبيعي في المجتمع حاضرا في معظم توصيات المجلس التي تبناها خلال مناقشة 22 موضوعا عاما خلال الفصل التشريعي الخامس عشر وتبنى بشأنها 238 توصية، والتي تناولت مختلف القطاعات المهمة مثل: المعاشات والإسكان والتوطين والصحة والتعليم والعمل والزراعة والمياه والعاملين في مهنتي الصيد والزراعة، وقضايا اجتماعية واقتصادية وبيئية وإعلامية والشؤون الإسلامية والأوقاف وسوق الأوراق المالية، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وقضايا خدمية، والتي تعزز الجهود الرامية إلى دعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة، وفي تحقيق أهدافها التنموية في شتى المجالات.

محمد بن خليفة: إنجاز إماراتي غير مسبوق
ابوظبي (وام)

أكد سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي رئيس مجلس إدارة صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي ان تعيين معالي الدكتورة أمل القبيسي أول امرأة ترأس المجلس الوطني الاتحادي انجاز آخر لدولة الإمارات يضاف لرصيد جهودها في تمكين المرأة في مختلف المجالات وتنصيبها في مناصب قيادية وسياسية مثلها مثل الرجل. واضاف سموه انه لطالما آمن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بأهمية دور المرأة الإماراتية في بناء المجتمع ودعم مسيرة الاتحاد فواصلت القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله هذا النهج ففتحت أبواب الفرص على مصراعيها للمرأة الإماراتية التي استغلت بقدراتها واجتهادها هذه الفرص خير استغلال وأثبتت أن ثقة القيادة بها في محلها فالكثير من الانجازات التي تحققت على أرض دولة الإمارات كانت المرأة الشريك فيها بل لاعب أساسي في العديد منها. واشار سموه إلى أن القبيسي أثبتت من خلال المناصب العديدة التي تبوأتها خلال الفترة الماضية أنها جديرة بهذا المنصب وستساهم بفعالية في تعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي بما فيه خير للوطن والمواطنين.

لبنى القاسمي: بناء الأوطان على أسس المساواة
قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي: إن الإمارات، حققت إنجازات تاريخية، على صعيد تمكين المرأة والارتقاء بقدراتها ومكانتها في المجتمع.
وأضافت، تعليقاً على انتخاب معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة للمجلس الوطني الاتحادي: «اليوم، سيسطر بأحرف من نور في تاريخ بناء دولتنا التي تناغمت فيها خطى التنمية وتعزيز مكانة دور المرأة، كونها مكوناً أساسياً وركيزة داعمة لتطور ونهضة بلدنا.
ونوهت إلى أن انتخاب القبيسي، كأول أمرة تترأس المجلس الوطني سابقة غير معهودة في تاريخ منطقتنا، ودلالة ساطعة على أن بناء الأوطان على أسس المساواة، إنما ينطلق من الاعتماد على كافة الكوادر والكفاءات البشرية ذكوراً وإناثاً، كما أنه يبعث برسالة للعالم، ستختصر الكثير والكثير، مع تناغم وتتابع مفردات الحداثة والتقدم في دولة الإمارات، التي راعت وتوازنت فيها خطى التنمية والتطور والحفاظ على مخزون القيم والتقاليد لديننا الإسلام الحنيف ولدولتنا، أعز الل ازدهارها ونماءها. وتوجهت معاليها بأسمى آيات التهنئة لمعال القبيسي، داعية الله عز وجل أن يكلل مساعيها في خدمة بلدها.

الإمارات تساوي بين الرجل والمرأة
مريم الشميلي (رأس الخيمة):

أجمع المواطنون والمتخصصون السياسيون أن تعيين أول امرأة كرئيسة للمجلس الوطني الاتحادي على مستوى الدولة بشكل خاص وعلى مستوى العالم العربي بشكل عام، دليل على أن دولة الإمارات تحترم كل الطاقات المتميزة، ولا تميز بين الرجل والمرأة في مسألة التمكين السياسي في مختلف المحافل سياسة كانت أو اقتصادية أو اجتماعية، أو غير ذلك.
وأكد الدكتور محمد عبد اللطيف مدير عام برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي الأمين العام لجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي، أن اختيار المجلس الوطني الاتحادي، العضو أمل القبيسي كرئيسة بالتزكية لرئاسة المجلس دليل قاطع على جدية الدولة وسعيها الدؤوب نحو التطوير والتمكين السياسي، وتميزها عن غيرها من الأقطار بمساواتها بين الرجل والمرأة واحترامها للطاقات والقدرات المتميزة، ناهيك عن أن القيادة والاستراتيجية التي تسير عليها دولة الإمارات تقوم على إعطاء الفرص الدائمة للقيادات والطاقات البشرية المتميزة دائما، لتحقيق الازدهار والنمو الحقيقي في مختلف المجالات دون استثناء.
وأضاف الدكتور محمد عبد اللطيف، أن الأعضاء الذين تم تعيينهم عن طريق القيادة الرشيدة يعتبرون مكملين أساسيين للأعضاء الذين تم ترشيحهم من قبل الشعب، وكلاهما يسير على طريق واحد وهو خدمة الوطن والمواطن، للوصل في النهاية إلى النتائج المرجوة التي على أساسها أنشئ المجلس الوطني الاتحادي.
بدورها قالت سمية حارب مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، إن تعيين أمل القبيسي كأول امرأة لرئاسة المجلس الوطني الاتحادي، دليل حي ومباشر على أن دولة الإمارات تساوي بين الطرفين في مناقشة مختلف القضايا المتعلقة بالوطن والمواطنين، وتعزيز نهج الشورى ومشاركة المواطنين في صنع القرار، وذلك تنفيذاً لبرنامج التمكين الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، «حفظه الله» وأوضحت أن تجسيد زيادة أعداد الهيئات الانتخابية في التجربة الثانية عام 2011 ما يقارب 300 ضعف، والتي بلغت حوالي 135 ألف ناخب وناخبة، وفي انتخابات عام 2015م بنسبة بلغت 66 في المئة لتبلغ ما يقارب من 224 ألف ناخب وناخبة، دليل على حرص القيادة الرشيدة على تمكين المواطنين للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية السياسية وتعزيز دور المجلس في مختلف مجالات العمل الوطني في دولة الإمارات.
فخر وشرف
مريم الشحي رئيسة مفوضية المرشدات برأس الخيمة، تؤكد أن هذا الحدث يضيف للمرأة الإماراتية فخرا وشرفا ومسؤولية حقيقية وضعتها الدولة على عاتقها لثقتها أن المرأة جديرة بذلك، مشيرة إلى أن الدولة ارتأت هذه المكانة للمرأة، من خلال تنصيبها رئيسة للمجلس الوطني الاتحادي، موضحة أن المرأة الإماراتية، وصلت لمراحل كبيرة جدا بدعم من القيادة الرشيدة، حين أثبتت للعالم بأنها جديرة أن تكون سياسية واقتصادية وتربوية وإعلامية وطبيبة وجندية وغيرها من المحافل التي تتقاسم في ولائها وعطائها مع شقيقها الرجل.
وأضافت الشحي أن المرأة الإماراتية تضاهي الرجل الإماراتي بحبه وولائه للوطن، وتشد على يده في تطوير وتحديث مجالات الحياة دون استثناء، ناهيك أن المهام المنوطة بها متساوية مع الرجل مع الاختلاف البسيط، والتي تؤكدها عضويتهم في المجلس الوطني سواء كان ذلك تعيينا من قبل القيادة، أو ترشيحا من قبل الشعب، موضحة أن الأعضاء الذين تم ترشيحهم من قبل الشعب ملزمون بتحقيق الوعود، التي وعدوا بها الشعب ضمن إطار ومبادئ المجلس الوطني الاتحادي، وعلى الأعضاء المعينين أن يتحدثوا بلسان الشعب والحكومة من جهة أخرى.

الثقة والمسؤولية
من جانبه قال أحمد الشحي إن المسؤولية الملقاة على عاتق أعضاء المجلس الوطني كبيرة، والأمانة المنوطة بهم عظيمة، وهم على قدر المسؤولية بإذن الله تعالى، وإن الثقة التي وُفق لها أعضاء المجلس الوطني من قبل المجتمع تزيد من عظم المسؤولية على عاتق كل عضو من أعضاء المجلس، كما أن رؤية القيادة الحكيمة في تحقيق استراتيجية التطوير والابتكار والتميز وتوفير المعيشة الكريمة، وتعزيز مقومات الحياة الراقية على أعلى المستويات لمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمين عليها، بالإضافة إلى تطلعات مجتمع دولة الإمارات بالارتقاء المستمر في جميع المجالات تزيد من حجم هذه المسؤولية، ليكون المجلس الوطني بابا لتحقيق أكبر النتائج والثمار التي تعود بالخير العميم على هذا الوطن الغالي وعلى كل من يعيش على ترابه.
من جانبها قالت مها أحمد الجسمي أنها شاركت في العرس الديمقراطي الذي تميز بنجاحه وفوز المرشحين المستحقين لعضوية المجلس الوطني للاتحادي، مشيرة إلى أنها كغيرها من الناخبين تتمنى أن تتحقق الوعود التي على إثرها تم اختيارهم للعضوية، موضحة أن أغلب المرشحين نظموا مجالس وزيارات وأنشطة اجتماعية عرضوا خلالها برامجهم الانتخابية التي من خلال المجلس الوطني سيقومون بطرحها على الجهات المختصة وتحقيقها، متمنية أن يفي كل أعضاء المجلس الوطني بالوعود وأن يحققوا الغاية من تعيينهم.


موزة البادي: تتويج لنجاحات وإنجازات المواطنات
محسن البوشي (العين)

أكدت الدكتورة موزة البادي، مدير إدارة التطوير والدعم بجامعة الإمارات، أن اختيار الدكتورة أمل القبيسي رئيساً للمجلس الوطني الاتحادي، يعد نقلة نوعية كبيرة وعلامة فارقة، وتتويجاً للنجاحات والإنجازات والمكتسبات التي حققتها المرأة في دولة الإمارات، بفضل هذه الرعاية الكريمة والتشجيع الكبير الذي تلقاه بنات الإمارات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ورئيس الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، التي لم تدخر جهداً، وبذلت كل ما في وسعها لدعم ومساندة بنات الوطن حتى تبوأت المواطنات أرفع المراكز القيادية، واتسعت دائرة مساهماتهن لتشمل مختلف الميادين والقطاعات، وأصبحن شريكات فاعلات، جنباً إلى جنب مع الرجل في وضع السياسات وصناعة القرار. وأشارت البادي إلى أن اختيار الدكتورة القبيسي، أمس، كأول رئيسة لغرفة برلمانية عريقة كالمجلس الوطني الاتحادي له العديد من الدلالات الأخرى التي لا تقل أهمية، يأتي على رأسها مدى قناعة ورضا شعب الإمارات وتقديره الكبير لدور المرأة الإماراتية ومساهماتها الفاعلة في رفد مسيرة التنمية والبناء في المجتمع، ما يعكس بدوره ثقة القيادة العليا الرشيدة في حسها الوطني وإخلاصها للوطن وقدرتها على تحمل المسؤولية.
وأشادت البادي بالدكتورة القبيسي، مؤكدة جدارتها بهذا الاختيار الذي صادف أهله باعتبارها من الكفاءات النسائية المتميزة جداً، والتي سطرت بجهودها ونجاحاتها من خلال تجربتها الطويلة بمجال العمل الوطني جدارتها بتقلد هذا المنصب البرلماني الرفيع الذي جعلها أول امرأة تتقلده على مستوى الوطن العربي، وهذا ليس بجديد على القبيسي التي سبق اختيارها عضواً في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي كأول مواطنة تخوض تلك التجربة على مستوى الإمارة.
وعبرت البادي عن خالص شكرها وتقديرها وامتنانها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية على جهود سموها الكبيرة التي تبذلها في سبيل تمكين المرأة الإماراتية، وجعلها دوماً عند حسن ظن الجميع، تجسد القيم والتقاليد العريقة لمجتمع الإمارات، لافتة إلى أن المجلس الوطني الاتحادي يأتي دوره مكملاً لعملية التشريع التي تقوم في الأساس على هذا التلاحم والالتفاف الكبير بين القيادة والشعب.

أول مشاركات البرلمانيات
كانت أول مشاركة لعضوات المجلس الوطني الاتحادي من خلال الشعبة البرلمانية الإماراتية في فعاليات برلمانية نسائية عالمية في شهر ابريل 2007م بعد أقل من شهرين من بدء أعمال المجلس، وذلك في اجتماع النساء البرلمانيات في جزيرة بالي ضمن فعاليات الجمعية الـ 116 والدورة الـ 180 للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي.
كما شاركت في الاجتماعين المتعلقين بعمل المرأة وبالعلاقة بينها وبين المؤسسات التنموية، واعتبرت هذه أول مشاركة نسائية إماراتية في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي الذي اشاد بما وصلت له دولة الإمارات من تمكين المرأة من المشاركة في الحياة السياسية من خلال عضوية المجلس الوطني الاتحادي.
وشاركت في تمثيل المجموعة العربية عن في اجتماعات اللجنة التنسيقية لاجتماع النساء البرلمانيات التي عقدت في جنيف في 18 أكتوبر 2009م، ضمن أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي، وفي اجتماع مجموعة الشراكة بين الجنسين التي تختص بالنظر في عدة قضايا تشمل رصد وتعزيز مشاركة المرأة في الاتحاد البرلماني الدولي، وتحليل ميزانية الاتحاد من منظور الجنسين ومساعدة البرلمانات التي لا تتضمن النساء.
وشاركت الشعبة البرلمانية في اجتماعات الهيئات واللجان الدائمة للاتحاد البرلماني العربي التي عقدت في مدينة العقبة الاردنية في شهر فبراير 2007م، وفي اجتماع لجنة شؤون المرأة، وفي لجنة الاشخاص المعاقين والتي تناقش دور البرلمانات في تحديث وتوسيع التشريعات المتعلقة بذوي الإعاقة.
ونظم المجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع الاتحاد البرلمان الدولي في شهر أكتوبر 2007م، المؤتمر الاقليمي الثاني‏? ?للنساء ?البرلمانيات ?والنساء ?في ?مراكز ?صنع ?القرار ?بدول ?مجلس ?التعاون? ?الخليجي، ?تحت ?رعاية ?سمو ?الشيخة فاطمة ?بنت ?مبارك رئيسة ?الاتحاد ?النسائي ?العام ?الرئيس ?الأعلى ?لمؤسسة التنمية ?الأسرية?.

الكمالي: تجربة ديمقراطية ناضجة
الشارقة (الاتحاد)

أكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية، أن المراقب والمطلع على الأمور فيما يخص المجلس الوطني الاتحادي، يدرك تماماً الخطوات الثابتة والسريعة والمدروسة التي يسير عليها وفق برنامج «التمكين» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، منذ عام 2006 للمشاركة في اختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.
وأضاف أن صاحب السمو رئيس الدولة مهد الطريق نحو التمكين وأن ثمار البرنامج باتت واضحة للعيان وأمام الجميع في الأفكار والرؤى والتشريعات التي يناقشها، بل وكذلك الابتكار الذي بات مرتبطاً بكل مظاهر الحياه في البلاد، وأصبح هو روح التطور والإبداع في جميع المجالات. وأشار الكمالي إلى أن الدورة الحالية أثبتت نضج التجربة الديمقراطية في البلاد ووصولها لمراحل يفتخر بها الجميع، وخاصة أنها أثمرت عن وجود امرأة في رئاسة المجلس في بادرة عربية، من حق الجميع أن يفخر بها. وقال إن الدولة باتت، بفضل هذه المسيرة، تطرح وتقدم أحد أفضل النماذج العالمية في الرقي الحضاري والإنساني في احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وفي القضاء والعدل والمساواة ونموذج يفخر به الجميع.