دنيا

حلي إحسان ... تدوِّخ رؤوس الحسان

القاهرة - ماجدة محيي الدين:

إحسان ندا من أهم فناني صياغة الحلي اليدوية في العالم العربي، قدمت مؤخراً تشكيلتها الجديدة لعام ،2007 لعشاق الفن الاصيل والمصاغ المتفرد· وجاء انتاجها ثرياً من حيث الكم الى جانب ثرائه المعتاد في الأفكار والقدرات الابتكارية·
تتميز إبداعات إحسان ندا بقدراتها على تطويع المعدن سواء الذهب أو الفضة لتقدم أشكالا مبتكرة من التصميمات لقطع الحلي المختلفة· ومن ضمن التشكيلة الجديدة مجموعات متكاملة من المصاغ منها: أطقم الكوليه والقرط والخاتم والسوار والبروش وميدالية المفاتيح والمسبحة، ومجموعة خاصة من المصاغ للرجال من الفضة مثل حلي أساور القمصان ودبوس ربطة العنق والميداليات المطعمة بالعقيق أو الفيروز·

إبداع لا ينضب

وتؤكد إحسان أنها أسيرة لمملكة النباتات والطيور منذ سنوات بعيدة، وبمرور الزمن ترسخ عشقها لهذا العالم الذي لا ينضب، واستوحت منه مئات الافكار ونفذتها بالمعدن الصلب لتخرج قطعا ناعمة من الحلي اليدوية·
وتقول: ''هوايتي في جمع الاحجار الكريمة ومعرفة خصائصها وصفاتها جزء من تركيبتي، وكل يوم تظهر أنواع جديدة من الاشجار والنباتات في كل بلاد الدنيا· والفنان تلتقط عينه كل جميل، والزهور تمنح ''المصاغ'' روحا من الاشراق· أما مملكة الطيور فإن تأملاتي لها جعلتني أبتكر تقنيات جديدة أصوغ من خلالها أفكاري وخواطري الفنية· ومجموعتي للعام 2007 ، قدمت فيها أشكالا جديدة من الطيور تزاوج فيها الذهب مع الفضة''·

محاكاة فرعونية

وحول مجموعتها المميزة من الحلي الفرعونية التي ضمتها التشكيلة الجديدة، تشير إلى أن هذه المجموعة محاكاة لمجموعة ''توت غنخ أمون'' الأصلية، وبنفس النسب والألوان ونوعية الأحجار، كذلك ألوان ''المينا'' المستخدمة في بعض الأجزاء· ذلك أن المصاغ الفرعوني - كما تقول- لا يصلح معه التقليد المسيء لأنه قيمة فنية وتاريخية، وهناك أصول وقواعد يحترمها جميع فناني الحلي في العالم ويلتزمون بها عند التعامل مع المصاغ المصري القديم، أهمها: أن ينفذ الفنان قطع المصاغ بنفس النسب والألوان الأصلية، وإلا اصبح ما يقدمه مسخاً يسيء للتراث من المصاغ الفرعوني· فالمصريون القدماء هم أول من عرف المصاغ اليدوي الذي أصبح فنا له عشاقه الذين يعرفون أن هناك فرقا كبيرا في القيمة بين ما تنتجه مصانع الحلي وما تبدعه أنامل الفنان· ولكن عندما تصمم احسان قطعة حلي من ابتكارها تتحرر من أي قيود تتعلق بالنسب والمساحات والمسافات·

مواكبة عن بعد

لا ترتبط قطع المصاغ التي تقدمها إحسان ندا بموضة معينة على الرغم من أنها حريصة على متابعة أحدث صيحات الموضة في العالم· لكن المصاغ اليدوي مثل كل الأشياء الثمينة، يظل محتفظا بقيمته ويمكن توظيفه لسنوات ليلائم روح العصر· وفي مجموعتها الجديدة استخدمت أحجار الزمرد الأخضر والتورمالين الوردي لتواكب الألوان التي رشحها ملوك الموضة للمرأة·
أما غزارة إنتاجها فتبررها إحسان قائلة: ''كنت أعمل بروح التحدي ولدي احساس بأن هناك دخلاء على فن صياغة الحلي وأعدادهم تتزايد بشكل مستمر مما يهدد الفن الأصيل· هؤلاء الدخلاء يقدمون نوعيات ركيكة من قطع الحلي التي لا تحمل سمات فنية بل هي مجرد تجميع لبعض الأحجار، واستخدام قطع فضة مصنوعة في ورش خان الخليلي، وهم بذلك يسيئون لفن صياغة الحلي الذي أصبح علما له قواعده·