صحيفة الاتحاد

الإمارات

جلسة السياسات العالمية تستعرض سبل دعم وتمكين رائدات الأعمال

دبي ( الاتحاد)

شهد اليوم الثاني من فعاليات القمة العالمية للحكومات جلسة نقاش خاصة بمنصة السياسات العالمية تناولت صعود رائدات الأعمال وجاءت بعنوان: "نهضة رائدات الأعمال عالمياً". وركزت الجلسة التي نظمتها وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالتعاون مع البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية على سبل دعم وتمكين المرأة لتصبح رائدة أعمال وتقوم بدورها في دعم جهود التنمية الاقتصادية.
وتولت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي إدارة الجلسة التي شارك بها الدكتور جيم كيم رئيس مجموعة البنك الدولي، وفادي غندور مؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة أرامكس والرئيس التنفيذي لشركة ومضة كابيتال، إضافة إلى كبار المسؤولين الحكوميين وصناع السياسات والقادة من القطاع الخاص وأهم الشخصيات المؤثرة على الساحة الدولية.
وشهدت الجلسة تقديم مبادرة تمويل جديدة أطلقها البنك الدولي بعنوان "مبادرة تمويل رائدات الأعمال" بهدف جمع ما يزيد عن مليار دولار لأغراض التمويل في مسعى إلى تحسين فرص رائدات الأعمال في الحصول على رأس المال وتقديم المساعدة التقنية والاستثمار في المشاريع والبرامج التي تدعم النساء والمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تقودها النساء على الصعيد العالمي.
كما تناولت الجلسة مناقشة عديد من الموضوعات حول كيفية تمكين رائدات الأعمال من خلال مناصرة إجراء تغييرات في السياسات؛ أو الاستثمار في النساء رائدات الأعمال لمساعدتهم في بدء مشاريعهن ونمو أعمالهن وكيفية إيجاد سوق للنساء رائدات الأعمال للانضمام إلى سلاسل إمداد العملاء من الشركات. بالإضافة إلى تسليط الضوء على قصص نجاح رائدات الأعمال في الدول النامية.

وأكدت معالي ريم الهاشمي خلال الجلسة "أن إنجازات المرأة الإماراتية تعد مصدر إلهام ونموذجاً يُحتذى به للنساء في الكثير من دول العالم النامي، فقد حققت نجاحات هائلة على مدار الأعوام الأربعين الماضية، وذلك بفضل القيادة الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، والتي أسست الاتحاد النسائي العام في 1975 ليكون الممثل الرسمي للمرأة الإماراتية. وقد كانت دولة الإمارات أول دولة عربية تنجح في سد الفجوة في التعليم بين الجنسين. فالمرأة الإماراتية اليوم تتوفر لها فرص الحصول على التعليم العالي ذي الجودة العالية وأصبحت عنصراً يحظى بالتقدير في القوى العاملة للدولة."

وأشارت معالي ريم الهاشمي "أن هذه الفعالية التي يتم عقدها ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، تعد بمثابة فرصة لمجموعة البنك الدولي، والمجتمع الدولي بأسره ليستعرض مرة أخرى كيف يمكن لدعم ونهضة النساء رائدات الأعمال أن يسهم في المقابل في جعل الاقتصاديات أقوى وأكثر مرونة. كما أنها تعد منصة لإلقاء الضوء على قصص النجاح التي حققتها المستفيدات من برامج التمويل الدولية المختلفة".

من جانبه ركّز الدكتور جيم يونغ كيم على أهمية إيجاد على رأس المال قائلاً: "حول العالم، هناك 30% فقط من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الرسمية التي تملكها وتديرها النساء، وهناك 70% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تملكها النساء في البلدان النامية مستبعدة عن المؤسسات المالية، أو عاجزة عن الحصول على رأس المال الذي تحتاج إليه. ويؤدي ذلك إلى عجز تمويلي سنوي يقارب 300 مليار دولار أمريكي بين تلك المؤسسات. وكما نعلم، فمن المستحيل تقريبا المحافظة على نشاط تجاري دون الحصول على رأس المال".

وأضاف كيم: "نعلم يقيناً أن تمكين المرأة من العمل، ومن امتلاك وإدارة مشاريعها الخاصة، ليس فقط أمراً جيداً للشركات ولكنه ضرورياً للنمو الاقتصادي". "نحن سعداء جدا لدعم الإمارات المتحدة و13 دولة أخرى لمبادرة We-Fi، والتي سوف تساعد النساء في جميع أنحاء العالم في التغلب على العوائق التي تحول دون بدء وإدارة الشركات الناجحة".

من جانبه، شدّد فادي غندور على ضرورة توفير التمويل الأولي لرواد الأعمال، من الرجال والنساء على حد سواء، قائلاً: "إن الحصول على رأس المال الأولي أمر مهم للغاية ويصعب في الوقت نفسه تحقيقه. ونحن بحاجة للتشجيع على حوار سليم حول كيفية دعم رواد الأعمال في هذه المرحلة المبكرة والمعرضة للخطر. والأهم من ذلك، ينبغي أن يترافق الدعم المالي مع الإرشاد والتوجيه الذي يقدمه مستشارون خبراء، بهدف تمكين المشاريع الصغيرة من تحقيق نجاح فعلي".

وخلال فعاليات الجلسة تناول المحاورون والمتحدثون النقاش حول التحديات والفرص المتاحة لتمكين رائدات الأعمال في مختلف أنحاء العالم خاصة الدول النامية من المساهمة في دعم اقتصاديات بلادهم والقاء مزيد من الضوء على دور مؤسسات التمويل الدولية ومشروعاتها المتميزة كمشروع مسابقة WeMENA لرائدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي نفذها البنك الدولي، وبرنامج "الخدمات المصرفية للمرأة" الذي نفذته مؤسسة التمويل الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأيضا أحدث مشاريع المجتمع الدولي وهي مبادرة تمويل رائدات الأعمال (We-Fi) لدعم المشاريع متعددة الأطراف التي تهدف لتعزيز وضع النساء في مجال ريادة الأعمال ومساعدة النساء في الدول النامية لزيادة فرص حصولهن على التمويل والتكنولوجيا والشبكات ودخول الأسواق اللازمة لبدء مشاريعهن ونمو أعمالهن.

القمة العالمية للحكومات
يذكر أن القمة العالمية للحكومات استقطبت أكثر من 4000 شخص من 140 دولة، ما يعكس المكانة البارزة للقمة على المستوى العالمي والاهتمام الكبير من الحكومات والمنظمات الدولية والحكومات والقطاع الخاص وصنّاع القرار ورواد الأعمال والأكاديميين وطلبة الجامعات والمبتكرين.
وتستضيف القمة 130 متحدثاً في 120 جلسة، فيما تنظم بدورتها السادسة ستة منتديات تسلط الضوء على أكثر تحديات العالم الملحة وتستعرض أفضل الممارسات والحلول العصرية للتعامل معها.