دنيا

باسكال مشعلاني··· غيّرَتْ كثيراً في لوك غير محافظ!

بيروت - دانيال شقير:

حوارات عدة أجرتها الصحافة مع الفنانة باسكال مشعلاني طيلة مسيرتها الفنية التي تعدّت الخمسة عشر عاماً، لم تكن محصورة فقط بخطى مسيرتها الفنية وعلاقتها بالوسط الفني وبأهل الصحافة، بل تعدّتها إلى سؤالها عن مدى محافظتها على التقاليد الشرقية طيلة هذه المسيرة، وكانت باسكال تردّ دائماً: ''أحافظ على تقاليدي الشرقية الى أقصى حدّ، لأنني مقتنعة بهذه التقاليد ولن أحيد عنها، ابتداءً من احترام آراء الأهل وجمهوري وتقاليد الزواج، وصولاً الى ''اللوك'' المحافظ· كما أحب ان تكون المرأة متعلمة ومثقفة ومستقلة في الوقت نفسه، بشرط ان تعرف كيف تحافظ على نفسها وعلى علاقتها مع الناس ومع أسرتها''!·
اليوم، صوّرت باسكال أغنية ''تغيّرت عليّ''، وأعتقد أنها تغيّرت على كل من شاهد الكليب وأحب باسكال المتزنة!·

شبه عارية!

الكليب لافت، وباسكال هي البطلة الوحيدة فيه، ما جعل المشاهد يركّز فيه على هذه المرأة التي تحاكي حبيبها وتعبّر عن مشاعرها وأحاسيسها تجاهه· ولكن، أسلوب باسكال اختلف في آخر مشاهد الكليب، وأبت إلا أن يغطي جسدها فستان أبيض شبه عار، تماماً كما غطى الثلج الأبيض في منطقة عيون السيمان اللبنانية مشاهد الكليب·
إطلالة لم نعهدها في إطلالات باسكال، حتى في تلك اللقطات التي بدت فيها على المركب مع حبيبها في كليب أغنية ''أكبر كذبة بحياتي''·
لم يعد بإمكان باسكال مشعلاني اليوم متابعة محاربة الفنانات العاريات- كما كانت تصفهن- بفنّها الراّقي وإطلالاتها الملتزمة، بل أكثر من ذلك، فقد سقطت تلك الهالة التي كانت تحيط بها، واختارت جرأةً سبقتها إليها زميلتها الفنّانة كارول سماحة في إطلالة أثارت حولها الكثير من النقد، ولا يسع باسكال سوى الانتظار لمعرفة ردّة فعل الجمهور، ولعلّها تعمّدت استفزازه للخروج من تلك الصورة الهادئة نحو فنّ يحاكي متطلّبات العصر بحسب رؤية بعض الفنّانين!

مكانة مهددة

كم كانت تبدو باسكال سعيدة حين كان يقدمها أو يصفها أحد بأن هناك نجوماً كثراً يملؤون الساحة الفنية، ولكن لباسكال مشعلاني مكانة خاصة تحتفظ بها· كانت تعتبر نفسها منافسة للجميع والجميع ينافسها ولكن في النهاية، كما كانت تصرّح دائماً، لديها مساحة خاصة بها في دنيا الفن، وحتى تحافظ على مكانتها هذه كانت تبحث دائماً عن الاغنيات الدسمة بالكلام، باللحن والتوزيع، وتدرس طريقة إطلالاتها، والأهم من ذلك كانت تحرص على ان تبقى في حالة تجدد دائم لتكسب جمهوراً جديداً، شرط ألا تخسر جمهورها السابق!
ولكن فعلاً ''تغيّرت باسكال كثيراً'' وهي شبه مهددة بخسارة قسم من جمهورها الذي أحبها لتلك المكانة الخاصة كفنانة جمعت الصوت الجميل والشكل الحسن والإطلالة الملتزمة، إذا ما قارناها بغيرها من فنانات جيلها···
فهل أتت حسابات باسكال خاطئة هذه المرة، أم انها خضعت للأمر الواقع بأن الفن أصبح صورة فقط وأن عليها تغيير تكتيك خطتها الفنية جرّاء إفلاس فني؟ أم أنها تطمح إلى استبدال جمهورها العربي بالجمهور الغربي بهدف العالمية؟!