الاقتصادي

«الاقتصاد» تبحث مشروعات مشتركة مع سلوفاكيا

خلال الاجتماع (من المصدر)

خلال الاجتماع (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

نظمت وزارة الاقتصاد اجتماع طاولة مستديرة لبحث مواضيع التنمية والابتكار، على هامش الاجتماعات التحضيرية للدورة الأولى للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وسلوفاكيا. ضم الاجتماع فرقا علمية بحثية متخصصة تمثل مؤسسات وشركات من كلا الجانبين.. وترأس الجانب الإماراتي خلال الاجتماع المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، فيما ترأس الجانب السلوفاكي راستيسلاف شوفانيك وكيل وزارة الاقتصاد بالحكومة السلوفاكية.
جاء اجتماع الطاولة المستديرة، في مبادرة مشتركة من الجانبين الإماراتي والسلوفاكي، وبحضور نحو 25 شخصا من المتخصصين والأكاديميين وممثلي الشركات في مجالات البحث العلمي والطاقة.
وناقش الجانبان خلاله فرص التعاون بشأن مشاريع بحثية محددة من قبل الجهات العلمية السلوفاكية المعنية ومنها كفاءة استخدام الطاقة ومنتجات مسحوق تعدين الألومنيوم والرعاية الصحية مع التركيز على مواضيع متعلقة بالتنبؤ بمرض السكري والوقاية منه، والدراسات البيولوجية وعدد من المواضيع المتعلقة بالبحث العلمي والابتكار والطاقة والتبريد والمركبات الطائرة وغيرها.
وقال الشحي: «إن تنظيم اجتماع طاولة مستديرة، يعد حدثا غير مألوف على اجتماعات اللجان الاقتصادية المشتركة، إلا أنه يأتي ضمن الاهتمام المشترك للجانبين نحو تعزيز الشراكات القائمة على الابتكار، إذ أصبح الابتكار اليوم ضرورة حيوية وضمن الآليات الرئيسة لإدارة كبرى اقتصادات العالم، فضلا عن أنه يعد المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية في دولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة».
وتابع أن الحكومة الاتحادية بالدولة أطلقت العام الماضي الإستراتيجية الوطنية للابتكار والتي تهدف إلى تحول الدولة ضمن أكبر دول العالم في هذا القطاع خلال السبع سنوات المقبلة، وذلك بالتركيز على زيادة نسبة مساهمة الابتكار في 7 قطاعات رئيسة تم تحديدها، وهي الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والصحة والتكنولوجيا والماء والفضاء.
وتستهدف الإستراتيجية خلق بيئة محفزة للابتكار والإبداع بما يدعم رؤية الدولة 2021 للتحول تدريجيا نحو اقتصاد قائم على المعرفة يحقق التنمية المستدامة.
وأضاف الشحي أنه في نهاية عام 2014، أعلنت الدولة عن استثمارات سنوية مخصصة للابتكار تصل قيمتها إلى نحو 3.8 مليار دولار، يخصص منها نحو 1.9 مليار دولار للتطوير والبحث العملي، على أن يتم تعزيز هذا المبلغ تدريجيا على أساس سنوي.
ولفت إلى أن دولة الإمارات حريصة في هذا الشأن على التعاون مع الجانب السلوفاكي والاستفادة من الخبرات والتجارب الغنية والمتنوعة لديه في هذا المجال في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أنه في ظل العلاقات القوية التي تجمع البلدين، هناك العديد من فرص التعاون على صعيد المجالات ذات الاهتمام المشترك سواء على صعيد التعاون بين مراكز الابتكار، وتبادل الخبرات في البنية التحتية التكنولوجية والاستثمار في الصناعات المبتكرة. كما تمتلك سلوفاكيا خبرة معرفية كبيرة في عدد من المجالات المستهدف تعزيز ثقافة الابتكار بها في دولة الإمارات وعلى رأسها مجالات الرعاية الصحية وكفاءة استخدام الطاقة وتخزينها، مشيرا إلى أن الزيارة الأخيرة لوفد الدولة إلى سلوفاكيا أسفرت عن اكتشاف العديد من قطاعات التعاون الواعدة بين البلدين.
ومن جانبه، أكد راستيسلاف شوفانيك وكيل وزارة الاقتصاد بالحكومة السلوفاكية، على عمق العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، مؤكدا وجود العديد من فرص التعاون وتبادل الخبرات في قطاعات ذات اهتمام مشترك.
ومن جانبه، استعرض البروفيسور جارومير باستورك، الوزير المفوض للبحث والابتكار للحكومة السلوفاكية، عددا من التقنيات الحديثة المستخدمة في مشروعات سلوفاكية نوعية في قطاعات الرعاية الصحية، والطاقة المتجددة، معربا عن توقعه في أن تحظى تلك المشروعات باهتمام لدى دولة الإمارات نظرا لأنها تخاطب مواضيع حيوية ضمن أولويات واهتمامات الدولة خلال المرحلة المقبلة.