منوعات

5 سمات طفولية تساعدك على النجاح في حياتك العملية

هل سبق لك أن فكرت في السمات التي تصنع رواد الأعمال ومديري الشركات الكبرى الأكثر نجاحا؟ نقرأ العديد من المقالات والكتب بحثا عن الإجابة. وفي أغلب الوقت، تنصحنا هذه وتلك بأن نتحلى بصفات معينة أو نتعلم سلوكا جديدا أو ننفذ عادة جديدة للوصول إلى هذا المستوى من النجاح.


لكن ماذا سيكون رأيك إذا قلت لك إن كل مهارة أو سلوك أو عادة أو تجربة تحتاجها حتى تحقق نجاحا كبيرا في الحياة كانت موجودة لديك بشكل أساسي عندما كنت طفلا صغيرا؟


نمضي وقتا طويلا كمجتمع في تعليم الأطفال أن يتصرفوا ويعملوا بطريقة معينة، لكن كم مرة حاولنا ألا نتدخل ثم نتأمل ما الذي يمكن أن يعلمه لنا الأطفال؟


فيما يلي أمثلة لعدد من السمات المشتركة بين الشخصيات الأكثر نجاحا والأطفال الصغار وكيف يمكنك تجاهل ما علمك إياه المجتمع عندما أصبحت بالغا لتجربة مستويات مرتفعة من النجاح.


فيما يلي خمسة سلوكيات يمكنك أن تتعلمها من الطفل الموجود بداخلك:


1. لا تيأس أبدا:


ربما يكون أفضل درس يمكن أن تتعلمه من الطفل الصغير الموجود بداخلك هو ألا تيأس أبدا. فالطفل لا ييأس أبدا إلى أن يحصل على مبتغاه، فهو يرجو ويلح ويزيد إلحاحا حتى تذعن وتنفذ له رغبته في نهاية الأمر. توجه إلى أي سوبرماركت وسترى أن كل الأطفال يتبعون هذه الاستراتيجية.


إذا توجهت إلى قسم الحلوى، ستجد أما منهكة وطفلا لا يكل ولا يمل في الإلحاح على أمه كي تشتري الحلوى التي يريدها. أغلب الأحيان تنتهي هذه المباراة بفوز الطفل وبهزيمة الأم أو الأب.


ورغم أن هذه تجربة ليست لطيفة بأي حال، إلا أن علينا أن نبدي إعجابنا بإصرار الطفل في هذه الحالة وتشبثه بهدفه.


إذا تبنينا العقلية ذاتها وهذا المستوى من الإصرار عندما نسعى إلى فرصة بعينها أو نعقد صفقة أو إلى تحقيق أي هدف نريده، فمن المؤكد والمضمون أن مستوى الإنجاز لديك سيصل إلى عنان السماء إذا كنت ترفض عن وعي فكرة اليأس.   2. كل شيء قابل للتفاوض:


الطفل يتفاوض على كل شيء وأي شيء، يتفاوض ويجادل وقت الاستيقاظ، يرفض وقت الاستحمام، لا يريد أن يتوقف عن مشاهدة التلفزيون والكرتون، ليصبح اليوم كله عبارة عن مفاوضات. إذا طلبت من الطفل الصغير أن يأتي ليستحم "فورا"، ستجده على الأرجح يقول لك "ألا يمكن أن أستحم بعد هذا الكرتون؟". وإذا رفضت، سيقول لك: "ألا يمكن أن أنتظر الفاصل القادم؟" وهكذا. الأطفال هم أكثر إجادة لفن التفاوض.


3.  العودة إلى حالتك العادية سريعا:


هل سبق لك أن لاحظت كيف ينتقل الأطفال من حالة مزاجية إلى حالة مزاجية أخرى بسرعة كبيرة جدا؟ ربما يسقط الطفل ويجرح ثم ينهض مرة أخرى ويواصل اللعب وكأن شيئا لم يحدث. يطلب الطفل شيئا فيلاقي الرفض فيطلب مرة أخرى. وإذا لم يلاق طلبه القبول، يطلب من شخص آخر.


الطفل لديه قدرة هائلة على مواجهة الصعاب والعراقيل، فإذا وجد الطفل سورا أمامه ستجده يلتف حوله أو يحاول تسلقه. في المرة القادمة التي تتعرض فيها للرفض أو تواجه عقبة اسأل نفسك السؤال التالي "كيف سيكون تصرف الطفل الموجود بداخلي؟".


4. قابل خمسة أشخاص جددا كل يوم:


من أفضل الأشياء في الأطفال، قدرتهم على مصادقة أي أحد على الفور. إذا ذهب الطفل إلى أي حديقة للعب، سرعان ما ستجده قد تعرف على أطفال آخرين ليبدأ اللعب معهم على الفور وربما يتفقون على التقابل مرة أخرى خلال الأسبوع.


تخيل إذا تمكن رواد الأعمال ومسؤولو المبيعات ورجال الأعمال من إقامة شبكات علاقات مثل طفل يبلغ من العمر سبع سنوات. تخيل كل المعارف الجديدة وعلاقات العمل وفرص العمل التي يمكن أن تتحقق بهذه الطريقة بحيث يمكن استغلالها وتنميتها.


ربما أصبح لزاما علينا أن نخرج الطفل الموجود بداخلنا ونسعى بجدية كي نتعرف على خمسة أشخاص جدد كل يوم. سوف تنمو قاعدة الصداقات وستنمو شبكة العمل والأهم من ذلك أن عملنا نفسه سينمو.


5. كلما كان الحلم كبيرا، كلما كان النجاح أكبر:


هل تتذكر عندما كنت تحلم أن تكون رجل إطفاء أو جراحا أو رائد فضاء أو نجما سينمائيا مشهورا؟ ماذا حدث بعد هذا الحلم؟ في الأرجح، قال لك أحدهم أن تكون واقعيا وأن تفكر في وظيفة حقيقية مضمونة. لكن هذا لا يعني بأي حال أن المهن سالفة الذكر ليست واقعية أو يصعب الوصول إليها.


الفكرة هي أننا، عندما نكون صغارا، نعتقد أن بإمكاننا تحقيق أي شيء، ويمكن أن نعمل في أي مهنة ونحقق كل أحلامنا. لكن عندما نكبر، نفقد هذه الأفكار الرائعة ونفقد الثقة في أنفسنا. علينا أن نزيل عن أنفسنا القيود التي يضعها المجتمع لنا ونضعها نحن لأنفسنا ونبدأ في أن نحلم أحلاما كبيرة مرة أخرى.