الإمارات

القبيسي أول امرأة عربية تترأس مؤسسة برلمانية

يجسد انتخاب معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسا للمجلس الوطني الاتحادي للفصل التشريعي السادس عشر في الجلسة الأولى من دور انعقاده العادي الأول التي عقدها، اليوم الأربعاء بتاريخ 18 نوفمبر 2015م كأول امرأة تترأس مؤسسة برلمانية على المستوى العربي.. مدى ما تحظى به ابنة الإمارات من دعم ورعاية وما حققته من نجاح وما وصلت له الدولة من تقدم وتطور في كافة القطاعات لا سيما في مجال تعزيز مشاركة أبناء وبنات الإمارات في عملية صنع القرار.


وتعد معالي الدكتورة أمل القبيسي أول إماراتية تفوز بعضوية المجلس الوطني الاتحادي عبر انتخابات تشريعية، وذلك في أول تجربة انتخابية جرت عام 2006م وأول إماراتية تترأس جلسة للمجلس الوطني الاتحادي هي الجلسة السادسة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر بتاريخ 22 يناير 2013م كما أنها الخليجية الأولى التي تحصل على عضوية مؤسسة تشريعية عبر صناديق الاقتراع الأمر الذي يعكس نجاح المرأة الإماراتية ومشاركتها الفاعلة في صناعة القرار في إطار حرص القيادة الحكيمة على تمكين المرأة وتسخير جميع الإمكانيات لتعزيز مشاركتها في مختلف مناحي الحياة.


ومنذ تأسيس الدولة حازت ابنة الإمارات على دورها الطبيعي في المشاركة في عملية البناء والتنمية حيث آمن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بقدرات المرأة وأهمية دورها كشريكة للرجل في بناء الوطن فقدم لها الدعم منذ البداية حيث تستند استراتيجية النهوض بالمرأة إلى خطط محددة ذات أهداف واضحة للحاضر والمستقبل الأمر الذي يعكسه النجاحات الكبيرة التي تحققها المرأة وحضورها الفاعل في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعسكرية والثقافية وغيرها.


- دعم تمكين المرأة لتتبوأ أعلى المناصب في المجالات كافة ويقود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مسيرة تمكين المرأة لتتبوأ أعلى المناصب في المجالات كافة مستكملا خطة الدولة الاستراتيجية التي استهدفت المرأة في بدايات تأسيس الدولة وركزت في حينها على تعليمها وتمكينها بوصفها مربية الأجيال والشريك الفاعل في عملية البناء والتنمية وتقلدت حقائب وزارية وحصلت على عضوية المجلس الوطني الاتحادي ومثلت بلادها كسفيرة في الخارج كما سجلت حضورها في السلك القضائي.


وتستهدف عملية التمكين التي اطلقها صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله المواطن في شتى مواقع العمل لتمكينه من القيام بدوره على أفضل وجه في خدمة مسيرة التنمية والبناء في دولة الإمارات حيث حظي العمل البرلماني في عهد سموه برعاية واهتمام وتوجيه ترجمة للبرنامج السياسي الذي أعلنه سموه عام 2005م وما تضمنه من تنظيم انتخابات لنصف أعضاء المجلس خلال الأعوام 2006م و2011م و2015م وتعديل دستوري رقم "1" لسنة 2009م ومشاركة المرأة ناخبة وعضوة والتي تم خلالها زيادة أعداد الهيئات الانتخابية من ما يقارب من سبعة الاف عام 2006م في أول تجربة انتخابية إلى ما يقارب من 224 ألف ناخب عام 2015م.


وفي خطوة عززت من موقع الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في دعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعمل البرلماني تضمن مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة رقم "6" لسنة 2007 بتشكيل المجلس الوطني الاتحادي في الفصل التشريعي الرابع عشر تعيين ثمان نساء وكان قد تم انتخاب مرشحة واحدة في انتخابات عام 2006 لعضوية المجلس في التجربة الانتخابية الأولى التي شهدتها الدولة لتشكل نسبة النساء في المجلس الوطني 22.2 بالمائة.


وفي تعليق لسموه على مشاركة المرأة في الانتخابات الأولى قال "إذا كانت المرأة الإماراتية قد أثبتت حضورها في هذه التجربة الانتخابية الأولى فإننا على يقين أن الانجاز الذي تحقق للمرأة بدخول المجلس الوطني الاتحادي سيتعزز مضمونه من خلال إسهاماتها في مناقشات الدورة المقبلة خاصة في القضايا التي تهم المرأة والبناء الاجتماعي للدولة".


كما أكد سموه على دعم المرأة بقوله "إن بروز دور المرأة في الحياة العامة الإماراتية قائم على خيارات تنموية وطنية ولقد وصلنا في عملية تمكينها إلى سقف الطموح فمدنيا لا تمييز بينها وبين الرجل فهي تتمتع بالحقوق كافة وتؤدي الواجبات كافة وقد جاءت مشاركتها في العملية الانتخابية الأخيرة ـ ترشحا واقتراعا ـ استكمالا لدورها في الحياة العامة والنجاح الذي حققته في كل المواقع مؤشر على قدرتها على النجاح في العمل البرلماني وفي التعبير بصورة أفضل عن قضايا المرأة ورفاه الأسرة ورعاية الطفل إلى جانب دورها في الإدارة والتخطيط لمستقبل وطن هي نصفه".