الإمارات

هدية غالية من شهيد لأسرته بعد رحيله

استقبلت أسرة شهيد الوطن عبد الله الحمادي، بعد أكثر من 10 أسابيع من استشهاده في اليمن، هدية جميلة منه تركها لهم ليسعدوا ويهنأوا بها من بعده، بحسب ما أفادت العائلة.


ورزقت عائلة الشهيد الحمادي بابنه الثاني عبد الرحمن، الذي جاء إلى الدنيا ليعوض أسرته عن رحيله، ويشعرهم بسعادة غامرة، خاصة مع الشبه الكبير الذي يحمله الطفل وورثه عن والده.


وأكدت زوجة الشهيد أنسام أحمد، وهي تنظر في عيني رضيعها، أنها ستربيه ليكون مثل والده عبد الله في الشجاعة والإقدام.


وفقدت الإمارات الشهيد الحمادي، في الرابع من سبتمبر الماضي، مع عدد من زملائه في اليمن، بعد أن أطلق المتمردون الحوثيون صاروخاً على مخزن للسلاح في مأرب.


وقالت أنسام، التي تبلغ من العمر 23 عاماً، وعيناها مغرورقتان بالدموع إن هذه هي الهدية التي تركها الشهيد لنا، وإنها تتمنى لو كان هنا ليرى ابنه ويقبله، وتقول أيضاً إن عبد الرحمن وشقيقته سناء سيكونان مثله في الشجاعة والوطنية والتضحية من أجل الوطن.


وأضافت أنها ستخبر ابنها بمدى عظمة والده وتضحياته من أجل الوطن، عندما يكبر، وفقاً ما نشرته صحيفة "ذا ناشونال" شقيقة  "الاتحاد" في عددها الصادر اليوم.


وأكدت أنسام أن زوجها الشهيد عبد الله، الذي رحل عن الدنيا بعمر 27 عاماً، كان رجلاً فريداً وحنوناً، وإنه كان مشغولاً طوال الوقت، لكنه كان يعوضهم عندما يأتي للمنزل.


وأضافت أنهما كان يشعران أنه سوف يستشهد وفي آخر فترة كان يقضيها مع أسرته كان يطلب دائما بأن ترعى طفلته سناء جيداً وأن تصلي وتقرأ القرآن.


وتقول أم عبد الله إن الجميع يشعرون مع ميلاد عبد الرحمن بالفرحة والحزن في الوقت ذاته، وأنها تشعر بالألم لأنه ليس معهم، فهو كان ينتظر هذا اليوم بفارغ  الصبر.


وتقول فرح شقيقة عبد الله إنه رغم فراق شقيقها إلا أن ابنه سيلقى قدراً كبيراً من الحب، مضيفة أن عبد الرحمن يشبه والده كثيراً، وتقول أيضاً إنهم جميعاً سيرعونه وختمت بقولها: "سيكون في عيوننا".


 


??