رأي الناس

إزعاج في المساجد

يومياً نسمع عن الإزعاج الكبير الذي يحدث في ردهات مساجدنا بسبب أطفال المسجد، وما ينتج عنهم من سلوكيات غير قويمة، الأمر الذي يضايق الموجودين في المسجد، ويعرقل صلاتهم، ولأننا نواكب ركب التقدم والرقي والتقنيات، فإن الإزعاج أصبح «إلكترونياً» من نوع آخر، يكمن في هواتفنا الخلوية التي نحملها في جيوبنا، إذ إنها أصبحت المسبب الأول للإزعاج، فصدى النغمات الصوتية يضرب جميع جهات المسجد، فلا يمكنك التركيز في صلاتك ولا يستطيع كل من حولك التركيز، ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل لك أن تتخيل أكثر من نغمة في المسجد نفسه، لتجد كل من يصلي منزعجاً من ضوضاء هذه النغمات التي أطفأت الخشوع في قلوبنا.
هذه تجربة شخصية عشتها بين ردهات أحد المساجد في أحد المراكز التجارية، إذ إنني لم أستطع التركيز في صلاتي بسبب النغمات والأغاني الصاخبة التي تنطلق وبشكل متتال في المسجد، وبصوت عال جداً «يضايق» المصلي ويشوش عليه، فينتهي من صلاته وهو متشكك في صحتها.
أوجه رسالة إلى كل من تطأ قدماه بيت الله في كل مكان: خافوا الله في المصلين، وتذكروا أنكم في بيت من بيوت الله، فللمسجد حرماته، وللمصلين حق يجب أن نحترمهم فيه ونراعيهم، وننشر في بيت الله الهدوء والراحة والسكينة، حتى تتواجد ملائكة الرحمن معنا، ويعم المكان الصمت والسكون والخشوع، فلا فائدة من صلاة يصليها المؤمن وسط «إزعاج» الهواتف والصوت المزعج، يجب عليك أن تضع هاتفك في وضعية الصامت، أو «تغلقه» حتى لا تكون السبب في هذا الإزعاج.