عربي ودولي

إسرائيل تستعجل بناء 450 وحدة استيطانية في القدس

عامل بناء في مستوطنة رامات شلومو (رويترز)

عامل بناء في مستوطنة رامات شلومو (رويترز)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

اعتمد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بناء 450 وحدة استيطانية في مستوطنة «رمات شلومو» في القدس الشرقية بشكل عاجل.
وقال رئيس لجنة التخطيط والتنظيم في بلدية الاحتلال إن بناء ألف و500 وحدة استيطانية قد أقر في «رمات شلومو» في الحي الذي يسمى «بايدن» تيمناً بنائب الرئيس الأميركي جون بايدن الذي زار هذا الحي خلال زيارة سابقة لإسرائيل ، في حينكشف مسؤول في الحكومة الاسرائيلية إن نتنياهو وافق على عملية تسويق أراض لبناء المنازل في مستوطنتين في القدس الشرقية.
وأوضح المسؤول الحكومي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن نتنياهو وافق على تسويق 436 منزلاً في رامات شلومو و18 غيرها في راموت.
وأدان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الخطة الإسرائيلية الجديدة ، قائلاً إن الفلسطينيين سيقدمون شكوى أمام محكمة التحكيم الدولية.
وأضاف المالكي: «نحن لا ندين فقط كل عملية بناء تعتبر غير قانونية تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضمن عملية الاستيطان المُمنهج وإنما أيضا نرفع شكاوى إلى الجهات المختصة المختلفة. الآن نحن أضفنا بعدا جديدا على تلك الجهات التي نتعامل معها وهي المحكمة الجنائية الدولية».
وتقع المستوطنتان في الضفة الغربية التي ضمتها إسرائيل للقدس في 1967 في خطوة لم تلق اعترافا دوليا.
وقال المالكي: «سنتابع مع مكتب المدعي العام هذا التصعيد الجديد في موضوع الاستيطان كما نعمل أيضا على توثيق وإرسال ما هو مطلوب فيما يتعلق بالتطورات والتصعيد الأخير الإسرائيلي الذي يطال الأرض والإنسان الفلسطيني بكل أشكاله المختلفة».
وسبق لنتنياهو أن قال إن لليهود الحق في العيش بأي مكان في المدينة.
وأدان مجلس الوزراء الفلسطيني بناء 454 وحدة استيطانية في القدس الشرقية ، مشيراً إلى
أن صمت المجتمع الدولي، واعتبار بعض الأطراف الدولية لجرائم الاحتلال بحق أرضنا وشعبنا بأنها دفاع عن النفس، وإدانة دفاع الشعب الفلسطيني عن نفسه وأرضه وممتلكاته ومقدساته، هو الذي يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا الأعزل» .وطالب «المجتمع الدولي الذي يتجند لإدانة الأعمال الإرهابية التي ترتكبها العصابات الإرهابية في العالم، بالتحرك لوقف إرهاب الدولة المنظم الذي ترتكبه إسرائيل بحق شعبنا الأعزل ومواطنينا الأبرياء».
واقتحمت مجموعات من المستوطنين أمس المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسات معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع في شرطة الاحتلال الاسرائيلي. وتصدى المصلون والمرابطات لاقتحامات وجولات المستوطنين الاستفزازية بهتافات احتجاجية.
وفي غزة، فتحت قوات إسرائيلية متمركزة على الشريط الحدودي شرق المدينة النار على أراضي المزارعين ومنازلهم القريبة من الحدود.
وذكرت وكالة «وفا» الفلسطينية أن الجنود أطلقوا النار وقنابل دخانية كثيفة من دبابات وآليات عسكرية على الحدود قرب موقع «ناحل عوز» العسكري ومعبر المنطار شرق حي الشجاعية شرق المدينة، ما أوقع أضرارا في عدد من المنازل، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات حتى الآن. وأكد أن إطلاق النار جاء وسط تحليق لطائرات استطلاع في الأجواء الشرقية لغزة.
من جانب آخر، أعرب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة روبرت بيبر، عن الأسى حيال تقارير الهدم العقابي الذي نفذته قوات الأمن الإسرائيلية في خمسة منازل في القدس ونابلس ورام الله في الأيام القليلة الماضية.
وقال في بيان «نحن ندرك التحديات الأمنية الخطيرة التي تواجهها إسرائيل، ولكن يجب أن يتفق أي رد لإنفاذ القانون مع القانون الدولي»، مؤكدا أن «الهدم العقابي غير عادل بطبيعته، كما هي معاقبة الأبرياء عن أعمال الآخرين». ونوه إلى أن القوات الاسرائيلية قامت بعمليات ردع واسعة النطاق شملت هدم منازل أسرة مكونة من خمسة أشخاص زعم أنهم ارتكبوا هجمات ضد إسرائيليين في عام 2015، مشيرا الى أنه ومنذ 14 من نوفمبر تضررت على الأقل تسع شقق مجاورة إضافية وأصبحت غير آمنة للسكن.
كما أشار للعملية الأخيرة التي قامت بها القوات الإسرائيلية في مخيم قلَنْديا للاجئين والتي اسفرت عن مقتل اثنين من الفلسطينيين على الأقل، وإصابة تسعة آخرين في اشتباكات احتجاجا على الهدم.
وقالحسب التقارير الواردة، إن عشرين شخصا، من بينهم ثمانية أطفال أصبحوا بلا مأوى بعد هدم منازلهم .

.. وتحظر «الحركة الإسلامية» وتصادر ممتلكاتها
القدس المحتلة (أ ف ب)

أعلنت إسرائيل أمس حظر «الحركة الاسلامية» بعد اتهامها بالتحريض على أعمال العنف التي بدأت مطلع اكتوبر في محيط المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.
ودهمت قوات الأمن الاسرائيلية مكاتب الحركة اضافة الى مقار 17 منظمة مرتبطة بها امس وصادرت أموالا ووثائق وأجهزة كمبيوتر، واستدعت ثلاثة من قادتها للتحقيق معهم في مركز شرطة حيفا، وهم رئيس الحركة الشيخ رائد صلاح ونائبه الشيخ كمال الخطيب ومسؤول ملف القدس والأقصى في الحركة الاسلامية سليمان احمد.
وقالت الحكومة الاسرائيلية في بيان إن «أي شخص ينتمي الى هذه الحركة أو يقدم خدمات لها أو يعمل في إطارها بات يرتكب جريمة عقوبتها السجن»، مضيفة ان السلطات صادرت كل ممتلكات الحركة.
وتابع البيان ان «الحركة الاسلامية- الجناح الشمالي تقوم منذ سنوات بحملة تحريض على العنف ملفقة تحت شعار الأقصى في خطر وتتهم إسرائيل جزافا بانها تريد التعرض للمسجد وانتهاك الوضع القائم».
وفي تعليق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الموضوع، قال «على الدولة الديمقراطية أن تدافع عن نفسها. عليها أن تحمي نفسها من كل من يسعى إلى تقويضها. ان الجناح الشمالي للحركة الإسلامية في إسرائيل يعمل ضد الدولة. انه يحرض على العنف ضد مواطنين أبرياء ويقيم علاقات وطيدة مع حركة حماس الارهابية ويقوض الدولة من الداخل بهدف اقامة خلافة إسلامية بدلا منها».
واضاف «بصفتي المسؤول عن امن الدولة، لن اسمح بذلك. ولذلك قرر المجلس الوزاري المصغر برئاستي اعتبار الجناح الشمالي للحركة الإسلامية خارجا على القانون».
وعلق الشيخ رائد صلاح على قرار الحظر بان «كل هذه الاجراءات التي قامت بها المؤسسة الإسرائيلية، هي اجراءات ظالمة ومرفوضة.
والحركة الإسلامية ستبقى قائمة ودائمة برسالتها تنتصر لكل الثوابت التي قامت لأجلها، وفي مقدمتها القدس والأقصى المباركان».
واكد انه يسعى «بكل الوسائل المشروعة المحلية والدولية لرفع هذا الظلم».
ودعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، الى اضراب شامل الخميس، ووقفة احتجاجية الجمعة على مفارق الطرق.
وقال رئيس اللجنة وعضو الكنيست السابق محمد بركة لوكالة فرانس برس «ان قرار الحظرهو قرار سياسي وليس قرارا أمنيا، حتى ان جهاز الشاباك «الأمن الداخلي» معـارض للحظر، وبالطبع نحن لسنا معهم، لكن ذلك يؤكد عدم وجود سبب أمني». واعتبر ان الحظر يعكس «مصالح سياسية لنتنياهو».