الإمارات

سرقة محتويات السيارات ·· مشكلة تبحث عن حل بدبا الفجيرة

دبا الفجيرة -
رحاب محمد:

تكررت في الآونة الأخيرة حوادث سرقة السيارات في مناطق متفرقة من دبا الفجيرة، مما أثار خوف بعض المواطنين واستيائهم الشديد، فقد قام مجهولون مؤخراً بسرقة أجزاء من عدة سيارات وإتلافها، بلغ عددها 14 سيارة توزعت بين 3 مناطق، مما دفع أهالي المناطق المتضررة إلى القيام بحملات تفتيشية بأنفسهم ليلاً حول مساكنهم للتأكد من خلوها من المتطفلين، كعمل مساند لجهود الشرطة التي تحاول جاهدة القبض على الجناة وتعمل على منع حدوث المزيد من جرائم السرقات·
يقول راشد مصبح، والذي تفاجأ بخبر سرقة سيارته: ''إنه كان نائماً عندما أيقظه والده فجراً ليعلمه بأن شخصاً ما قام بإتلاف زجاج سيارته الخلفي بغية في فتح مقبض الباب وسرقة ما فيها''، مشيراً إلى فقدانه هاتفاً نقالاً وتمزيق الأوراق الموجودة، بالإضافة إلى سرقة صور شخصية من سيارة أخرى تخص أحد أفراد عائلته، وطالب الجهات المعنية بتكثيف عمل الدوريات للحد من هذه السرقات داخل المناطق السكنية، مبدياً تعجبه من سرقة الصور الشخصية، التي قد تكون للتشهير أو التهديد والتعدي على عرض الآخرين، وأفاد مصبح بأن اللصوص لديهم دراية بأهل المنطقة، حيث يقومون باختيار السيارات التي قد تحوز ما يسعون لسرقته، مشيراً إلى أن 8 سيارات قد تم إتلافها والتعدي عليها خلال الساعات الأخيرة من الليل في يوم واحد، مما يدل على أن مرتكب هذه الجرائم ليس فرداً واحداً·
تكرار السرقة 3 مرات·
ويقول حمد خميس إن سيارته وسيارتين لأشقائه قد تعرضت للتخريب والسرقة، موضحاً أن السيارات الثلاث تعرضت لتكسير الزجاج الخلفي بهدف الوصول إلى الباب، وأن المفقودات قد تضمنت مبالغ نقدية وهواتف نقالة وأوراقاً مهمة، لافتاً إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي تسرق فيها السيارات على مدار 6 أشهر· وأضاف أنه قد تقدم ببلاغ لشرطة دبا الفجيرة التي تواجدت في مكان الحادث، وتم فتح محضر للتحقيق في القضية، ولم يرد إليهم أي خبر من الشرطة حتى الآن عن السارقين أو المسروقات، حيث لم يخلف الجناة أي آثار قد تكون خيطاً مفيداً للقبض عليهم·
ولم يكن حظ راشد محمد أفضل من سابقيه فقد تعرضت سيارته للإتلاف وسرقة محفظته بما فيها بطاقات ائتمانية وبطاقات البنك ومبلغ مالي وغيرها من الأوراق الرسمية المهمة، وقاموا بمحاولة تشغيل سيارة أخيه الأصغر لكنهم لم يفلحوا في فعلتهم فتركوا الأسلاك مقطوعة، وقد تعرضت 3 سيارات أخرى في بيته للتخريب كانت تقف خارج المنزل·
أما (ع· ع) والتي كسر زجاج سيارتها فتبدي أسفها لما حدث في الآونة الأخيرة، وتقول إن المناطق كانت هادئة وآمنة، وقد انقلب الوضع وكثرت السرقات التي تتجدد يومياً وكأنها عرض لسيناريو لا ينتهي من التعدي على حقوق الآخرين وإتلاف ممتلكاتهم وليس فقط أمام حرم البيت بل يتجرأ الكثيرون للتسلل إلى داخل المنازل بغرض السرقة، وأضافت أن سيارتها ولله الحمد لم يكن بها شيء مهم غير عطور ونظارات شمسية قاموا بسرقتها، فهي بالعادة لا تترك أوراقها المهمة أو بطاقاتها أو حتى مبالغ صغيرة داخل السيارة بسبب حوادث السرقة المتكررة والتي لا تجد رادعاً يردعها·
أهمية تكثيف الدوريات
وأشارت (م· ص) التي تعرضت سيارتها لحادث مماثل، إلى أهمية تكثيف الدوريات خاصة في منتصف الليل لتستكشف المناطق والأحياء السكنية والطرق الفرعية دون أن تكتفي بالمرور عليها في الطريق العام، وطالبت بتوسع مناطق المراقبة والتفتيش والتحري ليشمل جميع المناطق القريبة والبعيدة·
جهد مضاعف
وقال مصدر مسؤول بالشرطة إنهم يبذلون قصارى جهودهم للبحث عن الجناة وتقفي آثارهم والتحقيق جار للقبض عليهم، والملاحظ أن اللصوص ذوو خبرة في عمليات السرقة، حيث لم يتركوا وراءهم أي دليل قد يكشف هوياتهم، وبالرغم من ذلك فإن الشرطة قامت بنشر دورياتها وتكثيف جهودها للقبض عليهم حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة، خاصة أن هذه الفترة التي انتعشت فيها جرائم السرقة جاءت بعد ركود لعدة أشهر، فقد تم الإبلاغ عن حوادث مماثلة وتمكنت الشرطة بدورها من القبض على الجناة، و هي الآن تسعى جاهدة للقبض على العصابة التي أفزعت الأهالي ونشرت الخوف والذعر بينهم·